بدأت القوات الروسية سحب قواتها من قاعدة عسكرية لها في مطار القامشلي شمال شرقي سوريا، مع نقل جنودها ومعداتها العسكرية إلى قاعدة حميميم في محافظة اللاذقية، وفقًا لما أظهرته مقاطع مصورة وأكدته مراصد محلية معنية في رصد التحركات العسكرية والميدانية.
وانطلقت عملية الانسحاب مؤخرا وشملت نقل قوات وآليات ومعدات عسكرية جواً، بالتزامن مع استمرار التوتر بين الجيش العربي السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تكرر خرق الهدنة المعلنة في المنطقة.
وتشير معلومات متقاطعة أن عملية الإخلاء تتم على مراحل، حيث جرى استخدام طائرات شحن عسكرية من طراز إليوشن لنقل معدات ثقيلة وعناصر لوجستية على أن تستكمل العملية تباعاً وفق التقديرات.
وبحسب مصادر ميدانية، بدأت القوات الروسية منذ نحو يومين بنقل جزء من معداتها العسكرية من مطار القامشلي، من دون صدور تأكيدات رسمية حتى الآن حول انسحاب كامل من شمال وشرق سوريا.
وأشارت مصادر أمنية إلى أن عمليات النقل شملت لاحقاً آليات تقنية وجنوداً، وصولاً إلى نقل ما يُعرف بـ"فريق النخبة" الذي يعد آخر قوة روسية كانت متمركزة في المنطقة، وذلك ضمن خطة نقل منسّقة مع الأطراف المعنية.
ويضم الوجود العسكري الروسي في مطار القامشلي أكثر من 100 عسكري وضابط ومستشار، إلى جانب أكثر من 20 مدرعة عسكرية وسبع طائرات حربية من طراز سوخوي-34، إضافة إلى طائرة نقل من طراز أنتونوف AN-22.
وتأسست القاعدة الروسية في مطار القامشلي في تشرين الثاني 2019، وكانت محمية بمنظومات دفاع جوي من طراز بانتسير، إضافة إلى مروحيات هجومية وطائرات نقل عسكري، وينظر إلى هذا الانسحاب على أنه مؤشر على إعادة ترتيب الأولويات الروسية في شمال شرقي سوريا، في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة.
المصدر:
شبكة شام