آخر الأخبار

أحمد الخليف يروي فصولاً من المأساة: "قسد" حرمتني دفن عائلتي وقطعت يد والدتي لسرقة ذهبها

شارك

كشفت شهادات مؤلمة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي عن ممارسات تعسفية ارتكبتها قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بحق أهالي مناطق الجزيرة السورية، خلال سنوات سيطرتها، حيث طالت الانتهاكات عشرات العائلات، وظهرت ملامح المأساة بوضوح بعد انسحاب تلك القوات وهزيمتها على يد الجيش العربي السوري.

ومن بين القصص التي تصدرت المشهد، برزت مأساة الشاب أحمد الخليف، ابن مدينة الرقة، الذي روى لصحيفة "الثورة السورية" تفاصيل ما تعرّض له من ظلم وانتهاك، بدءاً من قصف منزله وحرمانه من دفن عائلته، وصولاً إلى التعرّض لصدمة إنسانية حين اكتشف أن يد والدته قُطعت من الكف بهدف سرقة مصاغها الذهبي.

قال أحمد، وهو ينتمي لعائلة رياضية معروفة، إن والده كان أول من أدخل رياضة الريشة الطائرة إلى الرقة، وحاز على بطولة سوريا، في حين أن شقيقه الأكبر محمد الخليف كان وصيف بطل عرب في بطولة غرب آسيا. غير أن دخول "قسد" إلى المدينة عام 2017 قلب حياته رأساً على عقب، حين استُهدف منزله بالقصف، وأُسعف على إثر ذلك إلى المشفى الوطني.

وفي المشفى، كان أحمد ينتظر سماع أخبار عن أفراد عائلته، إلا أن أحدًا لم يصل، قبل أن يُصارحه الأطباء بأنه الناجي الوحيد، بعد أن تم انتشاله من تحت الأنقاض في حالة حرجة. وبعد أيام، أخبره عمه بالحقيقة المؤلمة: جميع أفراد عائلته قضوا، ووالدته ما تزال تحت الأنقاض لعجزهم عن إخراج جثمانها في حينه.

وأضاف أنه حاول لاحقًا دخول الرقة، لكن "قسد" منعته من العودة، ولم يُسمح له بذلك إلا بعد مرور أربعة أشهر، حيث كان همّه الأول انتشال والدته ودفنها بكرامة. استعان بأصدقائه وبدأ الحفر بنفسه، لكنه صُدم عندما وجد جثمانها وقد قُطعت يدها من الكف، في محاولة واضحة لسرقة الذهب الذي كانت ترتديه.

وتابع أحمد أن عناصر "قسد" منعوهم بدايةً من إخراج الجثامين أو دفنها، ما اضطره إلى دفن والدته في حديقة قصر البنات، القريبة من منزل العائلة، وبعد نحو شهرين فقط، سُمح لهم أخيرًا بنقل الجثامين إلى مقبرة الشهداء حيث وُوروا الثرى.

واختتم أحمد حديثه بكلمات اختلط فيها الألم بالإيمان، قائلاً: "يوم القيامة سيكون خصمه شهيداً، فليتذكر ذلك جيداً… الدنيا لا تدوم لأحد، والله وحده الدائم، وهو العادل الذي لا يضيع حق مظلوم".

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا