آخر الأخبار

غوتيريش من دمشق: سوريا أمام فرصة تاريخية والأمم المتحدة تدعو العالم لتمويل التعافي وإعادة الإعمار

شارك

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في ختام زيارته إلى دمشق، أن الأمم المتحدة تقف إلى جانب الشعب السوري في مرحلة وصفها بـ"المفصلية"، داعياً المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه السياسي والاقتصادي والإنساني لسوريا، بما يساهم في إنجاح مسار التعافي وإعادة الإعمار، ويعزز فرص الاستقرار والتنمية بعد سنوات من الصراع.

وخلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأحد، وصف غوتيريش زيارته بأنها تحمل "دلالة عميقة" ورسالة تضامن وشراكة مع السوريين، معتبراً أن البلاد تقف أمام فرصة نادرة لفتح صفحة جديدة من تاريخها، تقوم على مشاركة جميع السوريين في رسم مستقبل دولتهم، مؤكداً أن الأمم المتحدة جاءت للاستماع إلى السوريين ونقل رسالة واضحة مفادها استمرار الوقوف إلى جانبهم في هذه المرحلة.

وأشار الأمين العام إلى أنه التقى الرئيس أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد حسن الشيباني، وعدداً من المسؤولين، إضافة إلى ممثلين عن مختلف مكونات المجتمع السوري، موضحاً أن ما شاهده خلال زيارته، ولا سيما في سجن صيدنايا، عكس حجم المعاناة التي خلفتها السنوات الماضية، لكنه لمس في المقابل إرادة حقيقية لدى السوريين لبناء دولة تستند إلى سيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان، والمشاركة المتساوية بين جميع المواطنين.

وفي سياق حديثه عن متطلبات المرحلة المقبلة، شدد غوتيريش على أن نجاح سوريا يحتاج إلى دعم دولي مستدام، يشمل الاستثمار في إعادة تأهيل البنية التحتية، واستعادة الخدمات الأساسية، وتعزيز قطاعي التعليم والصحة، وخلق فرص عمل، إلى جانب توفير الظروف المناسبة لعودة اللاجئين والنازحين بصورة آمنة وطوعية وكريمة، مؤكداً أن إعادة دمج سوريا في الاقتصادين الإقليمي والدولي تمثل عنصراً أساسياً في عملية التعافي.

وفي الشق السياسي، جدد غوتيريش التزام الأمم المتحدة بدعم مسار العدالة الانتقالية والمساءلة والمصالحة الوطنية، والمساهمة في صياغة دستور دائم وإجراء انتخابات حرة، مؤكداً في الوقت نفسه أن احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها يشكل مبدأً أساسياً، وأن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 "غير مقبولة ويجب أن تتوقف".

كما أشاد بالجهود التي يبذلها مجلس الشعب لإعداد الأطر التشريعية للمرحلة الانتقالية، معتبراً أن إعادة صياغة التشريعات وبناء المؤسسات تمثل خطوة مهمة تمهد لوضع دستور جديد واستكمال المسار السياسي. وفي ملف الاتفاق مع "قسد"، وصف غوتيريش الاتفاق بأنه تطور مهم، رغم وجود ملفات ما تزال بحاجة إلى معالجة، مؤكداً وجود مؤشرات على استمرار الالتزام بتنفيذه.

وتطرق الأمين العام إلى ملف العدالة الانتقالية، موضحاً أن العمل يتواصل لتحقيق المساءلة عن الجرائم المرتكبة خلال السنوات الماضية، ومعالجة قضية المفقودين، مع استمرار الأمم المتحدة في تقديم الدعم الفني والتنسيق مع السلطات السورية لإنجاز هذا المسار.

وعلى الصعيد الإنساني، حذر غوتيريش من اتساع فجوة التمويل، مبيناً أن المساعدات الحالية لا تغطي سوى نحو 20 في المئة من الاحتياجات، الأمر الذي يستوجب زيادة التمويل الدولي، ليس فقط لتلبية الاحتياجات الإنسانية، وإنما أيضاً لدعم التعافي الاقتصادي، وإعادة دمج اللاجئين والنازحين، والاستثمار في إعادة بناء سوريا باعتبار استقرارها مصلحة إقليمية ودولية مشتركة.

وفي ختام المؤتمر، أكد غوتيريش أن الأمم المتحدة ستواصل توثيق الانتهاكات التي تتعرض لها سيادة سوريا، مشيراً إلى أنها سترفع تقريراً إلى مجلس الأمن نهاية الشهر بشأن الانتهاكات الإسرائيلية، بهدف إطلاع المجتمع الدولي على تداعياتها وانعكاساتها السلبية على جهود تحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك

الأكثر تداولا إيران أمريكا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا