ذكرت مصادر محلية متقاطعة، اليوم الاثنين، بأن القوات الأمريكية بدأت عملية انسحاب فعلي من قاعدة “قسرك” الواقعة في ريف الحسكة الشمالي الغربي، والتي تُعد أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الأراضي السورية، فيما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادرها أن القوات الأمريكية ستنسحب بشكل كامل من سوريا خلال شهر.
وقد شوهدت عشرات السيارات المحملة بالمعدات العسكرية والتي تقل جنوداً وهي تغادر القاعدة متجهة نحو إقليم كردستان العراق، فيما تشير المعلومات الأوليةرالتي حصلت عليها قناة العربية إلى أن عملية الإخلاء قد تستمر لعدة أسابيع نظراً لحجم القاعدة وكمية المعدات الموجودة فيها.
الوجود العسكري المتبقي
لا يزال التحالف الدولي والقوات الأمريكية متواجدين في قاعدة واحدة فقط هي “خراب الجير” قرب بلدة رميلان في الريف الجنوبي لمحافظة الحسكة، وفق المصادر نفسها.
وتأتي خطوة إخلاء قاعدة”قسرك” ضمن سياق أوسع لخفض الوجود العسكري الأمريكي في سوريا، حيث سبق أن أخلت القوات الأمريكية قواعدها في الشدادي، والحسكة (مركز المدينة)، ودير الزور، ومنطقة التنف (قرب المثلث الحدودي مع الأردن والعراق).
وقد أكد مسؤولون أمريكيون كبار سابقاً أن واشنطن تخطط لسحب كامل قواتها البالغ عددها نحو 1000 جندي من الأراضي السورية.
وفي تصريح الأربعاء الماضي، قال مسؤول أمريكي كبير إن بعض القوات ستغادر في إطار “انتقال مدروس ومشروط”، مشدداً في الوقت نفسه على أن القوات الأمريكية “لا تزال على أهبة الاستعداد للتصدي لأية تهديدات لتنظيم الدولة”.
تطورات لافتة
يأتي هذا الانسحاب بعد شهور من انضمام سوريا رسمياً إلى التحالف الدولي لمكافحة الدولة بقيادة واشنطن في عام 2025، وهو تطور لافت في العلاقة بين الجانبين.
كما يأتي بعد اقتراب ملف قسد من حله بشكل نهائي، وإعادة توحيد البلاد، ودمج عناصرها وقواتها مع قوى الأمن والجيش السوري.
ويمثل الانسحاب من قاعدة “قسرك” أكبر عملية إخلاء للقوات الأمريكية من سوريا منذ سنوات، ويبدو أنه يندرج في إطار استراتيجية أمريكية أوسع لإعادة تموضع القوات في المنطقة، بينما تشير التصريحات الرسمية إلى استمرار الالتزام “بمكافحة الإرهاب”.
المصدر:
حلب اليوم