أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع بأن إحدى كتائب الاستطلاع التابعة للجيش العربي السوري رصدت قيام تنظيم "قسد" بتفخيخ الطرق الرئيسية والفرعية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب زرع عبوات ناسفة في الممتلكات العامة والخاصة ضمن الشوارع والأحياء، بهدف منع تقدم القوات السورية وإعاقة عمليات إجلاء المدنيين.
وفي سياق متصل، أكدت الوزارة أن تنظيم "قسد" عمد إلى إطلاق النار بشكل مباشر في محيط مجموعات من المدنيين الراغبين بالخروج من الأحياء، في محاولة لترهيبهم ومنعهم من مغادرة مناطق سيطرته، ما تسبب في حالة من الهلع وعرقلة عمليات الإخلاء الآمن.
ويواصل عناصر "قسد" استهداف أحياء مدينة حلب بقذائف الهاون والأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة، ما أوقع المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين، وتسبب بأضرار كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة.
من جهتها، أكدت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن القوات لم تبدأ بعد أي عمليات تقدم باتجاه مناطق سيطرة "قسد"، وتتركّز جهودها حالياً على تأمين خروج المدنيين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود عبر الممرات الإنسانية.
وأضافت الهيئة، في تصريحات نقلتها وكالة سانا، أن تنظيم "قسد" يتعمد استهداف المدنيين أثناء محاولتهم الخروج، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين، مشددة على أن الجيش سيتخذ قريباً الإجراءات المناسبة لبسط الأمن والاستقرار في تلك الأحياء، وإنهاء معاناة الأهالي تحت سلطة التنظيم.
وفي السياق أعلنت وزارة الداخلية السورية، تأمين سلامة المدنيين عقب القصف العشوائي الذي نفذته ميليشيا قسد على الأحياء السكنية، وذلك عبر تنفيذ إجراءات ميدانية عاجلة هدفت إلى حماية السكان ومنع وقوع إصابات.
وباشرت وحدات الأمن الداخلي فرض طوق أمني في محيط المناطق المستهدفة، وتنظيم عمليات إخلاء المدنيين، إلى جانب فتح معابر إنسانية لتمكين المواطنين من مغادرة أماكن الخطر بشكل آمن، كما عملت الفرق المختصة على توجيه السكان إلى نقاط تجمع آمنة، وتأمين حركة العبور، وتنظيم السير، مع استمرار حالة الاستنفار الأمني في المنطقة.
وأكدت الداخلية أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حماية المدنيين والحفاظ على سلامتهم، مع متابعة التطورات الميدانية واتخاذ التدابير اللازمة وفق المستجدات.
في سياق متصل، أعلنت هيئة الطيران المدني في سوريا، تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب الدولي حتى الساعة 23:00 من يوم غد الخميس.
ومع دخول حظر التجوال حيز التنفيذ في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، شهدت المنطقة تصاعدًا كبيرًا في الاشتباكات والقصف وأفادت مصادر محلية بأن ميليشيا قسد منعت الأهالي الراغبين بالخروج من الوصول إلى الممرين الإنسانيين اللذين أعلنتهما هيئة عمليات الجيش العربي السوري، وهما ممر العوارض وشارع الزهور.
وتركزت الاشتباكات على محاور طريق الكاستيلو ودوار الليرمون شمالي المدينة، فيما استخدمت قسد الرصاص والقذائف تجاه نقاط الجيش السوري والأهالي في محاولة لعرقلة خروج المدنيين، بحسب المصادر الرسمية.
وواصلت قوى الدفاع المدني تقديم العون للمدنيين الخارجين من الأحياء المتضررة بالتنسيق مع الوزارات المعنية، لضمان إجلاء آمن، وأكدت وزارة الداخلية السورية أنها أمنت سلامة المدنيين عقب القصف العشوائي عبر إجراءات ميدانية عاجلة.
ومن بين هذه الإجراءات فرض طوق أمني وتنظيم عمليات الإخلاء وفتح معابر إنسانية، إلى جانب توجيه السكان إلى نقاط تجمع آمنة وتأمين حركة العبور واستحداث مراكز إيواء مؤقتة في حلب وعفرين لتلقي المدنيين القادمين من الأحياء الساخنة.
وأوضحت المصادر الحكومية أن الجيش السوري يتعامل بمبدأ الرد على مصادر النيران، مستهدفًا المجموعات المسلحة وفق القانون الدولي مع إجلاء المدنيين قبل أي عملية عسكرية محدودة، بهدف وقف القصف والقنص وهجمات الطائرات المسيّرة، وإعادة الأمن والاستقرار للأحياء الشمالية من حلب، وتمكين مؤسسات الدولة من الدخول وتأمين الحيين بالكامل.
وأكدت التقارير أن ميليشيا "قسد" خرقت اتفاقات التهدئة مرات متعددة خلال الأيام الماضية، واستغلت المدنيين كدرع بشري لتحقيق مكاسب سياسية، وتعيش ميليشيا قسد حالة انقسام داخلي وغير منسجم في قراراتها، فيما أدت الهجمات الأخيرة خلال الشهر الماضي إلى استشهاد أكثر من 25 جنديًا وإصابة أكثر من 150 مدنيًا نتيجة القصف والهجمات المسلحة.
وبدأت القوات السورية أيضًا تفكيك الألغام عند مداخل الأحياء لضمان مرور المدنيين بأمان، مع استمرار استنفار الوزارات المعنية لتقديم الخدمات الطارئة وضمان السلامة العامة، في حين ظل الباب مفتوحًا أمام النازحين للعودة بعد تأمين الأحياء.
هذا وجدد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا التأكيد على أن الدولة السورية كانت وستبقى حصن المدنيين وملاذهم الآمن، مع الاستمرار في الإجراءات لحماية السكان وإعادة الاستقرار، وخاصة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود.
المصدر:
شبكة شام