في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة الروسية موسكو اليوم الأربعاء لإجراء مباحثات ثنائية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ثاني زيارة رسمية له إلى روسيا.
وقال مدير مكتب مدير الجزيرة في موسكو زاور شوج إن الرئيس السوري أحمد الشرع سيتناول خلال مباحثاته مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين مسألة التعاون بين البلدين في المجالات التجارية والاقتصادية والسياسية، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
ونقل شوج تصريح المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف بأن العلاقات بين موسكو ودمشق تتطور بشكل نشط جدا بعد تغيير النظام السياسي في سوريا عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد الموجود في موسكو.
ورفض المتحدث التعليق بشكل حازم على إمكانية تسليم بشار الأسد إلى سوريا، مؤكدا أن "كل التحركات التي تجري الآن تتم بالتنسيق المباشر بين قيادتي البلدين".
وقال مدير مكتب الجزيرة في موسكو إن مباحثات الشرع في روسيا ستتناول مسألة القواعد العسكرية الروسية في سوريا، إلا أن "كل التحركات بشأن نقل القواعد العسكرية داخل الأراضي السورية هي لدى وزارة الدفاع الروسية"، حسب بيسكوف.
ويعتقد شوج أن المباحثات بين بوتين والشرع ستتناول أيضا ما يجري في محيط سوريا، مثل التهديدات الموجهة إلى إيران والخروقات الإسرائيلية للأجواء السورية، والتقدم الإسرائيلي داخل بعض المناطق في ريف القنيطرة. إضافة لنقاط أخرى تتعلق بالوضع الداخلي السوري، وخاصة بعد فرض الحكومة السورية سيطرتها على أجزاء واسعة كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية ( قسد).
وأشار مدير مكتب الجزيرة في مداخلته إلى أن سوريا وروسيا تربطهما علاقات تاريخية مرت بمراحل معقدة لاسيما بعد وفاة الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد، مشيرا إلى أن العلاقة مع الرئيس المخلوع بشار لم تكن قوية إلّا بعد اندلاع الثورة السورية، لكن تغيرا ملحوظا حصل في الموقف الروسي في المراحل الأخيرة من حكمه.
وأضاف شوج أنه بعد الإطاحة بنظام بشار وتولي السلطة الجديدة الحكم في سوريا حصلت محاولة من البلدين للتعامل ببراغماتية وتصحيح العلاقة بينهما، وهو ما أظهرته الزيارات المتبادلة على أعلى المستويات، فزيارة الشرع اليوم هي الثانية -في أقل من 4 أشهر- إلى موسكو لإجراء مباحثات مباشرة مع بوتين. كما أن وزير الخارجية السوري زار موسكو أكثر من 3 مرات في غضون عام.
ويسعى الطرفان إلى بناء علاقة براغماتية تحترم مصالح الطرفين مع مراعاة اهتمام روسيا بأن يكون لها نفوذ في شرق الأوسط.
وحسب مدير مكتب الجزيرة، فإن الكثير من منشآت البنية التحتية في سوريا بنيت بخبرات روسية وسوفياتية، وبالتالي هناك حاجة لدور روسي لإعادة تأهيل هذه المنشآت خاصة في قطاع الطاقة ومنشآت الري.
المصدر:
الجزيرة