أطلق البابا ليو الرابع عشر مواقف داعمة للبنان، مع استمرار الحرب بين إسرائيل وحزب الله وتواصل الضربات، في ظل حديث عن جهود لوقف إطلاق النار.
وفي خطاب سابق خلال صلاة من أجل السلام، وجّه البابا أحد أبرز انتقاداته للحرب ، داعيا قادة العالم إلى إنهاء العنف.
وقال مخاطبا المسؤولين: "توقفوا! إنه زمن السلام! اجلسوا إلى طاولات الحوار والوساطة، لا إلى الطاولات التي يُخطط فيها لإعادة التسلح ويُبتّ فيها في أعمال الموت!".
وأضاف: "كفى عبادة للذات وللمال! كفى استعراضا للقوة! كفى حربا!".
عبّر البابا ليو الرابع عشر عن تضامنه مع الشعب اللبناني، مؤكدا أنه "أقرب من أي وقت مضى" إليهم، في ظل ما وصفها بأيام الألم والخوف، مع التمسك بالرجاء بالله.
وشدد البابا على أن حماية المدنيين تمثل "واجبا أخلاقيا"، مشيرا إلى أن مبدأ الإنسانية، المعترف به في القوانين الدولية، يفرض صون السكان من تبعات الحرب.
وتتواصل الضربات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من آذار/مارس، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألفي شخص، وفق آخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية.
وجدد ليو الرابع عشر دعوته إلى وقف إطلاق النار، وحث الأطراف المتنازعة على التحرك بشكل عاجل نحو حل سلمي، في ظل استمرار المواجهات بين إسرائيل وحزب الله منذ أكثر من شهر.
تأتي هذه المواقف في وقت أخفقت فيه المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، التي عُقدت في باكستان، في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، ما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي.
ومن المقرر أن يتوجه البابا ليو الرابع عشر إلى الجزائر، في مستهل جولة إفريقية تستمر 11 يوما، يدعو خلالها إلى تعزيز الحوار وبناء الجسور مع العالم الإسلامي.
وكان البابا ليو الرابع عشر قد زار لبنان بين 30 تشرين الثاني/نوفمبر و2 كانون الأول/ديسمبر 2025، في زيارة رسولية حملت شعار "طوبى لفاعلي السلام"، وركّزت على مواساة اللبنانيين بعد الأزمات، وتعزيز الحوار المسيحي الإسلامي، والتأكيد على دور لبنان كرسالة تعايش.
المصدر:
يورو نيوز