أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الثلاثاء، أن قوى الأمن الداخلي باشرت ضبط الوضع الأمني داخل مخيم الهول شرقي الحسكة، وذلك عقب تأمين محيط المخيم من قبل الجيش العربي السوري.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة جاءت بعد انسحاب ميليشيا «قسد» من المخيم وتركه دون حراسة، ما تسبب بفراغ أمني رافقته محاولات فوضى داخل المخيم، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة تندرج ضمن خطة أمنية محكمة تهدف إلى تعزيز الاستقرار ومنع أي حالات هروب أو إخلال بالأمن.
وفي السياق ذاته، كانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قد أعلنت أن تنظيم «قسد» تخلى عن حراسة مخيم الهول، الأمر الذي أدى إلى خروج عدد من المحتجزين داخله، مشيرة إلى أن الجيش سيتعاون مع قوى الأمن الداخلي للدخول إلى المنطقة وتأمينها وضبط الوضع الأمني بشكل كامل.
ويأتي ذلك بعد أن حذّرت الحكومة السورية، أمس، ميليشيا «قسد» من توظيف ملف الإرهاب سياسياً، مؤكدة في بيان رسمي رفضها القاطع استخدام هذا الملف كورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي، ومحمّلة «قسد» المسؤولية الكاملة عن أي خرق أمني أو فوضى تطال السجون والمخيمات التي كانت تسيطر عليها.
وفي خلفية التطورات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريح لصحيفة نيويورك بوست، إن الولايات المتحدة “أحبطت محاولة هروب من أحد السجون في سوريا”، مؤكداً أن السجناء “من أخطر الإرهابيين ومعظمهم من جنسيات أوروبية”، وأن العملية جرت بالتنسيق مع الحكومة السورية والرئيس السوري، بحسب تعبيره.
وأضاف ترامب أن بلاده “تدخلت سريعاً وأوقفت محاولة الفرار”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول موقع السجن أو طبيعة العملية، في تصريحات تزامنت مع الأنباء عن فوضى أمنية شهدتها بعض مراكز الاحتجاز في شمال شرقي سوريا بعد انسحاب ميليشيا «قسد».
وتؤكد وزارة الداخلية أن قوى الأمن تواصل انتشارها داخل المخيم ومحيطه، بالتنسيق مع الجيش العربي السوري، لضمان حماية المدنيين، ومنع أي محاولات هروب أو استغلال أمني للوضع القائم، وإعادة الاستقرار إلى المنطقة
المصدر:
شبكة شام