آخر الأخبار

الحكومة السورية تواصل مساعيها لفرض الاستقرار شمال شرق سوريا

شارك

في خضم حركة دبلوماسية وأمنية مكثفة، تتكشف تطورات جديدة في المشهد السوري، خاصة في المناطق الشمالية الشرقية، حيث تشهد المنطقة اتصالات على أعلى المستويات بين دمشق وواشنطن وأنقرة، وسط رفض تنظيم قسد الانخراط في الحل السلمي.

وأجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً بنظيره الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين، حيث جرى بحث عدد من الملفات الإقليمية، وأكد الجانبان -بحسب بيان صادر عن الرئاسة السورية- على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، ودعم الجهود لتحقيق الاستقرار، كما تطرق الاتصال إلى ضرورة ضمان حقوق الشعب الكردي في إطار الدولة السورية، واتفق الطرفان على مواصلة التعاون في مكافحة تنظيم الدولة، والتطلع لرؤية سوريا قوية وموحدة.

تأثير خارجي

تؤكد الحكومة السورية أن قياديين من تنظيم حزب العمال الكردستاني ييتحكمون بقرارات قسد، مما يعرقل مسار التفاهم مع دمشق، فيما ينكر التنظيم وجود عناصر أجنبية، رغم ظهور قياديين أجانب في الحزب مؤخرا في منطقة الشمال الشرقي وتواتر المعلومات حول عدة شخصية تصدر القرارات من جبال قنديل.

ونقلت قناة الإخبارية السوريية عن مصادرها أن قيادياً إيراني الجنسية في تنظيم PKK يدعى “إنكيل الجبل” كان مسؤول التفاوض عن قسد فيما يتعلق بملف سجن الأقطان في شمال مدينة الرقة.

وقال الرئيس السوري في وقت سابق إن التعقيدات القائمة ناجمة عن تعدد مراكز القرار داخل تنظيم قسد، مما يجعل التفاوض معه صعباً، وأشار إلى أن القرار الفعلي بيد جناح عسكري وأمني، معرباً عن تحفظه على ربط المطالب المحلية للكرد بمشكلة إقليمية مع تركيا.

وعلى الأرض، حمّلت هيئة عمليات الجيش السوري قسد المسؤولية الكاملة عن إطلاق سراح عناصر من تنظيم الدولة من أحد السجون بريف الحسكة وأعلنت أن وحدات من الجيش بدأت بعمليات لتأمين السجن وتمشيط المنطقة.

وفي وقت سابق، أكدت وزارة الدفاع السورية وصول قوات الجيش إلى محيط سجن آخر في الرقة بهدف تأمينه، كجزء من انتشار أوسع في منطقة الجزيرة.

مواقف إقليمية ودولية

من جهته، أعاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التأكيد على رفض بلاده استمرار الصراعات التي تستنزف ثروات المنطقة، داعياً إلى وقف سفك الدماء وبناء مستقبل مشترك.

جاءت تصريحاته بعد اتصال هاتفي مع الرئيس الشرع، تم فيه التشديد على العلاقات الثنائية وأهمية وحدة سوريا، كما سبق لوزير الخارجية التركي أن اعتبر ارتباط قسد بالحزب الكردستاني عائقاً أمام الاستقرار.

من ناحية أخرى، عبر مسؤول في البيت الأبيض عن دعم واشنطن لسوريا موحدة ومستقرة، مشيراً إلى أهمية منع تحولها مرة أخرى إلى “قاعدة للإرهاب”، وهو ما ينسجم مع التصريحات الأمريكية العامة الداعمة لاستقرار البلاد.

وتشير هذه التطورات المتلاحقة إلى تصعيد في جميع الجبهات الدبلوماسية والإعلامية والميدانية، وسط غموض يلف مستقبل الحل السياسي لملف قسد.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا