آخر الأخبار

محاكمة العائدات من شمال شرق سوريا تعيد ملف المخيمات إلى الواجهة

شارك

في مشهد يعكس تعقيدات مرحلة ما بعد تنظيم الدولة في سوريا، أعلنت أستراليا محاكمة أربع نساء عادت إلى أراضيها مع تسعة أطفال إلى يوم الخميس الماضي، حيث بادرت السلطات إلى اعتقال ثلاث منهن فور وصولهن، ووجهت إليهن تهما تتراوح بين جرائم ضد الإنسانية تصل عقوبتها إلى 25 عاماً، وتهم إرهابية بسقف عشر سنوات.

وكانت التهمة الأبرز التي وجهتها الشرطة الفيدرالية الأسترالية لكل من كوثر أحمد (54 عاماً) وابنتها زينب أحمد (31 عاماً) هي “امتلاك واستخدام جارية” في سوريا، وهي تهمة صُنفت ضمن جرائم ضد الإنسانية، وهذه المرة الأولى التي تواجه فيها عائدة من مخيمات سوريا اتهاماً من هذا النوع في أستراليا.

أما المرأة الثالثة، جنى صفار (32 عاماً)، فوجهت إليها تهمة الانضمام إلى تنظيم “الدولة” بعد سفرها إلى سوريا عام 2015 للالتحاق بزوجها، وقد رفضت محكمة سيدني الإفراج عنها بكفالة، مما يشير إلى خطورة التهمة من وجهة نظر القضاء الأسترالي.

موقف الحكومة: “حقهم العودة.. وحقنا المعاقبة”

أدلى رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز بتصريح مثير للجدل للإذاعة المحلية حيث قال فيه: “يحق للمواطنين الأستراليين الحصول على جوازات سفر والقدوم إلى بلادهم، لكن ما يحق لنا فعله هو معاقبتهم بكل حزم”، لكن اللافت أن الحكومة نفسها كانت قد أعلنت قبل أسبوعين فقط (في 25 أبريل الماضي) رفضها تقديم أي دعم لإعادة مواطنيها من سوريا، مؤكدة أن من يعود بشكل مستقل سيواجه القانون.

وهذا التناقض الظاهري بين الرفض الرسمي لإعادة الموجودين، والقبول بعودة من عادوا بأنفسهم، يكشف عن حساسية الملف سياسياً وشعبياً، وفق مراقبين.

الأطفال.. الضحايا الصامتون

يقدر عدد الأطفال الأستراليين الذين لا يزالون في سوريا بنحو 13 طفلاً، إضافة إلى آخرين، وتؤكد هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC) أن نحو 21 أسترالياً ما زالوا في مخيم “روج” بمحافظة الحسكة، فيما باءت محاولات مغادرتهم السابقة بالفشل بسبب “مشكلات في التنسيق مع الحكومة السورية” كما ذكرت تقارير سابقة.

ويشير ذلك إلى أن الملف لم يُغلق بعد، وأن أستراليا قد تواجه موجات جديدة من العائدين في المستقبل، مع كل ما يعنيه ذلك من تحديات أمنية وقضائية وإنسانية.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا