آخر الأخبار

بدعم غير مباشر من واشنطن.. رويترز تتحدث عن انتصار مزدوج لـ "الشرع" في سوريا 

شارك

كشفت تسعة مصادر مطلعة لوكالة رويترز تفاصيل مهمة حول كيفية استعادة الحكومة السورية السيطرة على مناطق كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لعقدٍ من الزمن، في تحولٍ وصفته المصادر بأنه أعاد ترتيب موازنات القوى في سوريا، حتى مع بقاء الولايات المتحدة غير معارضة بشكل مباشر للعملية.

وأوضحت المصادر أن واشنطن لم تعرقل العملية التي غيّرت المشهد بشكل جذري، رغم أن قسد كانت شريكاً عسكرياً مهمًا لها في السابق، مشيرةً إلى أن سلسلة اجتماعات تمّت قبيل التحرك الميداني مهّدت السبيل للرئيس أحمد الشرع لتحقيق هدفَين أساسيين: توحيد الأراضي السورية تحت قيادة مركزية، وتثبيت نفسه كشريك مفضل لدى الإدارة الأميركية الحالية.

وقال مصدر أميركي مطلع إن "الشرع أظهر براعةً استراتيجية واضحة" في إدارة ملف الشمال الشرقي، وأشارت الوكالة إلى أن اجتماعًا بين ممثلين سوريين وقسد في دمشق بشأن الاندماج انتهى فجأة في الرابع من يناير/كانون الثاني، بحسب ثلاثة مسؤولين أكراد، قبل أن يتوجه وفد سوري في اليوم التالي إلى باريس لإجراء مباحثات مع مسؤولين إسرائيليين بوساطة أميركية، أثار خلالها الجانب السوري اتهامات لإسرائيل بدعم قسد وتأخير تنفيذ اتفاق الاندماج.

وأضافت المصادر أن الجانب السوري عرض خلال اجتماعات باريس خطةً جزئية لاستعادة مناطق تسيطر عليها قسد، ولم يلق أي اعتراض رسمي من الطرف الآخر، ولفتت المصادر إلى أن رسالة تركية مستقلة وصلت إلى دمشق مفادها أن واشنطن لن تعارض عملية عسكرية ضد قسد بشرط حماية المدنيين الأكراد.

وفي تطور ملفت، كشفت مصادر سورية وأميركية ودبلوماسي أن الولايات المتحدة بدأت خلال أسبوعين من اندلاع الهجوم العسكري إرسال إشارات إلى قسد بأنها ستسحب دعمها الذي امتد لسنوات.


وقالت المصادر إن المبعوث الأميركي برارك التقى قائد قسد، مظلوم عبدي، في إقليم كردستان العراق بتاريخ 17 يناير، وأبلغه أن «مصلحة الولايات المتحدة تتجه نحو الشرع وليس نحو قسد» — وهو ما نفاه مسؤول في قسد.

وأوضحت مصادر أخرى أن الولايات المتحدة قدّمت ضمانات أمنية لقسد بشأن حماية المدنيين الأكراد ومراكز احتجاز عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في حال تأثرهم بالعمليات السورية.

رغم هذه الضمانات، واصل الجيش السوري تقدّمه سريعًا في المناطق ذات الغالبية العربية، وبحلول 19 يناير/كانون الثاني كانت قوات دمشق تطوّق آخر مواقع قسد في الشمال الشرقي، حتى إعلان وقف إطلاق النار المفاجئ الذي ربطه الشرع بضرورة تقديم قسد خطة اندماج واضحة بنهاية الأسبوع.

وأشارت ثلاثة مصادر أميركية إلى أن إعلان وقف النار هذا جاء ترحيباً من واشنطن، وأن رسالة باراك التي تلت الإعلان اعتبرت أن دور قسد كقوة رئيسية لمكافحة تنظيم الدولة قد "انتهى إلى حدٍ كبير"، وأن الفرصة الأكبر للأكراد تكمن في الاندماج داخل الدولة السورية بقيادة الشرع.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا