آخر الأخبار

وزارة العدل تعلن مثول اللواء السابق عادل عيسى أمام قاضي الإحالة المختص بالعدالة الانتقالية

شارك

أعلنت وزارة العدل يوم الأربعاء 20 آب/أغسطس، مثول اللواء السابق عادل محمد عيسى، القائد السابق للفرقة 17 ورئيس اللجنة الأمنية في دير الزور، أمام قاضي الإحالة المختص بالعدالة الانتقالية المستشار عبد الرزاق الحسين، وذلك لاستجوابه واستكمال إجراءات التحقيق في القضية المرتبطة بأحداث واقتحام دير الزور، والتي تشمل أيضاً العميد دعاس حسن علي، الرئيس السابق لفرع أمن الدولة في المحافظة.

وجاء مثول عيسى أمام قاضي الإحالة بعد إحالة ملف الدعوى من دائرة التحقيق، حيث يواجه اتهامات تتعلق بجرائم القتل العمد، والقتل قصداً، والتعذيب المفضي إلى الموت، إلى جانب جرائم أخرى مدرجة في ملف القضية، في إطار الإجراءات القضائية الخاصة بملفات الانتهاكات والجرائم المرتبطة بالمرحلة السابقة.

وكانت قوى الأمن الداخلي أعلنت، أمس يوم الثلاثاء، تسلّم السلطات السورية عادل عيسى من السلطات اللبنانية، بعد توقيفه من قبل القضاء اللبناني بموجب مذكرة توقيف وجاهية صادرة عن مدعي عام التمييز في لبنان. وجاءت عملية التسليم بناءً على طلب من النائب العام للجمهورية، لوجود مذكرة توقيف غيابية صادرة بحقه عن قاضي التحقيق السابع في سوريا.

وتتضمن المذكرة القضائية السورية اتهامات لعيسى بارتكاب جرائم القتل العمد، وتسهيل ارتكاب جناية، والقتل قصداً لأكثر من شخصين، والتعذيب المفضي إلى الموت، إضافة إلى جرائم الاعتداء التي تستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وفق ما أعلنته الجهات السورية المختصة.

وكانت القضية قد وصلت إلى القضاء اللبناني عقب توقيف عيسى في 7 آب/أغسطس، بعد توجهه إلى السفارة السورية في بيروت لإنجاز معاملة إدارية، حيث أبلغ موظفو السفارة النيابة العامة اللبنانية بوجوده. وعلى إثر ذلك، أوقفته السلطات اللبنانية وبدأت الإجراءات القضائية بحقه استناداً إلى الملف الوارد من الجانب السوري.

وفي 18 آب/أغسطس، أعلن القضاء اللبناني تسليم عيسى إلى السلطات السورية، بقرار من النائب العام التمييزي في لبنان القاضي أحمد رامي الحاج، استناداً إلى الاتفاقية القضائية اللبنانية السورية الموقعة عام 1951، وذلك بعد اعتبار شروط التسليم مستوفاة من الناحيتين القانونية والقضائية.

وخلال المسار القضائي في لبنان، مثَل عيسى بحضور وكيله المحامي طوني شديد أمام النائب العام التمييزي، الذي استجوبه بناءً على الملف القضائي الوارد من سوريا، قبل إصدار مذكرة توقيف بحقه على خلفية شبهات تتعلق بالقتل العمد والقتل القصدي، والتعذيب المؤدي إلى الوفاة، وإثارة الاقتتال الداخلي والطائفي.

وأفادت المعطيات المعلنة بأن عيسى أقر خلال التحقيق بدخوله الأراضي اللبنانية بصورة غير شرعية بعد سقوط النظام السابق في كانون الأول/ديسمبر 2024، مع نفيه الاتهامات الموجهة إليه، وتأكيده أنه كان ينفذ الأوامر العسكرية خلال فترة خدمته.

وبعد تسلّمه من السلطات اللبنانية، بات الملف أمام القضاء السوري، حيث تنظر القضية أمام قاضي الإحالة الرابع في دمشق، تمهيداً للبت في إحالتها إلى محكمة الجنايات في دمشق، وفق ما أعلنته قوى الأمن الداخلي.

ويبلغ عادل عيسى 67 عاماً، وتدرج في صفوف جيش النظام السابق حتى رتبة لواء، وتولى قيادة الفرقة 17 التي كان مقرها في محافظة الرقة، قبل تكليفه عام 2015 بقيادة القوات البرية والعمليات العسكرية في دير الزور، حيث بقي في منصبه حتى إحالته إلى التقاعد عام 2016.

هذا ويشكل مثول عيسى أمام قاضي الإحالة مرحلة جديدة في المسار القضائي للقضية، مع استمرار التحقيق في الاتهامات المنسوبة إليه وتحديد المسؤوليات القانونية، على أن يقرر القضاء المختص الخطوات اللاحقة بشأن إحالة الملف إلى محكمة الجنايات وفق الأصول والإجراءات القضائية المعتمدة.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا