آخر الأخبار

احتجاجات إيران تتواصل رغم التحذيرات الحكومية

شارك

أفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية بمقتل شرطي بالرصاص، الثلاثاء، في غرب إيران الذي يشهد احتجاجات مناهضة للحكومة جراء تفاقم الأوضاع الاقتصادية.

وذكرت الوكالة أن "إحسان آغاجاني قُتل قبل ساعات قليلة بعدما أصابته رصاصة أطلقها مثيرو شغب قرب مالكشاهي"، مضيفة أن الشرطي قضى في المستشفى.

ويناهز عدد سكان مدينة مالكشاهي 20 ألف نسمة، وتضمّ عددا كبيرا من الأكراد، وكانت شهدت مواجهات -السبت- أسفرت عن مقتل أحد عناصر قوات الأمن.

وتشهد إيران مظاهرات منذ 10 أيام احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية في البلاد وتدني سعر العملة.

ويوم أمس، توعدت السطات من وصفتهم بـ"عناصر الشغب" وقالت إنها لن تتساهل مع أي منهم، مع تواصل المظاهرات لليوم التاسع احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

ونقلت وكالة أنباء ميزان، التابعة للسلطة القضائية، عن رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إجئي، قوله "أُصدر الأمر إلى النائب العام والمدعين العامين في جميع أنحاء البلاد بالتصرف وفقا للقانون وبحزم ضد عناصر الشغب والعناصر التي توفر المعدات والتسهيلات للمشاغبين وعدم إظهار أي تساهل أو استرضاء تجاههم".

مصدر الصورة قوات الأمن الإيرانية فرقت المتظاهرين بالغاز المُدمع (الفرنسية)

مئات الإصابات

من ناحية أخرى، قالت وكالة تسنيم الإيرانية خلال الأحداث التي وقعت أثناء الاحتجاجات، أُصيب 568 شرطيا و66 عنصرا من قوات الأمن المتطوعين المعروفين باسم "الباسيج"، بحسب آخر حصيلة إجمالية.

وأوضحت أن اثنين من أفراد الأمن أصيبا برصاص حي، و152 برصاص بنادق صيد، في حين أُصيب 11 آخرون بحوادث طعن بسكين.

من جهة أخرى، تجمهرت الثلاثاء أيضا مجموعة من المحتجين في محيط السوق الكبيرة بطهران حيث بدأت الاحتجاجات، وفرقت الشرطة مجموعة قوامها نحو 150 شخصا كانوا يهتفون بشعارات مناهضة لإدارة البلاد.

إعلان

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن قوات الأمن الإيرانية فرقت المتظاهرين بالغاز المُدمع.

ونقلت الوكالة عن منظمة "إيران هيومن رايتس" ومقرّها النرويج، اتهامها لقوات الأمن الإيرانية بقتل 27 متظاهرا على الأقل في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقالت المنظمة إن "27 متظاهرا على الأقل قُتلوا بطلقات نارية وبأشكال أخرى من العنف الذي مارسته قوات الأمن في 8 محافظات. وقد تم التثبّت من أن 5 من القتلى هم أطفال"، مشيرة إلى أن أكثر من ألف شخص اعتُقلوا.

في الأثناء، تراجعت قيمة العملة الإيرانية إلى نحو 1.47 مليون ريال مقابل الدولار، وفق سعر الصرف غير الرسمي في السوق السوداء ومواقع إلكترونية عدة لرصد أسعار الصرف.

في 28 كانون الأول/ديسمبر، كان سعر صرف العملة الإيراني في أدنى مستوى وقد سجّل حينها 1.43 مليون ريال مقابل الدولار، وهو ما دفع التجار للتظاهر وأشعل فتيل الحركة الاحتجاجية.

مصدر الصورة صور متداولة على مواقع التواصل تظهر تفريق الأمن الإيراني للمتظاهرين في سوق بالعاصمة طهران (الفرنسية)

شرارة الاحتجاجات

واندلعت المظاهرات في أول الأمر في العاصمة طهران في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي بسبب غلاء المعيشة، لكنّ نطاقها اتسع لاحقا إلى بقية أنحاء إيران ورفعت مطالب سياسية.

وفي 28 ديسمبر، بدأ التجار في السوق الكبيرة بطهران احتجاجات على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية وتفاقم المشكلات الاقتصادية، وتمددت الاحتجاجات لاحقا إلى العديد من المدن.

وتطال الاحتجاجات أو سبق أن طالت، بدرجات متفاوتة، 45 مدينة على الأقل، معظمها صغيرة ومتوسطة وتقع بشكل أساسي في غرب إيران، وفقا لإعلانات رسمية ووسائل الإعلام. وشهدت 25 محافظة على الأقل من أصل 31 في إيران احتجاجات.

وفقد الريال الإيراني أكثر من ثلث قيمته في مقابل الدولار خلال العام الفائت، في حين يؤدي التضخّم المفرط إلى إضعاف القدرة الشرائية للإيرانيين منذ سنوات. وعلى أساس سنوي، ارتفع معدّل التضخّم إلى 52% في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وفق الإحصاءات الرسمية.

وتراجع الريال مجددا اليوم الاثنين أمام العملة الأميركية ليبلغ سعر صرف الدولار نحو 1,4 مليون ريال، مقابل نحو 770 ألفا قبل عام.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا