استعرضت محافظة إدلب، عبر معرّفاتها الرسمية، أبرز إنجازات مديرية الصحة خلال العام الفائت، والتي أسهمت في تعزيز القطاع الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدّمة، فعلى صعيد الإدارة والبنية الصحية، جرى تنظيم ونقل الأصول والمنشآت الصحية، إلى جانب إعادة توزيع الكوادر والمعدات، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات الصحية بكفاءة.
وفيما يتعلق بالمشافي والتخصصات الطبية، جرى دمج وتفعيل عدد من المشافي، إلى جانب افتتاح مشافٍ تخصصية جديدة، وافتتاح أخرى للنسائية، والأطفال، والعيون، والجراحة، كما أُجريت تحسينات على الأقسام النوعية، تمثلت بتفعيل العناية المشددة للأطفال، وإطلاق خدمات جراحة القلب، وتجهيز غرف عمليات ومتطورة.
كما شملت الجهود تشغيل مشافٍ لم تكن مدعومة سابقاً، وتوقيع عقود، وفرز كوادر طبية إضافية، إلى جانب افتتاح مستشفى سراقب، وإعادة افتتاح مدرسة التمريض، فضلاً عن دعم المشافي بالأدوية والمستلزمات الطبية، وإرسال كوادر طبية متطوعة.
إلى جانب ما سبق، نُفِّذت برامج للصحة العامة، وترميم وتشغيل عدد من المراكز الصحية، وتوسيع الاستجابة للأوبئة والأمراض السارية، إضافة إلى افتتاح مراكز متخصصة لعلاج الإيدز، والسكري، والثلاسيميا، والليشمانيا، فضلاً عن تفعيل بنك دم مركزي.
تم تشغيل وتطوير منظومة الإسعاف الموحدة، وافتتاح قطاعات إسعافية جديدة، واستلام سيارات إسعاف حديثة، إلى جانب تنفيذ حملات توعية صحية واسعة، وتشغيل عيادات متنقلة تغطي معظم المناطق، فضلاً عن ترميم وتأهيل مشافٍ ومراكز صحية، وتنفيذ مشاريع صحية جديدة قيد الإنجاز.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال إبراهيم الويس، رئيس دائرة المنشآت الصحية، إنه جرى تفعيل عدد من المشافي في المناطق الحدودية التي كانت تعاني اكتظاظاً بالنازحين، وذلك بعد انقطاع الدعم عنها من قبل المنظمات، مشيراً إلى أن عدد هذه المشافي يقارب عشرة، وتتوزع بشكل رئيسي في ريف جسر الشغور، وريف حارم، إضافة إلى مناطق أطمة وريف الدانا ومخيمات دير حسان، كما تم توزيع عدد من الأجهزة النوعية بهدف توفير الخدمات الصحية بما يتناسب مع الكثافة السكانية في تلك المناطق.
وأضاف أن العقبات التي واجهتهم خلال تنفيذ المشاريع تمثلت في نقص الأبنية والبنى التحتية التابعة لمديرية صحة إدلب، إلى جانب الدمار الكبير الذي طال المنشآت الصحية في المناطق الريفية المحررة حديثاً.
كما واجهوا نقص في التمويل من قبل وزارة الصحة نتيجة محدودية الميزانية التي لا تكفي لدعم جميع المنشآت القائمة، أما التحدي الثالث فكان الزيادة في أعداد السكان بعد التحرير، ما أدى إلى ارتفاع عدد المراجعين بنسبة 26%، كما تصاعد الضغط نتيجة قدوم مراجعين من محافظات أخرى للاستفادة من بعض الخدمات الطبية النوعية المجانية في إدلب.
وتابع أن الإنجازات شملت المناطق المتضررة بفعل النزوح والقصف في ريف إدلب الشرقي والجنوبي، حيث تم تشغيل مستشفى في سراقب، وتفعيل تسع مستوصفات أبرزها في جبل الزاوية، سراقب، خان السبل، وتل مرديخ، إلى جانب قرى أخرى في المنطقة، كما جرى تشغيل مستوصفات متنقلة (كرفانات) في مناطق سنجار وكفرنبل وغيرها، لتوسيع نطاق الوصول للخدمات الصحية.
وأردف أنه تم خلال العام الفائت تسيير نحو 30 عيادة متنقلة، لتغطية حوالي 285 قرية في المناطق التي تفتقر إلى نقاط طبية ثابتة، كما جرى تفعيل منظومات الإسعاف في كل من معرة النعمان، خان شيخون، جبل الزاوية، وريف إدلب الشرقي.
وأشار إلى أنه تم تفعيل خدمات نوعية جديدة غير متوفرة سابقاً في المنطقة، شملت افتتاح مشفى النور لجراحة العيون في بابسقا، لتقديم عمليات متقدمة مثل جراحة الشبكية، إلى جانب افتتاح مشفى الجراحة العينية والأذنية في منطقة أريحا، الذي يوفر خدمات تخصصية في جراحة العيون والأذن، بما في ذلك عمليات زرع القوقعة السمعية.
واختتم حديثه منوهاً إلى أنه خلال الفترة المقبلة سيتم تفعيل مشفى في جبل الزاوية وآخر في مدينة معرة النعمان، بالإضافة إلى إنشاء مركزين لغسيل الكلى في معرة النعمان وجسر الشغور، إلى جانب افتتاح نحو عشرة مستوصفات جديدة في الريف المحرر حديثاً.
المصدر:
شبكة شام