أكد الأستاذ حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، أن التحدي الرئيسي الذي يواجه سوريا بعد انتصار الثورة يتمثل في الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، معتبراً أن إسرائيل عملت على مدى عقود ضد استقرار سوريا ووحدتها وتنميتها، وتسعى بعد سقوط نظام الأسد البائد إلى إبقاء البلاد ضعيفة ومنعها من استعادة قوتها واستقرارها.
اعتداءات بعد سقوط النظام
وقال الشرع، في منشور عبر صفحته على "فيسبوك"، إن إسرائيل شنت بعد انتصار الثورة نحو ألف غارة جوية استهدفت مواقع وقدرات عسكرية سورية، بالتوازي مع تقدم قواتها عدة كيلومترات وتجاوزها خطوط قوات الأمم المتحدة المرتبطة باتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية تقدمت إلى جبل الشيخ وأقامت موقعاً للرصد فيه، كما نفذت عمليات وتوغلات في بلدات ومناطق سورية، بينها بيت جن ومعرية وكويا وبيت آرة، أسفرت عن سقوط سوريين، إلى جانب استمرار الدوريات الإسرائيلية في التقدم نحو القرى الأمامية وإقامة حواجز وتفتيش المواطنين وترهيبهم.
استهداف مواقع سيادية وعسكرية
ولفت الشرع إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية طالت وزارة الدفاع والقصر الجمهوري وقواعد ومطارات عسكرية، بينها المزة وأبو الظهور، معتبراً أن الهدف من استمرار هذه العمليات يتمثل في عرقلة استقرار سوريا وإضعاف قدرتها على استعادة مؤسساتها وإمكاناتها.
وأوضح أن دمشق تعاملت مع الاعتداءات بالصبر وتجنبت الانجرار إلى مواجهة من شأنها تفجير الأوضاع في المنطقة، في ظل اعتبارات مرتبطة بالموقف الدولي، محذراً في الوقت ذاته من اختبار صبر السوريين واستمرار الاعتداء على أراضيهم وحقوقهم.
الجولان حق سوري
وشدد الشرع على تمسك السوريين بحقهم في الجولان السوري المحتل، مؤكداً أن مرور الزمن لن يسقط حق سوريا في استعادة أراضيها، وأن الشعب السوري لن يقبل باستمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية.
وأكد ثقته بقدرة الدولة السورية الجديدة على التعامل مع الاعتداءات وحماية كرامة السوريين وحقوقهم، معتبراً أن سوريا صاحبة حق في مواجهة الاحتلال، وأن استمرار ضبط النفس لا يعني التخلي عن الأرض أو القبول بالاعتداءات الإسرائيلية.
المصدر:
شبكة شام