آخر الأخبار

السخرية من ماكرون وأهم 3 كلمات عن غرينلاند.. خطاب ترامب في دافوس بـ5 نقاط

شارك

(CNN) -- لم تكن كلمة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب ، المطولة والعدائية التي ألقاها أمام كبار رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين في منتدى دافوس 2026 بجبال الألب السويسرية، الأربعاء، بمثابة بلسم يُهدئ المخاوف من أن التحالف الغربي على وشك الانهيار .

اشتكى ترامب بلا هوادة من استغلال أوروبا للولايات المتحدة، وتساءل باستغراب عن سبب مواجهة محاولته للسيطرة على غرينلاند بالمقاومة، وانتقد بشدة القادة الأوروبيين لجعلهم قارتهم غير قابلة للتعرف عليها من خلال ما وصفه بالهجرة غير المنضبطة والسياسات الاقتصادية المتطرفة.

وتكهن علنًا بشأن مدى استعداد حلف الناتو للدفاع عن الولايات المتحدة، دون أن يذكر أن المرة الوحيدة التي استند فيها الحلف إلى معاهدة الدفاع الجماعي كانت بناءً على طلب الأمريكيين بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

ومع ذلك، بالنسبة للمسؤولين الأوروبيين الذين كانوا يترقبون بفارغ الصبر خارطة طريق لكيفية تطور هذا الخلاف، برز بصيص من التفاؤل عندما قال ترامب إنه لن يستخدم القوة للاستيلاء على غرينلاند، وفي ظل هذه اللحظة الحرجة للعلاقات عبر الأطلسي، كان هذا الأمر ذا أهمية .

وبعد ساعات من خطابه، جاءت أخبارٌ قد تكون أفضل لأوروبا، فقد أعلن ترامب أنه توصل إلى "إطار لاتفاق مستقبلي" بشأن غرينلاند بعد اجتماع مع الأمين العام لحلف الناتو، وأن الرسوم الجمركية التي هدد بفرضها الشهر المقبل قد تم إلغاءها.

مع ذلك، ترك خطاب ترامب في دافوس، المليء بالشكاوى والإهانات الموجهة إلى نظرائه الأوروبيين، أثرًا واضحًا، إليكم 5 نقاط رئيسية:

عدم الاستيلاء على غرينلاند بالقوة

بالنسبة للقادة الأوروبيين الذين كانوا يستمعون بقلق إلى تصريحات الرئيس بشأن غرينلاند، كانت هناك 3 كلمات في خطابه حملت الأهمية: "لن أستخدم القوة"، وهذا أوضح تصريح حتى الآن من ترامب بأنه لن يحاول الاستيلاء على غرينلاند باستخدام القوة العسكرية، إذ أنه وحتى الأربعاء، كان الرئيس يرفض استبعاد هذا الخيار، وكان البيت الأبيض قد صرّح بأن الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة.

حجة تاريخية

في معرض تكراره لمطلبه بالسيطرة على غرينلاند - التي أطلق عليها خطأً اسم أيسلندا 4 مرات - زعم ترامب في دافوس أنه "لا توجد أي دولة أو مجموعة دول في وضع يسمح لها بتأمين غرينلاند، باستثناء الولايات المتحدة".

وانتقد ترامب الدنمارك بشدة واصفاً إياها بأنها "ناكرة للجميل" لرفضها التخلي عن السيطرة على غرينلاند، زاعماً أن الدولة مدينة للولايات المتحدة للدفاع عنها خلال الحرب العالمية الثانية.

عرضٌ واسع النطاق للمظالم

وجّه ترامب انتقاداته إلى مجموعة من الأهداف الأخرى، قديمة وجديدة، حتى أنه قلّل من شأن الدولة المضيفة، سويسرا، واصفًا إياها بأنها "ليست جيدة إلا بفضلنا"، وروى حادثة سابقة مع زعيمة سويسرية بشأن الرسوم الجمركية، متفاخرًا بأنه قرر زيادة الرسوم على البلاد بعد أن "أثارت غضبه".

ولم تكن سويسرا الدولة الأجنبية الوحيدة التي تعرضت لانتقادات ترامب، فقد سخر الرئيس من "نظارات إيمانويل ماكرون الجميلة" بعد أن ارتدى الرئيس الفرنسي نظارات شمسية داخل مبنى بسبب مشكلة بسيطة في عينه، متسائلاً أمام الحضور: "ماذا حدث بحق الجحيم؟ "

أما بالنسبة لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني، فقد اختار ترامب توجيه تهديد مبطن.

واستغل ترامب خطابه لتجديد خلافين داخليين قديمين، حيث هاجم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول والنائب الديمقراطية إلهان عمر.

ترامب هادئ والحضور في حالة ذهول

خلال خطاب ترامب، تقبّل الحضور، الذين ملأوا القاعة عن آخرها، ملاحظات الرئيس الشخصية وتعليقاته الخارجة عن الموضوع بصبر، وقد بدا الرئيس، الذي كان أكثر هدوءًا بعد رحلة طويلة إلى سويسرا، وكسب بعض الضحكات عندما أشار إلى وجود "الكثير من الأصدقاء، وعدد قليل من الأعداء" بين الحضور، وزعم أنه بعد عامه الأول في منصبه، "الناس بخير، وهم سعداء جدًا بي".

ومع ذلك، ازداد قلق الحاضرين الذين هرعوا إلى القاعة لإلقاء نظرة على ترامب - متزاحمين عند الباب وكادوا يربكون رجال الأمن - مع استمرار الخطاب، وجلسوا في صمت مطبق، ولم يقدموا سوى تصفيقًا فاتراً في نهاية كلمته الطويلة.

وأثارت حجة ترامب المطولة بشأن امتلاك غرينلاند قلق بعض الحاضرين، الذين هزوا رؤوسهم وضحكوا في استغراب وهو يصف الإقليم بأنه استحواذ ضروري وينتقد الدنمارك بشدة واصفًا إياها بـ"ناكرة الجميل".

كما أثارت فقرة أخرى من خطابه - وهي هجوم مطول على توربينات الرياح - ضحكات متوترة في القاعة، حيث أشاد بشكل غير دقيق بالصين لعدم امتلاكها مزارع رياح ووصف الدول التي تعتمد على طاقة الرياح بأنها "شعوب غبية".

ومع وصول خطاب ترامب إلى الساعة الكاملة وانتقاله إلى جزء يتحدث فيه عن نشره الحرس الوطني في واشنطن العاصمة ومدن أمريكية أخرى، بدا واضحًا أن بعض الحضور الدولي فقدوا اهتمامهم، بل بعضهم غادر القاعة مبكرًا، حتى ترامب نفسه بدا وكأنه يشعر بالحاجة إلى إنهاء خطابه، حيث اختتم كلماته بعبارة عابرة: "سأراكم لاحقًا".

أوروبا التي لا يعرفها

إذا كان هناك أساسٌ لخطاب ترامب الذي استمر ساعة كاملة - والذي تفرع في اتجاهات عديدة - فهو اعتقاده الراسخ بأن أوروبا وقادتها قد انحرفوا بشكل كبير عن المسار الصحيح.

وبينما ادعى ترامب أنه يحب دول القارة الأوروبية - معلناً أنه "أسكتلندي وألماني بنسبة 100٪" - إلا أنه كان يحمل ازدراءً شديداً للطريقة التي أدار بها المسؤولون قضايا الهجرة والأمن والاقتصاد على مدى العقود الماضية.

وفي معرض حديثه عن الحروب التي دارت خلال القرن الماضي والتي تطلبت تدخلاً أمريكياً، بدا ترامب عازماً على إذلال الأوروبيين لحملهم على منحه ما يريده منهم حقاً: جزيرة غرينلاند.

وأصرّ على أن العالم يعتمد على الولايات المتحدة، وأنه ناكر للجميل في المقابل، وتذمّر قائلاً: "بدوننا، لن تتمكن معظم الدول حتى من تسيير شؤونها".

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا