تتواصل تطورات قضية الطفلة نور مهند الدوس (12 عاماً) في محافظة درعا، مع اتساع الاهتمام الشعبي بالقضية عقب العثور على جثمانها في 27 تموز الجاري، وإعلان قيادة الأمن الداخلي في اليوم التالي توقيف المشتبه به الرئيسي.
وفي موازاة التحقيقات الرسمية، تكشف شهادات أفراد من عائلتها تفاصيل يقولون إنها سبقت الجريمة، وتطرح تساؤلات بشأن الشكاوى التي أكدوا أنهم تقدموا بها قبل أشهر.
وكانت الطفلة قد فُقدت قبل أربعة أيام من العثور عليها، قبل أن تعثر قوى الأمن الداخلي على جثمانها داخل حفرة في منطقة زراعية بين بلدتي نمر والحارة بريف درعا الشمالي، إثر بلاغ عن وجود جثة في المكان.
وقال أفراد من العائلة إن الجثمان كان مغطى بالحجارة، فيما أعلنت قيادة الأمن الداخلي لاحقاً أن المعاينة الأولية أظهرت أن الوفاة ناجمة عن نزيف داخلي.
وقالت والدة الطفلة، في مقابلة صحفية، إن نور انتقلت للعيش مع والدها بعد صدور قرار قضائي بنقل حضانتها إليه، مؤكدة أنها لم تتمكن من رؤيتها لنحو ستة أشهر، باستثناء لقاء قصير داخل سيارة استمر دقائق معدودة.
وأضافت أن محاولات العائلة لزيارتها كانت تُقابل بالرفض، وأنهم كانوا يتلقون معلومات عن تعرضها للضرب وسوء المعاملة، ما دفعهم إلى مراجعة أحد القضاة في منطقة جاسم للمطالبة بإخراج الطفلة من منزل والدها وحمايتها.
وأضافت أن القاضي، بحسب روايتها، لم يستجب لطلبهم، واعتبر أن ما يجري يندرج ضمن تأديب الطفلة، وهو ما قالت العائلة إنه حال دون اتخاذ أي إجراء لحمايتها.
وأوضحت أن الأسرة تلقت لاحقاً بلاغاً يفيد باختفاء نور، قبل أن تُبلغ بعد أيام بالعثور عليها متوفاة، مطالبة بتطبيق القانون ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة.
من جانبه، قال خال الطفلة إن الأسرة أبلغت عن اختفائها منذ اليوم الأول، قبل أن تتلقى خبر العثور على جثمانها بعد أربعة أيام، مشيراً إلى أن ذلك شكّل صدمة كبيرة للعائلة.
فيما أكد جدها من جهة الأم أن الأسرة سبق أن أبلغت الجهات القضائية بما قالت إنه تعرض الطفلة للعنف، وقدمت صوراً وشكاوى لإثبات ذلك، مطالباً بالتحقيق في كيفية التعامل مع تلك البلاغات، إلى جانب محاسبة جميع المتورطين في الجريمة.
ولا تزال القضية قيد التحقيق، فيما تترقب عائلة الطفلة والرأي العام نتائج الإجراءات القضائية، وسط مطالبات بكشف تفاصيل ما جرى، والتحقق من الشكاوى التي قالت الأسرة إنها تقدمت بها قبل وقوع الجريمة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره وفق القانون.
المصدر:
شبكة شام