آخر الأخبار

الطيران المدني السوري يعود بقوة في 2025: توسّع إقليمي ودولي ورقمية متقدمة

شارك

حقق قطاع الطيران المدني في سوريا تقدماً ملحوظاً خلال عام 2025، مع تسجيل نمو تشغيلي وتوسّع في الحضور الإقليمي والدولي، في ظل إعادة تشغيل مطاري دمشق وحلب الدوليين، وتنفيذ حزمة إصلاحات بنيوية وأمنية ورقمية أسهمت في رفع القدرة التشغيلية وتعزيز الربط الجوي مع الخارج.

وأظهرت البيانات أن هذه التطورات أدّت إلى إعادة دمج الطيران السوري تدريجياً في شبكات النقل الجوي الإقليمية والعالمية بعد سنوات من التراجع، مع زيادة كبيرة في حركة الطيران وعدد شركات الطيران التي تعمل في الأجواء السورية، وفق تقرير نشره موقع السياحة والسفر العالمي.

مطار دمشق الدولي: بوابة الطاقة التشغيلية
استأنف مطار دمشق الدولي عملياته مطلع كانون الثاني 2025 بعد تنفيذ برنامج تأهيل شامل شمل تطوير ساحات وقوف الطائرات، والممرات، وصالات المسافرين، والخدمات المرتبطة بموسم الحج. وشملت أعمال التأهيل تحديث أنظمة فحص الأمتعة والمسافرين وتركيب أجهزة متقدمة لكشف المواد المتفجرة، بما يتوافق مع معايير منظمة الطيران المدني الدولي، إلى جانب تحسين إجراءات الأمن وتجربة المسافرين.

كما جُدّد برج المراقبة ومرافق الهجرة والجوازات والأمن لرفع مستوى السلامة الجوية والاستعداد لزيادة الحركة الجوية في السنوات المقبلة، في حين يجري العمل على تركيب أنظمة رادار وملاحة جديدة لتعزيز كفاءة التشغيل وجعل المطار مركزاً جوياً رئيسياً في سوريا.

عودة مطار حلب الدولي وتعزيز الربط الجوي
في آذار 2025، استأنف مطار حلب الدولي عملياته، في خطوة وصفت بالمحورية ضمن تعافي قطاع الطيران. وشملت أعمال التأهيل تحديث المدرج الموازي مع أنظمة الإنارة الملاحية، وإعادة تأهيل الطوق الأمني، وتحسين أنظمة الاتصال في برج المراقبة، إضافة إلى تأهيل صالات المسافرين ومرافق الهجرة والجمارك وصالة الاستقبال الرئاسية، ما رفع مستوى الجاهزية التشغيلية والأمنية، ومكّن المطار من استقبال الرحلات الداخلية والدولية بكفاءة أعلى.

أسهمت إعادة تشغيل حلب في تعزيز الترابط الجوي بين المناطق السورية والأسواق الخارجية، مع توقعات بتوسيع هذا الربط بعد بدء أعمال تأهيل مطار دير الزور المتوقع انطلاقها خلال عام 2026.

انخراط دولي ومعايير آمنة للطيران
شهد عام 2025 عودة سوريا للمشهد الدولي للطيران المدني، بانضمامها إلى برنامج التعاون الإقليمي لأمن الطيران في الشرق الأوسط، ما أتاح مواءمة معايير أمن الطيران السورية مع متطلبات منظمة الطيران المدني الدولي.


وقد أدى هذا الانخراط إلى إعادة فتح مطاري دمشق وحلب أمام الرحلات الدولية، حيث استأنفت أكثر من 14 شركة طيران عربية ودولية رحلاتها إلى سوريا بنهاية العام، بزيادة تقارب خمسة أضعاف مقارنة بالعام السابق، مما عزز الربط الجوي وساهم في دعم النشاط التجاري والاقتصادي.

كما استعادت سوريا حقوق التصويت في اجتماعات منظمة الطيران المدني الدولي، ووسّعت التعاون مع هيئات طيران مدني عربية وأجنبية، ما فتح المجال أمام شراكات فنية وبرامج تدريب متخصصة لدعم تطوير البنية التحتية الجوية. وفي هذا الإطار، تم توقيع اتفاق خدمات جوية مع سلطنة عُمان خلال عام 2025، إلى جانب مفاوضات لتحديث اتفاقيات ثنائية مع دول أخرى لفتح مسارات جوية جديدة.

تحوّل رقمي وإصلاحات تشغيلية
بالتوازي مع تطوير البنية التحتية، نفذت الهيئة العامة للطيران المدني السوري حزمة إصلاحات رقمية، من بينها تطبيق نظام إلكتروني للحضور والانصراف لأكثر من 4700 موظف، واعتماد نظام أرشفة إلكترونية شامل، مما ساهم في تبسيط الإجراءات الإدارية ورفع كفاءة العمل.

كما طوّرت الهيئة المركز الوطني للتدريب ليصبح مركزاً متكاملاً لتدريب الطيارين وأطقم الضيافة والكوادر الفنية، بالتعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي وهيئات طيران عربية، بهدف خفض تكاليف التدريب ورفع مستوى التأهيل بما يتوافق مع المعايير الدولية.

اتجاهات المستقبل وتأثيرات إيجابية
مع نهاية عام 2025، أظهرت المؤشرات أن قطاع الطيران المدني في سوريا يسير بخطى ثابتة نحو استعادة موقعه في سوق الطيران الإقليمي، مستنداً إلى تحديث البنية التحتية، وتعزيز الأمن الجوي، وتوسيع الشراكات الدولية، وتنفيذ إصلاحات رقمية وتشغيلية.

ومن المتوقع أن يسهم استمرار هذه الخطوات في زيادة حركة الطيران، وتحسين الربط التجاري والسياحي، وتعزيز دور النقل الجوي كرافعة أساسية للتعافي الاقتصادي والانفتاح الإقليمي في السنوات المقبلة.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا