أصدرت وزارة التربية والتعليم السورية، اليوم السبت، القرار رقم /943/376/، القاضي باعتماد خطاب وطني شامل في جميع المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة، بهدف ترسيخ قيم المواطنة، وتعزيز السلم الأهلي، وترسيخ الانتماء الوطني بين الطلاب.
وجاء في نص القرار، الذي نُشر عبر المعرفات الرسمية للوزارة، ضرورة الالتزام بخطاب تربوي يعكس التنوع الثقافي والاجتماعي السوري، ويعزز روح المحبة والتفاهم بين أبناء الوطن، بعيداً عن أي تمييز أو إقصاء، مؤكداً على احترام المكونات المجتمعية كافة ضمن إطار الوحدة الوطنية.
منع التحريض والتمييز في المؤسسات التربوية
وشدد القرار على حظر تداول أي خطاب أو سلوك يحمل طابعاً عنصرياً أو طائفياً أو مذهبياً، أو ينطوي على تحريض أو إساءة أو تمييز، سواء صدر من إدارات المدارس، أو المعلمين، أو الطلاب، أو أي جهة أخرى داخل البيئة التربوية.
إجراءات صارمة بحق المخالفين
وأوضحت الوزارة أن أي مخالفة لمضمون القرار تُعد إخلالاً جسيماً بالمسلك التربوي، وتستوجب أقصى العقوبات المنصوص عليها، مع إمكانية إحالة المخالف إلى القضاء في حال اقتضى الأمر، مؤكدة عدم التساهل في تطبيق التعليمات لضمان بيئة تعليمية خالية من التعصب.
كما تم تكليف مديريات التربية والتعليم في المحافظات بمتابعة تنفيذ القرار بدقة، ورصد أي تجاوزات، ورفع تقارير مباشرة إلى الوزارة لضمان الالتزام وتحويل المدارس إلى منابر لنشر ثقافة الاحترام والانتماء الوطني.
استناداً إلى المرسوم الرئاسي رقم 13
وجاء القرار بعد صدور المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 عن الرئيس أحمد الشرع، والذي نص على الاعتراف بالمواطنين الأكراد كمكون أصيل من الشعب السوري، وضمان حقوقهم الثقافية والمدنية، بما في ذلك اعتماد اللغة الكردية لغة وطنية، واعتبار عيد النوروز عطلة رسمية.
ويُعد قرار وزارة التربية امتداداً عملياً للمرسوم الرئاسي، ويمثل خطوة تنفيذية تعكس توجه الدولة نحو تكريس مبادئ المساواة والتنوع والانتماء الوطني داخل المؤسسات التعليمية.
وفي وقت سابق، أكد وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد الرحمن تركو، أن الوزارة بدأت العمل على إعداد التعليمات التنفيذية والقرارات التنظيمية اللازمة لتطبيق المرسوم رقم /13/ لعام 2026، الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، والذي يكفل الحقوق الثقافية واللغوية للمواطنين السوريين الكرد، ويقرّ تدريس اللغة الكردية ضمن المنظومة التعليمية الرسمية في سوريا.
وقال الوزير تركو، في بيان رسمي، إن الوزارة ستعمل على إدخال أحكام المرسوم حيّز التنفيذ الفعلي وفق المعايير الأكاديمية المعتمدة، وبما يضمن تطبيقاً منضبطاً ومتوازناً يعزز أهدافه الوطنية والتربوية.
وأكد أن اعتماد اللغة الكردية في المدارس الحكومية يمثل خطوة متقدمة في تعزيز قيم المواطنة المتساوية، وصون التنوّع الثقافي باعتباره جزءاً من الهوية الوطنية السورية الجامعة.
وشدد الوزير على أن المدرسة السورية ستبقى الحاضن الأول لوحدة المجتمع، وأن التعليم يشكّل جسراً لترسيخ التفاهم وتعميق الانتماء الوطني، وبناء أجيال واثقة بهويتها، معتزة بتنوعها، ومتمسكة بوحدة وطنها أرضاً وشعباً.
وأضاف أن وزارة التربية والتعليم ملتزمة بتطبيق المرسوم وفق أعلى المعايير التربوية، بما يضمن حماية التنوع دون الإخلال بالثوابت الوطنية، وبما ينسجم مع رؤية الدولة السورية في بناء نموذج وطني يستوعب كافة مكونات المجتمع دون تمييز أو إقصاء.
وزارة التربية: بدء إعداد التعليمات التنفيذية لتدريس اللغة الكردية في المدارس السورية
أعلنت وزارة التربية والتعليم اليوم أنها بدأت العمل على إعداد التعليمات التنفيذية والقرارات التنظيمية اللازمة لتطبيق المرسوم رقم /13/ لعام 2026، والذي ينصّ على اعتماد اللغة الكردية لغة وطنية تُدرّس في المدارس الحكومية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي انسجامًا مع التوجه الوطني نحو تعزيز قيم المواطنة المتساوية، وترسيخ الحقوق الثقافية للمواطنين الكرد بوصفهم مكوّناً أصيلاً من النسيج السوري المتنوع، مؤكدة أن ذلك يشكّل ترجمة عملية لرؤية الدولة في حماية التنوع الثقافي واللغوي ضمن إطار وطني موحّد.
وأكدت الوزارة أن الجهود تتركّز حاليًا على استكمال الجوانب التنظيمية والتربوية المتعلقة بتنفيذ القرار، بما يراعي الأصول التعليمية، ويعتمد على المعايير الأكاديمية المتبعة، لضمان تطبيق متوازن يحقق الأهداف التعليمية والهوية الوطنية.
كما شددت الوزارة على أن المدرسة السورية ستبقى الحاضن الأول للوحدة المجتمعية، وأن التعليم هو الجسر الذي يربط بين المكوّنات المختلفة ويعزّز الانتماء الوطني، ويسهم في بناء أجيال معتزّة بهويتها ومتمسكة بوحدة سوريا أرضاً وشعباً.
المصدر:
شبكة شام