آخر الأخبار

مجتبى خامنئي.. هل يخلف والده مرشدا لإيران؟

شارك

مجتبى خامنئي، المولود عام 1969، هو الابن الثاني لمرشد إيران الراحل علي خامنئي، ويُعَد من أكثر الشخصيات نفوذا وحضورا في المشهد السياسي داخل بيت خامنئي. والآن، وبعد اغتيال والده في بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية الحالية على البلاد، تبرز تساؤلات بشأن حظوظه في تولي منصب المرشد الأعلى.

في السنوات الأخيرة ظهر مجتبى خامنئي في بعض المناسبات إلى جانب شخصيات تُعَد من التيار المعتدل مثل حسن روحاني وعلي لاريجاني ومحمد جواد ظريف. كما تردد اسمه كثيرا في السابق بوصفه مرشحا محتملا لتولي منصب المرشد الأعلى في المستقبل.

تزوَّج مجتبى زهراء حداد عادل، ابنة غلام علي حداد عادل، الرئيس السابق للبرلمان الإيراني. وقد شغل حداد عادل العديد من المناصب، منها عضوية البرلمان ثم رئاسته، ورئاسة أكاديمية اللغة والأدب الفارسي، ونائب وزير التربية والتعليم، وعضوية مجمع تشخيص مصلحة النظام والمجلس الأعلى للثورة الثقافية، إضافة إلى عمله أستاذا جامعيا.

واغتيلت زهراء حداد عادل مع المرشد الراحل في الهجوم الإسرائيلي الأمريكي الذي استهدفه في بيته.

مصدر الصورة أبناء علي خامنئي ومنهم مجتبى، يعزون باستشهاد يحيى السنوار في مكتب حماس بطهران (حساب علي خامنئي على إكس)

ترمب يهاجم مجتبى

سرعان ما دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على خط النقاشات الدائرة في إيران بشأن انتخاب المرشد الجديد، فقد صرَّح في مقابلة مع موقع أكسيوس، اليوم الخميس، بأن مجتبى خامنئي هو المرشح الأوفر حظا لخلافة المرشد الراحل، لكنه وصف الأمر بأنه "نتيجة غير مقبولة".

وأضاف "إنهم يضيعون وقتهم لأن ابن خامنئي شخصية ضعيفة". وتابع "يجب أن أكون مشاركا في هذا التعيين، تماما مثل تعيين ديلسي رودريغيز في فنزويلا".

ونشرت وسائل إعلام إيرانية وحسابات على منصة إكس، اليوم، صورا لمجتبى خامنئي دون الإشارة مباشرة إلى احتمال تولّيه منصب المرشد.

إعلان

وبثت وكالة "تابناك"، المقرَّبة من القائد السابق في الحرس الثوري محسن رضائي، مقطع فيديو قالت إنه يتضمن "صورا تُنشر للمرة الأولى" لمجتبى خامنئي خلال الحرب الإيرانية العراقية.

وذكرت الوكالة أن المقطع يُظهر شخصيات من بينها مجتبى خلال فترة الحرب حين كان والده يشغل منصب رئيس الجمهورية، مؤكدة أنه شارك حينئذ في الجبهات "للدفاع عن البلاد والإسلام"، وظهر بلباس بسيط إلى جانب مقاتلين آخرين في مواجهة القوات العراقية.

مصدر الصورة مجتبى خامنئي (يمين) خلال زيارة لمكتب حزب الله اللبناني في طهران في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2024 (رويترز)

فقيه ومقاتل

كما نشر النائب في البرلمان عن طهران حميد رسائي، الذي يُعَد أحد المقرَّبين من السياسي المحافظ سعيد جليلي، صورة لمجتبى خامنئي على حسابه في منصة إكس، وأرفقها بسيرة مختصرة عنه.

وكتب رسائي أن "آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي" ابن "قائد الثورة الإسلامية" وُلد يوم 8 سبتمبر/أيلول 1969 في مدينة مشهد، وزوجته هي زهراء حداد عادل التي قُتلت في الهجوم الأخير.

وأضاف أنه "تابع دراساته الحوزوية بجدية، واستفاد من دروس عدد من كبار العلماء، من بينهم محمود هاشمي شاهرودي ومحمد تقي مصباح يزدي ولطف الله صافي كلبايكاني".

كما وصفه بأنه من مقاتلي الحرب الإيرانية العراقية، و"رجل دين بارز ومدرّس في المستويات العليا للحوزة"، إضافة إلى كونه مستشارا مقرَّبا وموثوقا للمرشد الراحل، ومطلعا على العديد من شؤون الدولة.

"الأوفر حظا"

وفي مقابلة أجراها موقع "عصر إيران" اليوم مع المحلل السياسي الإيراني عبد الرضا داوري، رأى أن مجتبى خامنئي يُعَد الأوفر حظا بين الأسماء المطروحة لخلافة المرشد، وأنه "لا يوجد بين الخيارات المطروحة حاليا شخص أصلح منه".

وأضاف أن بإمكانه سد الفراغ الذي خلَّفه والده، وأن أي قرار قد يتخذه سواء بالاستمرار في الحرب أو إنهائها قد يحظى بدرجة عالية من الشرعية بين الناس، على حد تعبيره.

وأشار داوري إلى أن مجتبى خامنئي، رغم عدم توليه مناصب تنفيذية رسمية في النظام السياسي الإيراني، كان حاضرا إلى جانب والده في كثير من القرارات المهمة، واطلع من قُرب على مجريات إدارة الدولة.

وذكر مثالا على قربه من المرشد الراحل، قائلا إنه "كان الشخص الذي نقل إليه ليلا خبر مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، وهو الخبر الذي كان من الصعب على الآخرين إبلاغه به".

كما رأى داوري أن قلة ظهور مجتبى خامنئي في المناسبات العامة لا تعني افتقاره إلى القدرة الخطابية، مشيرا إلى أنه عمل سنوات مدرّسا في الحوزة الدينية، وأن قدراته في هذا المجال قد تظهر بشكل أكبر إذا تولى موقع القيادة.

وبشأن التصورات التي طُرحت في السنوات الأخيرة عن احتمال أن يتبنى مجتبى خامنئي نهجا إصلاحيا بتوسيع الحريات الاجتماعية وتحسين الأوضاع الاقتصادية، قال داوري إن مجتبى هو الشخصية الوحيدة القادرة على دفع مسار تغييرات وإصلاحات واسعة داخل النظام، معربا عن اعتقاده أن فترة قيادته -إن حدثت- قد تشهد "إصلاحات وتغييرات مهمة" في الجمهورية الإسلامية.

في المقابل، قال رضا بهلوي، ابن شاه إيران الأخير الذي يقود فئة معارضة في الخارج، في رسالة مصورة إنه كما أكد بعد اغتيال خامنئي، فإن أي محاولة لتعيين خليفة له "محكوم عليها بالفشل سلفا". وأضاف أن "أي اسم قد يُطرح سواء أكان مجتبى (خامنئي) أم حسن (خميني) يفتقر إلى الشرعية".

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا