أقرّ مجلس الشعب، اليوم الخميس، نظامه الداخلي الجديد المؤلف من 231 مادة موزعة على 11 باباً، بعد مناقشات استمرت عدة أيام، ليشكّل الإطار القانوني الناظم لعمل المجلس خلال المرحلة المقبلة، في أول تشريع تنظيمي يصدر عنه منذ تشكيله.
وبموجب النظام الجديد، حُددت مدة ولاية مجلس الشعب بـ30 شهراً قابلة للتجديد، وفقاً لما نص عليه الإعلان الدستوري، على أن يعقد المجلس ثلاث دورات عادية سنوياً.
كما أجاز النظام دعوة المجلس إلى دورات استثنائية عند الحاجة، بناءً على طلب من رئيس الجمهورية، أو رئيس المجلس، أو ثلث الأعضاء، أو مكتب المجلس.
وفي إطار تنظيم العمل البرلماني، نصّ النظام على تشكيل عدد من اللجان الدائمة، من بينها لجان الشؤون الدستورية والتشريعية، والموازنة والحسابات، والدفاع، والحريات، والإعلام، والعدالة الانتقالية، إلى جانب بقية اللجان المنصوص عليها في اللائحة، بما يضمن توزيع الاختصاصات ومتابعة الملفات التشريعية والرقابية.
كما قرر المجلس أن تكون جلساته علنية وتُبث عبر الوسائل التي يحددها مكتب المجلس، مع إمكانية إيقاف البث بناءً على طلب معلل يستند إلى أسباب واضحة، فيما أجاز عقد جلسات سرية لاعتبارات تتعلق بالأمن الوطني، بطلب من رئيس الجمهورية، أو رئيس المجلس، أو عُشر أعضاء المجلس.
وفيما يتعلق بآلية اتخاذ القرارات، اعتمد النظام مبدأ التصويت العلني داخل المجلس، مع استثناء حالات محددة تتطلب موافقة الأغلبية.
واشترط النظام إقرار القوانين الناظمة للانتخابات والأحزاب والسلطة القضائية ومجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا وقوانين العدالة الانتقالية بالأغلبية المطلقة.
وعلى صعيد العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، نظم النظام الداخلي آلية التعامل مع مشاريع القوانين المحالة من رئيس الجمهورية، بحيث تُدرج في أول جلسة بعد ورودها وتُحال إلى اللجنة المختصة لدراستها وصياغتها القانونية.
كما منح رئيس الجمهورية حق الاعتراض على أي قانون يقره المجلس خلال شهر من تاريخ وروده، شريطة بيان الأسباب الموجبة، إضافة إلى حق اقتراح تعديل الإعلان الدستوري، على أن يخضع التعديل لتصويت مجلس الشعب، فضلاً عن إحالة المعاهدات والاتفاقيات الدولية إلى المجلس للتصديق عليها أو رفضها.
وفي جانب ضمانات العمل البرلماني، كفل النظام عدم اتخاذ أي إجراءات جزائية بحق عضو مجلس الشعب أو القبض عليه أو توقيفه خارج حالة الجرم المشهود، كما منح ثلث أعضاء المجلس حق طلب إعفاء أي عضو من مكتب المجلس لأسباب معللة. كذلك حظر على أعضاء المجلس تمجيد النظام البائد، أو إنكار جرائمه، أو الدعوة إلى الانفصال أو التقسيم تحت أي مسمى.
ويأتي إقرار النظام الداخلي بعد أن أنهى مجلس الشعب، أمس، خلال اليوم الثالث من الجلسة الثانية، مناقشة 160 مادة من مواده، لينجز بذلك أكثر من 60% من إجمالي النظام، قبل استكمال مناقشاته والتصويت عليه بصيغته النهائية، ليصبح المرجعية التنظيمية لعمل المجلس التشريعي والتنظيمي خلال المرحلة المقبلة، وأول عمل يصدر عنه.
المصدر:
شبكة شام