يوافق اليوم الأحد الذكرى السنوية العاشرة لاستشهاد الزميل زاهر الشرقاط، بعد مسيرة ثورية وإعلامية حافلة، قاوم فيها تنظيم الدولة والنظام البائد على حد سواء.
ولم تكن رحلة الشرقاط المولود في مدينة الباب بريف حلب عام 1980، مجرد قفزة مفاجئة إلى الشاشة، بل كانت امتداداً طبيعياً لمسيرة متعددة الجوانب، فقد حمل إجازة في الشريعة الإسلامية وعمل إماماً وخطيباً، ومع انطلاق الثورة السورية عام 2011، تحول من مدرس للتربية الدينية إلى قائد عسكري، حيث أسس “كتيبة أبو بكر الصديق” ثم “لواء الأمويين”.
في آب من عام 2012 أعلن الشرقاط انضمامه مع كتيبته إلى “لواء التوحيد”، حيث شارك معه في” معركة الفرقان” التي دخل فيها الجيش الحر مدينة حلب.
وخاض معارك ضارية ضد قوات الأسد وتنظيم الدولة في ريف حلب الشرقي، وبعد اعتزاله العمل العسكري، تفرغ للعمل الإعلامي عبر “حلب اليوم”.
تفاصيل الاغتيال في تركيا
في 10 نيسان 2016، فُقد زاهر الشرقاط في مدينة غازي عنتاب التركية، وكشفت كاميرات المراقبة عن لحظة مأساوية حين تسلل مسلح خلفه وأطلق رصاصة واحدة بمسدس كاتم للصوت على رأسه، ليُصاب إصابة بالغة أدت إلى استشهاده بعد يومين في 12 نيسان 2016، وتبنى تنظيم الدولة عملية الاغتيال.
وقبل ذلك نجا من عدة محاولات اغتيال وخطف، منها تفخيخ سيارته في حلب، ثم خرج إلى تركيا واستقر فيها، وعمل معدًا ومقدّمًا لعدة برامج توعوية ودينية وثورية في قناة “حلب اليوم”.
وبين تغطية الذكرى السنوية لاستشهاده وإدراجه في قائمة شهداء التأسيس، تثبت القناة أن الشرقاط يظل حياً في أرشيفها ووجدان جمهورها، ليس فقط كضحية، بل كنموذج للإعلامي السوري الذي جمع بين السلاح لتحرير الأرض والقلم لتحرير العقل.
المصدر:
حلب اليوم