آخر الأخبار

هل يشهد الشرق الأوسط اتفاقية سايكس بيكو جديدة عام 2026؟

شارك

يرى الكاتب الإسرائيلي مئير سويسا أن المواجهة العسكرية الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، قد لا تكون مجرد حرب تقليدية، بل محطة قد تعيد تشكيل الخريطة السياسية التي حكمت الشرق الأوسط منذ اتفاقية "سايكس-بيكو" عام 1916.

وفي مقال رأي نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت في نسختها الإنجليزية، يطرح سويسا أن المنطقة تشهد تفككا تدريجيا لنموذج الدولة القومية الذي تشكل في ظل تلك الترتيبات، بما يفتح المجال لعودة أدوار الهويات المحلية والولاءات التقليدية في بعض المناطق.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 كارني: الهجوم على إيران قد يخالف القانون الدولي لكننا ندعمه للأسف
* list 2 of 3 ما قصة المكالمة التي غيرت وجه الشرق الأوسط؟
* list 3 of 3 لبنان.. إسرائيل تدعو لإخلاء جنوب الليطاني والضاحية تحت القصف end of list

وفي مقاربته للدور الإيراني، يصف سويسا مشروع "الإمبراطورية الشيعية" بأنه مصطنع وهش، ويربط الحضور الإيراني في عدد من الدول العربية بمنظومة تحالفات عسكرية وسياسية عابرة للحدود.

ويضيف أن تراجع قوة من سمّاهم وكلاء طهران يكشف -برأيه- حدود قدرة الأيديولوجيا وحدها على تثبيت النفوذ على الأرض عندما تتراجع "الذراع العسكرية"، ولا سيما مع انحسار تأثير الحرس الثوري الإيراني في ساحات مثل بيروت ودمشق وصنعاء.

وبحسب الطرح، فإن "الخاتمة" باتت تلوح في الأفق؛ فإذا اكتمل تغيير النظام في طهران فقد تتهيأ الأرضية لمؤتمر سلام واسع يعيد ترتيب التوازنات في الشرق الأوسط، وهو ما يسميه الكاتب مجازا " سايكس بيكو 2026″.

مصدر الصورة غارة جوية على وسط طهران في إيران، 3 مارس/آذار 2026 (الأوروبية)

وفي هذا السياق، يقدم سويسا مفارقة يراها لافتة، وهي أن إسرائيل "أصبحت فعليا متعهدا" لمصلحة عالم عربي سني "معتدل" -وفق توصيفه- يرى في إضعاف "الهلال الشيعي" مكسبًا، وإن كان يتجنب المواجهة العلنية، لكنه يلمح في الوقت نفسه إلى أن هذا المسار قد يُسرّع تراجع نموذج الدولة القومية "على الطريقة الغربية" لصالح كيانات صغرى تبنى على روابط قبلية وعشائرية.

كما يرجح المقال بروز أدوار أكبر لبعض الفاعلين غير الدوليين، وفي مقدمتهم الأكراد، بوصفهم -وفق التصور نفسه- الطرف الذي يمتلك "أصلا سياسيا" لا يملكه غيره في الإقليم وهو سردية قومية متماسكة، كما يملك امتدادا جغرافيا متصلا، وإصرارا سياسيا قد يتيح لهم لعب دور في أي تحولات مقبلة، بما في ذلك الدفع نحو تغييرات داخل إيران وسوريا.

إعلان

وبحسب المقال، إذا وقع هذا التحول فلن تكون لحظة "إعادة رسم الخرائط" على يد دبلوماسيين أوروبيين كما في القرن الماضي، بل عبر واقع جديد يرسمه الأميركيون والإسرائيليون، على أن يكون لبنان وسوريا أولى ساحات الاختبار.

ختامًا، يزعم الكاتب أن "وقت تحديث الأطالس" قد حان، وأن المساحة الممتدة بين طهران والبحر المتوسط قد تتحول إلى فسيفساء من كيانات صغرى وربما "أكثر استقرارا" حسب قراءته. ومن جهة أخرى، يستبعد سويسا أن تكون حماس جزءًا من "النظام الجديد"، متوقعًا تراجع شبكات الدعم التي كانت تسندها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا