أكد وزير الخارجية التركية هاكان فيدان أن اندماج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية يمثل خطوة تصب في مصلحة سوريا، معبراً عن اهتمام أنقرة الكبير بمتابعة تنفيذ تفاصيل هذا الاتفاق والآثار المترتبة عليه.
جاء ذلك في تصريح أدلى به فيدان خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، وقال إن بلاده تتابع عن كثب الاتفاقية التي أُبرمت بين القوات الحكومية السورية و”قسد”، واصفاً الاتفاق بأنه يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف الوزير التركي: “الاتفاق الذي وُقّع اليوم في سوريا من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار فيها”، مشيراً إلى أن أنقرة تراقب باهتمام كبير عملية نقل سجناء تنظيم “داعش” الإرهابي إلى العراق، في إشارة إلى جهود تنسيق الإجراءات المتعلقة بالأمن وملاحقة العناصر الخطرة في إطار التفاهمات الدولية.
السعودية ترحّب باتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق و”قسد” وتؤكد دعمها للوحدة الوطنية
رحّبت المملكة العربية السعودية اليوم الجمعة بالاتفاق الشامل الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لوقف إطلاق النار، والذي يتضمن دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية السعودية: “ترجو المملكة أن يسهم هذا الاتفاق الشامل في دعم مسيرة سوريا نحو السلام والأمن والاستقرار، بما يُلبّي تطلعات الشعب السوري الشقيق ويُعزّز وحدته الوطنية.” وأضاف البيان تأكيد السعودية على دعمها الكامل لكل الجهود التي بذلتها الحكومة السورية في الحفاظ على سيادة ووحدة وسلامة أراضيها.
وأشارت الخارجية السعودية إلى تقديرها لتجاوب كل من الحكومة السورية و”قسد” مع المساعي التي بذلتها المملكة، وكذلك الجهود التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية في تثبيت التهدئة والمساهمة في الوصول إلى هذا الاتفاق.
ماكرون يعلن دعم فرنسا للاتفاق الشامل بين الحكومة السورية و“قسد”
وكان أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم بلاده للاتفاق الشامل الذي أُبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معتبراً أن هذا التطور يعزز فرص الاستقرار والسلام في سوريا.
وقال ماكرون في تدوينة نشرها اليوم الجمعة على منصة “إكس”: “فرنسا تدعم سوريا ذات سيادة، موحّدة ومستقرة، تنعم بالسلام وتحترم جميع مكوّناتها، وتنخرط بشكل كامل في مكافحة الإرهاب.”
وأضاف: “أهنّئ الرئيس أحمد الشرع والجنرال مظلوم عبدي على إقرارهما هذا الصباح اتفاقاً شاملاً يتيح التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ويضمن الاندماج السلمي لقوات سوريا الديمقراطية، وستدعم فرنسا التنفيذ الكامل لهذا الاتفاق.”
وأشار ماكرون إلى أن فرنسا تواصل، بالتنسيق مع شركائها، دعم سوريا والشعب السوري على طريق الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار.
خطوة نحو حل سلمي... بارزاني يرحّب باتفاق دمشق وميليشيات قسد
رحّب رئيس إقليم كردستان العراق نچيرفان بارزاني بالاتفاق المعلن بين الحكومة السورية وميليشيات ما تُعرف بقوات سوريا الديمقراطية قسد، معلنًا دعمه لهذا التفاهم الذي قال إنه يهدف إلى وقف الحرب ودمج المؤسسات العسكرية والإدارية، وضمان الحقوق المدنية والتعليمية للشعب الكردي، وتهيئة الظروف لعودة المهجّرين إلى مناطقهم وديارهم.
وقال بارزاني في بيان نشره عبر حسابه الرسمي إن هذا الاتفاق يشكّل خطوة مهمة وصحيحة باتجاه حل سلمي وإنهاء التوترات، مؤكدًا أن الحوار والتفاهم والسبل السياسية، وفق ما شدد عليه، هي الطريق الوحيد للوصول إلى حل دائم يخدم مصالح جميع الأطراف.
وأضاف بارزاني أن هذا التفاهم يوفّر أرضية قوية لتعزيز الاستقرار والسلام المجتمعي، ويدفع باتجاه تعايش سلمي بين مختلف المكونات، معربًا عن أمله بأن يفتح الاتفاق الباب أمام بناء سوريا موحدة، وضمان حقوق الشعب الكردي وجميع المكونات ضمن إطار دستوري، وتحقيق الاستقرار لسوريا والمنطقة بشكل عام.
وفي السياق نفسه، كان السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك قد وصف الاتفاق بين الحكومة السورية وميليشيات قسد بأنه محطة عميقة وتاريخية في مسار سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار، معتبراً أن التفاهم يعكس التزاماً مشتركاً بما وصفه بالشمول والاحترام المتبادل وكرامة جميع المكونات السورية.
وقال باراك في بيان سابق إن الاتفاق يمثّل، من وجهة نظره، دليلاً على توجه نحو شراكة وطنية أوسع، ويساهم في توحيد المؤسسات وبسط السيادة، ويفتح آفاقاً لإعادة بناء الثقة واستعادة الاستقرار.
وكان قال مصدر حكومي للإخبارية إن الحكومة السورية توصلت إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية يقضي بإيقاف إطلاق النار بين الجانبين، موضحًا أن التفاهم تضمّن إطلاق عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بما يضمن انتقالاً منظماً للسيطرة وتعزيز الاستقرار في المناطق المعنية.
وبيّن المصدر أن الاتفاق نص على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس بالتزامن مع دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، في إطار إجراءات تهدف إلى تثبيت الأمن وبدء دمج القوات الأمنية العاملة في المنطقة.
وأوضح المصدر الحكومي أن الاتفاق شمل تشكيل فرقة عسكرية جديدة تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى الاتفاق على تشكيل لواء من قوات كوباني ضمن فرقة عسكرية تتبع إداريًا لمحافظة حلب، في خطوة قال إنها تأتي ضمن مسار إعادة تنظيم البنية العسكرية على أسس وطنية.
وأضاف أن التفاهم تضمّن أيضًا دمج مؤسسات ما يُعرف بالإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين العاملين فيها وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وأكد المصدر أن الاتفاق تناول معالجة وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، مشددًا على أن الهدف النهائي يتمثل في توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، والوصول إلى دمج كامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
وفي موازاة ذلك، أعلن المركز الإعلامي لميليشيات قوات سوريا الديمقراطية، في بيان صادر بتاريخ 30 كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة السورية يقضي بإيقاف إطلاق النار، مؤكداً أن التفاهم يتضمن عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية.
وأشار البيان إلى انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وبدء دمج القوات الأمنية في المنطقة، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية وتشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تتبع لمحافظة حلب.
وأوضح بيان قسد أن الاتفاق ينص كذلك على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، معتبراً أن الهدف من هذه التفاهمات هو توحيد الأراضي السورية وتحقيق الدمج الكامل عبر تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
المصدر:
شبكة شام