آخر الأخبار

من صيدنايا إلى القضاء.. كيف تلاحق وزارة الداخلية المتورطين بجرائم التعذيب؟

شارك

أعلنت وزارة الداخلية منذ سقوط النظام البائد، إلقاء القبض على ما لا يقل عن 13 من الضباط والسجانين والمتورطين بجرائم سجن صيدنايا والانتهاكات بحق المعتقلين، بينهم مسؤولون كبار تولوا إدارة السجن أو الإشراف على التحقيقات والشرطة العسكرية، إضافة إلى سجّانين وعناصر شاركوا في التعذيب والإعدامات الميدانية ونقل جثامين الضحايا ودفنها في مقابر جماعية.

ومن أبرز الموقوفين العميد سالم داغستاني الرئيس السابق لفرع التحقيق في إدارة المخابرات الجوية ورئيس قسم التحقيق السابق في سجن صيدنايا، والعقيد الركن ثائر حسين معاون مدير سجن صيدنايا، واللواء أكرم سلوم العبد الله قائد الشرطة العسكرية السابق، والعقيد هيثم رحال الذي تولى مهام ضابط أمن في السجن.

إلى جانب السجانين أوس سلوم الملقب بـ"عزرائيل صيدنايا"، ومحمود علي أحمد، وحسن مرعي حسن الحسين، ومحمد عماد محرز، وعلاء صالح الأحمد، كما سبق أن بثت الوزارة اعترافات لكل من حيان داوود ورمضان عيسى وماهر درويش، تضمنت إفادات عن انتهاكات وجرائم ارتُكبت داخل السجن، فيما أكدت إحالة الموقوفين إلى القضاء المختص واستمرار ملاحقة كل من يثبت تورطه في الجرائم المرتكبة بحق المعتقلين.

وتشير وزارة الداخلية أنها تتابع ملاحقة المسؤولين عن جرائم السجون والانتهاكات بحق المعتقلين وتضع ذلك في صدارة أولوياتها الأمنية، عبر سلسلة عمليات استهدفت ضباطاً وعناصر شغلوا مواقع قيادية أو تنفيذية في سجن صيدنايا وأجهزة أمنية أخرى، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص.

وشهدت الأشهر الماضية تنفيذ عمليات أمنية في دمشق وحلب واللاذقية وطرطوس وغيرها، أسفرت عن توقيف عدد من أبرز المسؤولين المتهمين بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة، وعدد من السجانين والعناصر الذين تشير التحقيقات إلى تورطهم في التعذيب والإعدامات الميدانية ونقل جثامين الضحايا ودفنها في مقابر جماعية.

وتظهر البيانات الرسمية أن العمليات اعتمدت على الرصد الاستخباراتي والمتابعة الميدانية الدقيقة، وفي بعض الحالات نُفذت أثناء اختباء المطلوبين في مناطق نائية أو خلال محاولتهم الفرار خارج البلاد عبر طرق غير شرعية.

وتشير التحقيقات الأولية التي أعلنتها وزارة الداخلية إلى اتهامات تتعلق بالإشراف على عمليات التعذيب، وتنفيذ الإعدامات داخل سجن صيدنايا، والإشراف على نقل جثامين المعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب، فضلاً عن المشاركة في إدارة منظومة الانتهاكات داخل السجن خلال سنوات حكم النظام السابق.

وفي تصريحاتها المتكررة، تؤكد وزارة الداخلية أن حملات الملاحقة لن تتوقف عند الموقوفين الذين أُعلن عنهم، بل تستمر بحق كل من يثبت تورطه في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين والمعتقلين، مشددة على أن الهدف هو ترسيخ العدالة وسيادة القانون، وإنصاف الضحايا وذويهم، وعدم إفلات أي متورط من المساءلة القانونية.

وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع مطالب حقوقية وشعبية واسعة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها السجون السورية، ولا سيما سجن صيدنايا، الذي يُعد أحد أبرز رموز الاعتقال والتعذيب خلال عهد النظام البائد، في إطار مسار قضائي يهدف إلى كشف الحقيقة وملاحقة المسؤولين عن تلك الجرائم وتقديمهم إلى العدالة.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا