شهدت الليرة السورية اليوم الثلاثاء انخفاضًا جديدًا في قيمتها مقابل الدولار الأميركي وعدد من العملات الأجنبية، وفق مؤشرات السوق المتداولة.
وسجّل سعر صرف الدولار الأميركي مستويات تراوحت بين 11,550 ليرة للشراء و11,650 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر اليورو 13,420 ليرة، والليرة التركية 265 ليرة.
وبلغ الريال السعودي 3,047 ليرات، والجنيه المصري 241 ليرة وأظهرت بيانات السوق استمرار التغيّرات خلال التداولات مع فروقات محدودة بين المحافظات تبعًا لحركة العرض والطلب.
وتزامنًا مع تقلبات سعر الصرف، شهدت أسعار الذهب تحركات ملحوظة، حيث بلغ سعر بيع غرام عيار 24 نحو 1,776,600 ليرة وشراءه 1,756,800 ليرة، بينما سجّل غرام عيار 21 للبيع 1,554,500 ليرة وشراءه 1,537,200 ليرة.
وأشار السوق إلى ارتباط الأسعار بتغيّر أسعار الأونصة عالميًا وسعر صرف الليرة، مع فروقات محدودة بين المحافظات في المقابل، شهدت بورصة دمشق جلسة تداولات استثنائية اليوم، عكست حالة من التفاؤل مع دخول الربع الأول من العام،
في حين بلغت القيمة الكلية للصفقات نحو 48,461,490 ليرة سورية، معظمها لصالح كبار المستثمرين ونفذت 255 صفقة على أكثر من 1.2 مليون سهم، مع صعود جماعي للمؤشرات، حيث ارتفع مؤشر DWX بنسبة 0.75% إلى 134,299 نقطة، فيما سجل مؤشر DLX نموًا 1.90% وDIX ارتفاعًا 1.59%.
وعلى صعيد السياسات الاقتصادية، طالبت وزارة الاقتصاد والصناعة اتحاد غرف التجارة السورية بالالتزام بتقديم بيانات العمال المسجلين في التأمينات الاجتماعية عند الانتساب والتجديد السنوي، في إطار متابعة تطبيق القانون رقم 8 لعام 2020.
فيما أوضح الخبير الاقتصادي مهند الزنبركجي أن استعادة حقول النفط والغاز والأراضي الزراعية في مناطق شرق الفرات سيسهم في خفض التضخم وتعزيز استقرار الليرة السورية، مع إمكانية زيادة إنتاج النفط إلى 300 ألف برميل يوميًا، وإنتاج القطن إلى 100 ألف طن سنويًا، وإنتاج القمح إلى نحو 2 مليون طن سنويًا، ما يدعم القدرة الشرائية للمواطن ويخفض تكاليف الطاقة والنقل.
وتشير تقديرات حديثة إلى أن إنتاج سوريا من النفط والغاز قد يتضاعف خلال عامين، إذ يمكن رفع إنتاج النفط من 90 ألف برميل يومياً إلى نحو 200 ألف برميل، وإنتاج الغاز لأكثر من الضعف، في حال إجراء إصلاحات قصيرة الأجل للبنية التحتية لقطاع الطاقة.
ويشير الخبراء إلى أن إعادة تأهيل الحقول والبنية التحتية بالكامل تتطلب نحو 10 مليارات دولار، مع فتح القطاع للاستثمار الأجنبي، رغم أن الوضع السياسي المؤقت يمثل تحدياً أمام توقيع عقود طويلة الأجل.
وفي سياق تعزيز التنمية الاقتصادية، أعلنت هيئة الاستثمار عن إحداث مكاتب متخصصة لتقييم المشاريع المقدمة من المستثمرين من الجوانب القانونية والمالية، بهدف ضمان سلامة الإجراءات ورفع جودة التقييم، خصوصاً في القطاعات الحيوية مثل الزراعة والطاقة والبنية التحتية.
وأكد مدير عام الهيئة، طلال الهلالي، أن هذا التوجه يمهد لمرحلة من نهضة استثمارية واسعة خلال 2026، مع مشاريع استراتيجية ستسهم في تحريك عجلة الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة، إضافة إلى افتتاح مصانع جديدة في الساحل ودمشق وريف دمشق، ووضع حجر الأساس لمشاريع نوعية في مجالات التطوير العقاري والطاقة وقطاع الطيران.
إلى ذلك أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة قراراً بتشكيل المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال المشتركة، برئاسة أحمد رواد بشار رمضان ويهدف المجلس إلى توحيد الأطر الإجرائية لمجالس الأعمال، متابعة التزامها بالقوانين والأنظمة، اقتراح مشاريع مشتركة تخدم أولويات الاقتصاد الوطني، وإنشاء قاعدة بيانات دورية لأنشطتها وأعضائها.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
المصدر:
شبكة شام