آخر الأخبار

"قسد" تؤكد الانسحاب من مخيم الهول ودمشق تعتبرها مناورة خطيرة تهدد الأمن الإقليمي

شارك

قالت وزارة الداخلية السورية إنه، عقب الاتفاق الأخير مع "قسد"، أقدمت الأخيرة على إطلاق سراح عدد من سجناء تنظيم داعش وعائلاتهم، كما انسحب عناصرها المكلفون بحراسة مخيم الهول شرق الحسكة دون أي تنسيق مع الحكومة السورية أو التحالف الدولي، في خطوة وصفتها الداخلية بأنها تهدف إلى ممارسة الضغط على الدولة في ملف مكافحة الإرهاب.

وأضافت الوزارة أنها تتابع الوضع عن كثب، وتتخذ كافة الإجراءات الضرورية بالتعاون مع التحالف الدولي للحفاظ على الأمن ومنع أي تهديدات محتملة.

وكانت أصدرت قوات سوريا الديمقراطية بياناً رسمياً برّرت فيه انسحابها من مخيم الهول بالموقف الدولي "اللامبالي" تجاه ملف تنظيم داعش، محمّلة المجتمع الدولي مسؤولية التقاعس في معالجة هذه القضية، وقالت إن قواتها اضطرت إلى إعادة التموضع في محيط مدن شمال سوريا التي تواجه مخاطر متزايدة.

وسبق أن أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على 81 عنصراً من داعش بعد فرارهم من سجن الشدادي الخاضع لسيطرة "قسد"، عقب هروب نحو 120 عنصراً. وأكدت أن عمليات التفتيش والتمشيط التي نفذتها وحدات الجيش والمهام الخاصة التابعة للوزارة، أدت إلى إعادة فرض الأمن في المنطقة.

في هذا السياق، سبق أن شددت الداخلية على أن ما يُروَّج حول انفلات أمني في سجون داعش بالحسكة يندرج ضمن حملات تضليل إعلامي ذات أهداف سياسية، مؤكدة أن حماية المدنيين وإعادة الاستقرار تمثل أولوية وطنية.

وأكدت الوزارة أن سجون محافظة الحسكة تُدار وفق المعايير الدولية وتحت إشراف الحكومة، وبالتنسيق مع شركاء مكافحة الإرهاب، محمّلة "قسد" مسؤولية الفلتان الأمني المتكرر، خاصة في سجن الشدادي الذي يشكّل تهديداً محلياً ودولياً.

وأعلنت الوزارة عن تشكيل لجنة متخصصة مشتركة لتسلم إدارة السجون ومحيطها، وتطبيق معايير أمنية صارمة لمنع أي محاولات فرار أو اختراق، ورفضت الوزارة توظيف ملف معتقلي داعش كورقة ابتزاز سياسي، معتبرةً أن ربط هذا الملف بالسيادة السورية يُعد ذريعة مرفوضة لإدامة الفوضى.

وأكدت أن استعادة مؤسسات الدولة لسيادة القانون على كامل الأراضي السورية هو الضمان الحقيقي للأمن، وأن الدولة ملتزمة بالتعاون الدولي في مواجهة الإرهاب دون المساس بسيادتها.

وحذّرت الحكومة السورية من محاولات تسييس ملف الإرهاب، في بيان أصدرته رداً على ما سمّي بيان "الإدارة الذاتية" بتاريخ 17 كانون الثاني، واعتبرت أن تلك التصريحات تسعى لتضليل الرأي العام وخلط الأوراق.

وأكدت الحكومة رفضها استخدام ملف الإرهاب كوسيلة ضغط أو ابتزاز، مشيرة إلى أن التحذيرات حول سجون داعش تمثّل استغلالاً سياسياً لهذا الملف، وشددت على أن ربط تحركات بسط السيادة بخطر تنشيط خلايا داعش يُعد قلباً للوقائع وعرقلة لمسار الاستقرار، مؤكدة جهوزية مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية لأداء واجبها الوطني والدولي في مكافحة الإرهاب.

كما تعهّدت الدولة بتأمين مراكز احتجاز عناصر داعش وفق المعايير الدولية، مؤكدةً مسؤوليتها عن منع عودتهم إلى النشاط المسلح، وحذّرت الحكومة من أي خطوة متهورة قد تقدم عليها "قسد" مثل تسهيل فرار السجناء، مؤكدة أن مثل هذه الأفعال تُعد جريمة تهدد الأمن.

وختم البيان الحكومي بالتأكيد على أن العمليات العسكرية تستهدف إعادة الأمن والاستقرار، مع الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، مشددة على أن استعادة سيادة الدولة هي الأساس لإنهاء وجود داعش نهائياً.

وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أنها بدأت عمليات لتأمين سجن الشدادي ومحيطه، وتمشيط مدينة الشدادي، بهدف القبض على الفارين من عناصر داعش الذين أطلقت "قسد" سراحهم. وذكرت الهيئة أن السجن سيُسلّم إلى وزارة الداخلية فور انتهاء العمليات، وأن قادة الجيش تواصلوا مع "قسد" لتسليمه لكن الميليشيا رفضت ذلك حتى الآن.

وحمّلت الهيئة "قسد" كامل المسؤولية عن هروب السجناء، وأكدت أن الجيش سيعيد فرض السيطرة الأمنية على المنطقة، مشيرة إلى أن "قسد" كانت قد أعلنت سابقاً فقدانها السيطرة على سجن الشدادي.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب سوريا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا