آخر الأخبار

لماذا تخشى الولايات المتحدة هبوط إليوشن 76 الروسية في كوبا؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أثار هبوط طائرة نقل عسكرية روسية في كوبا قلقا واسعا في واشنطن، وسط تساؤلات عن احتمال عودة التوتر العسكري بين القطبين في الكاريبي، تزامنا مع إحياء الإدارة الأمريكية " عقيدة مونرو" لفرض سيادتها الإقليمية.

ووفق تقرير نشره موقع "غازيتا" الروسي للكاتب والمحلل العسكري العقيد المتقاعد ميخائيل خودارينوك فإن القلق في البيت الأبيض من هبوط الطائرة من طراز (إيل-76) في مطار "سان أنطونيو دي لوس بانيوس"، يبرره أن الطائرة ذاتها شوهدت سابقا في فنزويلا ونيكاراغوا.

إدانة روسية

وأشار التقرير إلى أن هذه التحركات تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية الأمريكية توترا متصاعدا، حيث أدانت وزارة الخارجية الروسية بشدة سياسة "الضغط الأقصى" التي تنتهجها واشنطن ضد هافانا بهدف خنقها اقتصاديا، مؤكدة رفضها القاطع لأي عقوبات أحادية الجانب خارج إطار الأمم المتحدة.

ولفت التقرير الانتباه إلى أن الولايات المتحدة، وفقا لإستراتيجيتها للأمن القومي المنشورة مؤخرا، تسعى لإعادة إحياء "عقيدة مونرو" لفرض سيادتها المطلقة على النصف الغربي من الكرة الأرضية ومنع القوى المنافسة من نشر أي قدرات عسكرية تهدد أمنها.

خودارينوك:
السؤال المطروح في واشنطن ليس "هل سيتم حسم المسألة الكوبية؟" بل "متى سيحدث ذلك؟"

لا تكرار لخليج الخنازير

وفي هذا السياق، يبدو أن السؤال المطروح في واشنطن ليس "هل سيتم حسم المسألة الكوبية؟" بل "متى سيحدث ذلك؟"، خاصة في ظل توقعات بأن تستخدم إدارة الرئيس دونالد ترمب كافة الوسائل المتاحة لتفكيك التحالفات المناوئة لها في المنطقة، مستغلة عزلة كوبا النسبية بعد خروج فنزويلا من دائرة الدعم المباشر.

ويستبعد الخبير العسكري الروسي تكرار سيناريو "أزمة الصواريخ الكوبية-أزمة خليج الخنازير" أو ما عرف بعملية "أنادير" السوفياتية في الستينيات، موضحا أن الظروف الجيوسياسية الحالية تختلف جذريا عما كانت عليه عندما كان الاتحاد السوفياتي يسيطر على نسبة كبيرة من القرار العالمي.

إعلان

مصلحة موسكو ألا تستفز واشنطن

ويرى خودارينوك أن الحديث عن نشر منظومات صاروخية روسية مثل " أوريشنيك" أو "إسكندر-إم" في كوبا يظل في إطار الفرضيات غير المرجحة، نظرا لأن حجم الدعم الروسي الحالي لا يمكن مقارنته بالقدرات الهائلة التي سُخرت في عهد خروتشوف، حيث اقتصر الوجود العسكري الأخير على طائرة شحن واحدة مقابل أساطيل من السفن وآلاف الجنود سابقا.

ويخلص التقرير إلى أن مصلحة موسكو القومية تتطلب تقييما دقيقا لجدوى الانخراط العسكري في الحديقة الخلفية للولايات المتحدة، خاصة بعد تقديم مقترحات لترميم الثقة مع واشنطن.

ويؤكد المحلل أن واشنطن قادرة على إنهاء تجربة "الاشتراكية" في كوبا عبر أدوات سياسية ودبلوماسية واقتصادية دون الحاجة لتدخل عسكري مباشر، مما يجعل أي محاولة روسية لاستفزاز الأمريكيين في مجال نفوذهم التقليدي خطوة غير مبررة إستراتيجيا في الوقت الراهن.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا