كشفت القناة السابعة الإسرائيلية عن حادثة "استثنائية" وقعت على الحدود مع سوريا، تمثلت بقيام جنود إسرائيليين بسرقة قطيع يضم نحو 250 رأساً من الماعز من داخل الأراضي السورية، ونقلها إلى مستوطنات في الضفة الغربية عبر شاحنات تم استدعاؤها مسبقاً لتنفيذ العملية.
وبحسب القناة، وقعت عملية السرقة قبل أسبوعين، حينما اكتشف مزارع إسرائيلي مرور عشرات رؤوس الماعز فجراً على طريق رئيسي، ما دفعه لإبلاغ الجهات المعنية. ولم تُحدد القناة الموقع الدقيق الذي سُرق منه القطيع داخل الأراضي السورية، فيما لم تسجل السلطات السورية أي بلاغ رسمي حتى مساء الخميس.
أوضحت القناة أن الشرطة العسكرية الإسرائيلية اتخذت إجراءات تأديبية بحق الجنود المتورطين، شملت إقالة قائد الطاقم، وتوجيه ملاحظة تأديبية لقائد السرية، وتعليق عمل الطاقم كاملاً لفترة طويلة، مع فتح تحقيق موسّع في ملابسات الحادثة.
بالتوازي، سجلت مصادر محلية توغلاً جديداً لقوة إسرائيلية في ريف القنيطرة الجنوبي الغربي، ضمت ثماني عربات وثلاث دبابات، انطلقت من جهة تل الأحمر وتوغلت نحو قريتي عين الزيوان وسويسة، حيث تمركزت القوة داخل قرية سويسة لمدة ساعة قبل أن تنتقل باتجاه قرية الدواية الصغيرة وتلة أبو قبيس، ثم انسحبت دون تسجيل أي اعتقالات.
وتأتي هذه التحركات في سياق الانتهاكات المتكررة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق السيادة السورية، في خرق متواصل لاتفاق فصل القوات الموقع عام 1974، وسط صمت دولي.
سوريا تؤكد تمسكها بالجولان ورفضها للاحتلال
من جهتها، سبق أن جدّدت الدولة السورية على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، رفضها القاطع لأي وجود إسرائيلي في أراضيها، مؤكدة أن جميع الإجراءات الإسرائيلية في الجنوب السوري "باطلة ولاغية" ولا تُرتب أي أثر قانوني، وفقاً للقانون الدولي.
وفي تصريح لقناة "الإخبارية" السورية، أوضح علبي أن حماية الجولان والدفاع عن سكانه من الانتهاكات الإسرائيلية هي أولوية قصوى للدبلوماسية السورية، مضيفاً أن العديد من الدول الغربية تجاهلت ملف الجولان سابقاً نتيجة مواقفها من النظام السابق، لكن العلاقات التي استعادت سوريا بناءها إقليمياً ودولياً، فتحت الباب أمام إعادة طرح هذا الملف بقوة.
كما أشار علبي إلى زيارة وفد رفيع من الأمم المتحدة إلى محافظة القنيطرة، ضم وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا، حيث اطّلع الوفد على واقع الانتهاكات الإسرائيلية، والتقى بالأهالي المتضررين، ناقلاً صوتهم إلى المحافل الدولية.
وأكد أن الوفد الأممي عبّر عن رسالة واضحة مفادها أن "هذه الأرض أرض سورية"، مشيراً إلى أن نتائج الزيارة أسهمت في بلورة أفكار عملية للحد من الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.
واختتم علبي بالقول: "سأحمل من القنيطرة إلى نيويورك ملفات عدة، على رأسها ملف المختطفين السوريين لدى الاحتلال"، مشدداً على أن الدولة السورية لن تتنازل عن أي شبر من أرضها، وأن وجود الاحتلال في هذه المناطق يظل غير شرعي ومرفوضاً على كافة المستويات.
المصدر:
شبكة شام