علقت شركة الطيران الهولندية "كيه إل إم" والخطوط الجوية الفرنسية رحلاتهما إلى تل أبيب، تحسبا لتدهور أمني محتمل على خلفية التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتهديد طهران بـ"رد شامل وسريع" على أي هجوم.
وأفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن الشركة كانت قد أعلنت -أمس الثلاثاء- استمرار تشغيل الرحلات النهارية إلى تل أبيب، لكنها عادت بعد أقل من 24 ساعة وأوقفت جميع الرحلات، "استنادا إلى الوضع الأمني الحالي".
وأضافت أن موجة الإلغاءات الجديدة بدأت بشكل غير متوقع الجمعة الماضية، حين ألغت "كيه إل إم" رحلتين ليليتين إلى تل أبيب في عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن تتوسع قرارات التعليق.
وأشارت القناة إلى أن الخطوط الجوية الفرنسية أيضا قررت في وقت لاحق، تعليق رحلاتها إلى إسرائيل لمدة 48 ساعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، في ظل "التطورات المرتبطة بإيران"، حسب وصفها.
بدورها قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن مجموعة "لوفتهانزا" اتخذت قرارات مماثلة في الأيام الأخيرة، إذ أعلنت خفض رحلاتها إلى إسرائيل وحصرها في ساعات النهار فقط، في إجراء احترازي مرتبط بالتوتر الإقليمي والمخاوف الأمنية في الأجواء.
وتشمل المجموعة شركات "لوفتهانزا" و"سويس" و"الخطوط الجوية النمساوية" و"طيران بروكسل" و"يورو وينغز"، وهو ما يعني أن نطاق تقليص الحركة الجوية الأوروبية من تل أبيب وإليها بات أوسع، مع استمرار مراجعة الترتيبات التشغيلية وفق تطورات الوضع الميداني.
وتأتي هذه التطورات بينما تلوّح الولايات المتحدة بأن "كل الخيارات مطروحة على الطاولة" في التعامل مع طهران، التي تتهم واشنطن بالسعي إلى إسقاط النظام، وتتوعد بـ"رد شامل وسريع" إذا تعرضت لهجوم.
وكان رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أفاد -أمس الثلاثاء- بأنه تمّت مناقشة التنسيق الدفاعي بين إسرائيل والولايات المتحدة في حال شن هجوم قد يؤدي إلى إطلاق صواريخ باليستية اتجاه إسرائيل.
وأكد قائد قيادة المنطقة الشمالية في إسرائيل أن تل أبيب تراقب حشد القوات الأمريكية في الخليج، وتستعد لاحتمال شن هجوم، لكنها لا تعرف إلى أين ستتجه الأمور بشأن إيران.
وتصاعد التوتر بعد سقوط قتلى وجرحى خلال احتجاجات شهدتها مدن إيرانية على مدى أسبوعين أواخر عام 2025، على خلفية الانهيار الحاد في قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية.
وتعد الولايات المتحدة وإسرائيل إيرانَ الخصم الأبرز لهما في المنطقة، وتتهمانها بمحاولة تطوير أسلحة نووية، في حين تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، بينها توليد الكهرباء.
وفي يونيو/حزيران الماضي، شنت إسرائيل بدعم أميركي هجوما عسكريا استمر 12 يوما على إيران، وردت الأخيرة بقصف مناطق واسعة داخل إسرائيل، قبل أن تعلن واشنطن التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
المصدر:
الجزيرة