آخر الأخبار

صعود بولين هانسون.. "ترمب أستراليا" ضد الإسلام والهجرة

شارك

شنت زعيمة حزب "أمة واحدة" اليميني المتطرف في أستراليا، بولين هانسون، هجوما حادا على ما وصفته بالإسلام الراديكالي، محذرة من تهديده للقيم الغربية، وداعية إلى تبني نموذج "أحادي الثقافة" في البلاد، مع تعهدها بإعادة النظر في عضوية أستراليا في عدد من المنظمات الدولية.

وفي أول خطاب لها أمام النادي الصحفي الوطني في كانبرا، اليوم الأربعاء، بعد 30 عاما في العمل السياسي، قالت هانسون بلهجة حادة "إن القيم الغربية مهددة، والحكومات خائفة للغاية من قمع التطرف الإسلامي، بما في ذلك دعاة الكراهية في مساجد سيدني".

وضمن فعاليات "خطاب القادة"، قالت أمام حشد غفير في النادي "لا يمكننا أن نكون مجتمعا متعدد الثقافات، فنحن مجتمع متعدد الأعراق، لكن يجب أن نكون مجتمعا أحادي الثقافة. يجب أن يعيش الأستراليون تحت مظلة ثقافية واحدة".

كما حذرت من أن "الهجرة الكثيفة تسببت في فقدان البلاد هويتها وقيمها الوطنية"، ودعت إلى خفض الهجرة للمساعدة في حل أزمة السكن.

وعرضت هانسون خطة لتقييد الهجرة من الدول التي ترعى "الإسلام المتطرف"، مرددة بذلك "حظر المسلمين" الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لكنها لم تحدد الدول التي ستشملها الخطة. كما تعهدت بترحيل "دعاة الكراهية" الذين هاجروا إلى أستراليا.

وزعمت هانسون أن دولا أوروبية مثل فرنسا وألمانيا أصبحت "أماكن بائسة" بسبب الهجرة، وقالت "لا أريد أن تصبح أستراليا كذلك".

مصدر الصورة زعمت هانسون أن بعض الدول الأوروبية أصبحت أماكن بائسة بسبب الهجرة (غيتي)

الإعلام والمساعدات والمنظمات الدولية

وشنت هانسون هجوما لاذعا على حقوق المتحولين جنسيا، متعهدة بإقالة مفوض مكافحة التمييز الجنسي في أستراليا، وقالت إن "جميع أجهزة الدولة تقريبا مكرسة لأيديولوجية المتحولين جنسيا التي تسعى إلى إعادة تعريف الإنسانية".

وأدانت استخفاف الإعلام الأسترالي بصعودها ووصفه بأنه مجرد صدفة، قائلة "لم يعد الأستراليون يصدّقون هذه الخزعبلات التي يروّج لها النظام السياسي وأنصاره الإعلاميون. أنا لا أجيب الإعلام، بل أجيب الشعب الأسترالي".

إعلان

وتعهدت هانسون بتخفيضات جذرية في الإنفاق الحكومي -على غرار برنامج "كفاءة الحكومة" التابع لإيلون ماسك في الولايات المتحدة– لكنها أخطأت في ذكر اسم وزارة شؤون السكان الأصليين التي ستلغيها.

وفي إشارة أخرى إلى إدارة ترمب، قالت هانسون إن أستراليا بحاجة إلى إعادة تقييم علاقاتها مع المنظمات الدولية، وأضافت "علينا أن ننظر في علاقتنا مع الأمم المتحدة. لقد أُملي علينا في مناسبات كثيرة، والشعوب تريد استعادة سيادتها".

كما تعهدت هانسون بوقف المساعدات المقدمة لجيران أستراليا من جزر المحيط الهادئ -التي تبلغ نحو 1.6 مليار دولار أمريكي في عام 2023، وفقا لمعهد لوي- إذا استمروا في قبول مساعدات التنمية من الصين.

وتعهدت أيضا بتقليص دعم الدولة الأسترالية للبث العام، قائلة لصحفي من هيئة الإذاعة الخاصة (إس بي إس) الممولة من دافعي الضرائب "ستفقد وظيفتك". ودعت هانسون أستراليا إلى "التنقيب عن الطاقة" بدلا من الاعتماد على شركائها الآسيويين.

مصدر الصورة صرّح رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بأنه سيتغيب عن خطاب هانسون ليتابع مباراة في الدوري الوطني‏ (رويترز)

وكان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي قد صرّح -في وقت سابق اليوم- بأنه سيتغيب عن خطاب هانسون، وسيتابع بدلا من ذلك مباراة "ستيت أوف أوريجين" في دوري الرجبي الوطني.

وبعد سنوات من كونها دخيلة على الساحة السياسية، حقق حزب "أمة واحدة" بزعامة هانسون صعودا فائقا هذا العام، ليصبح الحزب الأكثر شعبية في البلاد، وفقا لاستطلاعات الرأي.

وتُعَد بولين هانسون -التي لطالما قورنت بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب أو الفرنسية مارين لوبان– الخيار المفضل لدى الأستراليين في استطلاعات الرأي الأخيرة لتولي منصب رئيس الوزراء في الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها عام 2028.

وتستبعد استطلاعات الرأي فوز حزب "أمة واحدة" بأغلبية برلمانية في الانتخابات المقبلة، بل قد يؤدي دورا حاسما في تشكيل ائتلاف من أحزاب اليمين.

وأقرت الحكومة الأسترالية بوجود "مخاوف مشروعة" بشأن الاقتصاد والإسكان، مما يدفع إلى تزايد الدعم لليمين المتطرف، لكنها رفضت سياسات حزب "أمة واحدة"، بما في ذلك مصادرة ممتلكات المقيمين الأجانب، ووصفتها بأنها مثيرة للانقسام.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا