شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أهمية التوصل إلى اتفاق يضمن الاندماج الكامل لما تُعرف بـ"قوات سوريا الديمقراطية" ضمن مؤسسات الدولة السورية، معتبراً أن هذه الخطوة أساسية لتحقيق الاستقرار والسلام الدائم في سوريا والمنطقة عموماً.
دعم سيادة سوريا ووحدتها
قال أردوغان، في كلمة ألقاها عقب ترؤسه اجتماع الحكومة التركية في العاصمة أنقرة، إن بلاده تؤمن أن سوريا الموحدة وذات السيادة تمثل حجر الأساس لازدهار المنطقة بأسرها، مؤكداً أن "سوريا ملك لكل أبنائها بمختلف مكوناتهم"، ومشدداً على ضرورة احترام سيادة أراضيها دون أي تدخلات خارجية.
رفض الإرهاب والتمسك بالسلام
أكّد الرئيس التركي التزام بلاده الثابت بالوقوف إلى جانب سوريا في معركتها ضد الإرهاب، معلناً رفض بلاده لأي محاولات تهدف إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار أو تعطيل جهود الاندماج السياسي والأمني، وقال: "لن نتخلى عن الشعب السوري في محنته، ولن نسمح بإفشال الاتفاق"، في إشارة إلى التفاهمات الأخيرة بشأن إنهاء النزاع.
أولوية الاستقرار في السياسة الخارجية
أردف أردوغان قائلاً إن تركيا ستواصل اتباع سياسة خارجية تضع السلام والاستقرار في صدارة أولوياتها، وستتصدى لكل محاولات زعزعة الأمن أو جرّ المنطقة إلى الفوضى، مشيراً إلى أن "عهد الإرهاب في سوريا قد انتهى"، وأن المرحلة المقبلة يجب أن تُبنى على المصالحة والسيادة الوطنية السورية.
الرئيس "الشرع" في سلسلة اتصالات دولية: دعم إقليمي ودولي لوحدة سوريا وسيادتها
أجرى الرئيس أحمد الشرع، اليوم، سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع عدد من القادة العرب والدوليين، في إطار إطلاعهم على تفاصيل الاتفاق الموقّع مع "قوات سوريا الديمقراطية – قسد"، والذي تم الإعلان عنه عقب العمليات العسكرية التي نفذها الجيش السوري في مناطق شرق الفرات، وأسفرت عن تغيّرات ميدانية كبيرة.
وفي هذا السياق، أجرى الرئيس الشرع اتصالاً هاتفياً مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، تم خلاله استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة آخر المستجدات على الساحة السورية، والتأكيد المشترك على وحدة سوريا وسيادتها الكاملة على أراضيها.
كما تواصل الرئيس الشرع هاتفياً مع سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، حيث جرى بحث التطورات الراهنة في سوريا، والتأكيد على وحدة وسلامة الأراضي السورية، ودعم مسيرة التعافي الوطني. وتم خلال الاتصال أيضاً استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف القطاعات، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي اتصال مع السيد مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق، استعرض الجانبان التطورات المتعلقة بالشأن السوري، وأكد الرئيس الشرع على وحدة وسيادة واستقرار سوريا، فيما ثمّن بارزاني المرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، الذي يكفل الحقوق الثقافية والمدنية للكرد السوريين ويضمن خصوصيتهم ضمن الإطار الوطني السوري.
كما أجرى الرئيس الشرع اتصالاً بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناول فيه آخر مستجدات الوضع في سوريا، حيث تم التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي السورية، ورفض أي توجهات انفصالية. وناقش الجانبان سبل تسريع عملية إعادة الإعمار، وتهيئة المناخ المناسب للمشاريع الاقتصادية والتنموية بما يخدم مصالح الشعب السوري.
وأجرى الرئيس الشرع اتصالاً هاتفياً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، جرى خلاله استعراض آخر المستجدات في المنطقة، في ظل التطورات المتسارعة على الساحة السورية.
وأكد الرئيس الشرع خلال الاتصال على أهمية وحدة سوريا، وضرورة بسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها، مشدداً على أن الحفاظ على استقرار المنطقة يبدأ من احترام سيادة الدول ووحدة شعوبها.
كما جدد الرئيسان التأكيد على متانة العلاقات بين سوريا وتركيا، وعلى أهمية استمرار التنسيق الثنائي على أعلى المستويات، والتشاور الدائم في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز أمن واستقرار المنطقة.
الشرع وترامب يبحثان هاتفياً تطورات سوريا ويؤكدان التزامهما بوحدتها ومكافحة الإرهاب
قالت رئاسة الجمهورية العربية السورية إن الرئيس أحمد الشرع أجرى، اليوم، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، تناول تطورات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم وحدتها واستقرارها.
أكد الجانبان خلال الاتصال أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، ودعم الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني، بما يضمن إنهاء حالة الانقسام ودعم مسار الحل الوطني الشامل.
وشدد الرئيسان على ضرورة حماية حقوق جميع مكونات الشعب السوري، بما فيهم الشعب الكردي، ضمن إطار الدولة السورية الموحدة، ورفض أي محاولات تهدد وحدة البلاد أو تُستخدم كورقة ابتزاز سياسي.
أعرب الطرفان عن التزامهما بمواصلة التعاون في مكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي، وإنهاء تهديداته، مؤكدين أن التنسيق الأمني المشترك بين البلدين يشكل ركيزة أساسية في هذا الإطار.
أشار الرئيسان إلى تطلع مشترك نحو رؤية موحدة لسوريا قوية وقادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مؤكدين أهمية التنسيق الدائم لدعم مستقبل آمن ومستقر للبلاد.
وأفادت الرئاسة أن الاتصال تطرق إلى عدد من الملفات الإقليمية، وسط تأكيد الطرفين على ضرورة منح سوريا فرصة حقيقية للانطلاق نحو مستقبل أفضل، يقوم على سيادة الدولة وتحقيق العدالة والاستقرار.
تأتي هذه الاتصالات في إطار التحرك السياسي والدبلوماسي الذي يقوده الرئيس الشرع بعد الاتفاق المفصلي الذي من شأنه إنهاء مظاهر الانقسام في الشمال الشرقي، وفتح صفحة جديدة نحو استعادة الدولة السورية لكامل وظائفها وسيادتها على الأرض.
المصدر:
شبكة شام