آخر الأخبار

6 شهداء في غارة إسرائيلية على غزة وحماس تتهم نتنياهو بإفشال التفاوض

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلن مصدر في مستشفى الشفاء استشهاد 6 فلسطينيين، بينهم طفل، وإصابة عدد آخر، في غارة شنتها إسرائيل، اليوم الثلاثاء، على منطقة الميناء بمدينة غزة.

وفي أعقاب الهجوم الإسرائيلي، اتهمت حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعمد إفشال جهود التفاوض وتقويض فرص وقف إطلاق النار، مؤكدة جديتها في إنجاح اتفاق غزة، داعية واشنطن والوسطاء إلى إلزام إسرائيل بتنفيذه.

جاء ذلك في بيان أصدرته الحركة، أكدت من خلاله أن "المجزرة الجديدة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإرهابي بحق المدنيين الأبرياء، باستهدافه مقهى في ميناء غزة غرب المدينة بغارة جوية تمثل إمعانا في العدوان وتصعيدا دمويا متعمدا".

وأضافت الحركة أن هذا الاستهداف يكشف "إصرار حكومة مجرم الحرب نتنياهو على مواصلة جرائمها وتقويض كل الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار والمضي في تنفيذ الاتفاق".

وأوضحت حماس أن توقيت الغارة، الذي أعقب لقاءات القاهرة الأخيرة، يؤكد "بما لا يدع مجالا للشك تعمد نتنياهو إفشال جهود التفاوض"، ونسف المساعي الإقليمية والدولية لدفع تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب واتفاق شرم الشيخ إلى الأمام، واصفة ذلك بأنه يمثل "تحديا صارخا" لجهود التهدئة، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما جددت حماس والفصائل الفلسطينية التأكيد على جديتها ومسؤوليتها في السعي لإنجاح الاتفاق خلال اللقاءات الأخيرة مع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر والوسطاء.

ودعت الحركة الإدارة الأمريكية والوسطاء إلى إلزام الحكومة الإسرائيلية بما تم الاتفاق عليه، ووقف جرائمها وتصعيدها ومنع نتنياهو من تعطيل اتفاق شرم الشيخ.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف قادة من حركة حماس في منطقة الشاطئ شمالي قطاع غزة.

وجاء في بيان لقوات الاحتلال: "استهدفنا قادة حماس بغارة على مدينة غزة لإزالة التهديد على قواتنا". ووفق البيان، فإن "قادة حماس المستهدفين خططوا لتنفيذ عملية ضد قواتنا في غزة".

إعلان

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، عن مصدر أمني، أنه تم استهداف 4 قادة من حماس، أحدهم قائد سرية، والبقية كلهم برتبة قائد فصيل.

وفي وقت سابق، ادعى الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، اغتيال عنصر من حركة الجهاد الإسلامي في خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وخلال بياناته في الآونة الأخيرة، دأب الجيش الإسرائيلي على اتهام من يستهدفهم في قطاع غزة بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.

ووفق أحدث إحصائية لوزارة الصحة في غزة، فإن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 أسفرت عن استشهاد 1265 فلسطينيا وإصابة 4198 آخرين.

وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من الحرب التي شنتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، مخلّفة أكثر من 73 ألف شهيد، وما يزيد على 174 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال 90% من البنية التحتية المدنية، بينما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

رسالة سياسية

ونقل مراسل الجزيرة في القطاع غازي العالول، صورا من موقع الغارة التي قال إنها وقعت بصاروخين ألقتهما طائرات الاستطلاع الإسرائيلية، وأظهرت الصور سيدة مسنة كانت تجلس مصابة بعد القصف.

كما كانت سيارات الإسعاف تتوافد إلى المكان لنقل المصابين، وقال أحد السكان إنه شاهد أشلاء الشهداء في مكان الهجوم.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إلياس كرام، إن البيان الإسرائيلي مقتضب جدا، لكنه وصفه بالاستثنائي، لأنه يتحدث عن استهداف عدد من قادة حماس وليس عملية اغتيال شخص واحد أدى لاستشهاد عدد من المدنيين.

وأضاف كرام أن هذه الضربات تعتبر ترجمة عملية لمخرجات اجتماع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر وممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف.

ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية ومجلس السلام أظهرا بعد هذا الاجتماع قبولا للشروط والخطوط الحمراء التي وضعتها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، بما في ذلك قبول مواصلة إسرائيل تنفيذ عمليات اغتيال في غزة، واشتراط نزع السلاح الكامل كشرط مسبق لأي انسحاب أو بدء في إعادة الإعمار.

وتابع كرام: "يبدو أن عمليات الاغتيال هذه تشكل ضغطا كبيرا على المقاومة الفلسطينية بحيث لا يصبح أمامها خيار سوى تسليم السلاح".

وقال إن كل تحركات نتنياهو في غزة أو لبنان أو سوريا تأتي في إطار الدعاية الانتخابية لنتنياهو، الذي تظهر استطلاعات الرأي أنه لن يكون قادرا على تحقيق الأغلبية في مواجهة غادي آيزنكوت، الذي ينافسه بشدة على تشكيل الحكومة المقبلة.

ويرى كرام أن نتنياهو يحاول جذب ما يمكنه جذبه من أصوات اليمين المتطرف من خلال هذه التحركات، ورفضه تقديم أي تنازلات سياسية أو عسكرية، مشيرا إلى أن لقاء كوشنر بزعيم حركة حماس خليل الحية في القاهرة مؤخرا يعطي الحركة شرعية سياسية.

وأضاف أن بعض التسريبات تتحدث عن مهاجمة نتنياهو لكوشنر بسبب هذا اللقاء "مع مهندسي 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023″، والذي يمنحهم شرعية دولية.

أما المحلل السياسي الفلسطيني أحمد الطناني، فقال إن الهجوم يحمل رسالة سياسية واضحة لحسم الجدل الذي كان دائرا بشأن اجتماع نتنياهو وكوشنر، وأنه يؤكد عدم التزام إسرائيل بأي شروط ولا حتى بأي خطوط حمراء أمريكية.

إعلان

وأضاف في مقابلة مع الجزيرة أن تل أبيب تبيع الوهم ليس للعالم فقط وإنما للولايات المتحدة نفسها، لأنها قصفت مقهى في منطقة خارج ما تعتبره نطاقا أمنيا، لكي تثبت للعالم أنها غير معنية بالدم الفلسطيني.

وفي السياق، قال المحلل السياسي سليمان بشارات، إن إسرائيل تريد تثبيت واقع في غزة مفاده أنها لن تتراجع عن العمل بقبضة عسكرية وأمنية حديدية، وهذا ما جعلها غير ملتزمة بوقف إطلاق النار منذ سريان العمل به.

وأشار بشارات في مقابلة مع الجزيرة إلى أن لقاء كوشنر بحركة حماس "قتل الهدف الأساسي لإسرائيل والمتمثل في قتل أي شرعية وجود للفلسطينيين بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول"، مضيفا أن هناك عملية تسويق للبعد العسكري والأمني لهذه الغارة لنزع الشرعية عن حماس.

ولفت أيضا إلى أن هذا الهجوم يؤكد رغبة إسرائيل في إثبات تمردها واستقلال رؤيتها عن الولايات المتحدة التي يعتقد البعض أنها صاحبة القرار في كل ما يحدث بغزة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا