آخر الأخبار

لجنة مكافحة الكسب: تسويات رجال الأعمال تهدف لاسترداد المال العام

شارك

أكد رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع، المهندس باسل السويدان، أن التسويات التي تُنجز مع عدد من رجال الأعمال، ومن بينها تسوية رجل الأعمال محمد حمشو، تأتي ضمن مبادرة الإفصاح الطوعي عن الكسب غير المشروع، بوصفها تسوية اقتصادية قائمة على المقاصة.

وأوضح السويدان أن الهدف من هذه التسوية الاقتصادية يكمن في استرداد المال العام وإعادته إلى الدولة السورية عبر مسار قانوني ومؤسسي منضبط، مع إعادة إدماج الأموال والأعمال الناتجة عن الكسب غير المشروع في الدورة الاقتصادية النظامية.

ولفت إلى أن تسوية محمد حمشو ليست حالة منفردة، بل هي واحدة من عشرات التسويات التي تُنجز تباعاً ضمن هذا المسار، والتي تنتهي جميعها بإقرار طوعي من رجال الأعمال المعنيين، يقضي بتسليم جزء كبير من أموالهم وأصولهم إلى اللجنة، ليصار إلى تحويلها قانونياً إلى الدولة السورية، وتوجيهها لاحقاً نحو أغراض تخدم الاستقرار الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة.

وأشار السويدان إلى أن أهمية هذه التسويات تكمن في كونها آلية عملية لاسترداد المال العام، عبر مقاصة مالية واضحة تُنهي الذمم المرتبطة بالكسب غير المشروع، وتساهم في تفكيك اقتصاد الظل وإغلاق مسارات الكسب غير المشروع التي ارتبطت سابقاً بتداخل المال مع النفوذ والسلطة.

كما أضاف أن هذه التسويات تمكّن من تصحيح المسار الاقتصادي وإعادة توجيه رأس المال نحو نشاط اقتصادي مشروع، تحت إشراف الدولة ووفق ضوابط مؤسسية محددة.

وأكد السويدان أن الرسالة الموجهة لبقية رجال الأعمال واضحة، مفادها أن باب الإفصاح الطوعي والتسوية الاقتصادية قائم على المقاصة مفتوح أمام كل من يرغب في معالجة أوضاعه المالية بصورة قانونية ومسؤولة، والمساهمة في طي صفحة الماضي والانخراط في مرحلة جديدة قائمة على الشفافية وسيادة القانون.

وشدد رئيس اللجنة على أن مدة برنامج الإفصاح الطوعي محددة بستة أشهر فقط اعتباراً من بداية العام الجاري، وهي مهلة نهائية لإتاحة الفرصة أمام المعنيين لتسوية أوضاعهم المالية بصورة طوعية ومنضبطة،

وأشار إلى أنه بعد انقضاء هذه المهلة، سيتم اتخاذ إجراءات قانونية احترازية وفق القوانين النافذة، تطال كامل الثروات والأصول لكل من تهرّب من هذا الاستحقاق، بما يضمن حماية المال العام وصون حقوق الدولة.

وختم السويدان بالقول إن مبادرة الإفصاح الطوعي ليست إجراءً شكلياً أو استثنائياً، بل خيار وطني واقعي يقوم على تسوية اقتصادية قائمة على المقاصة، ويوازن بين استرداد المال العام وتعزيز السلم الأهلي وبناء اقتصاد مستقر ومنتج، داعياً جميع رجال الأعمال المعنيين إلى اغتنام هذه الفرصة ضمن الإطار الزمني المحدد.

وفي وقت سابق من اليوم أعلن رجل الأعمال السوري محمد حمشو، المتهم بعمليات سرقة بدعم من النظام البائد، توقيع اتفاق شامل مع الحكومة السورية الجديدة وفق الأطر القانونية، يهدف إلى “تنظيم الوضع القانوني وفتح صفحة جديدة” وبناء مرحلة جديدة عنوانها الأمل والتعاون بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.

في المقابل، أثار الإعلان جدلًا واسعًا على منصات التواصل، حيث اعتبر بعض النشطاء أن أي تسوية مع شخصيات اقتصادية مرتبطة بالنظام البائد يجب أن تكون مشروطة بالشفافية والمحاسبة القضائية.

ويأتي هذا الجدل في وقت تحاول فيه الحكومة السورية الجديدة رسم مقاربة متوازنة بين إعادة الاستقرار الاقتصادي، واستقطاب رؤوس الأموال، والتعامل مع إرث معقّد من الانتهاكات والعقوبات، وسط مطالب شعبية متزايدة بوضوح المعايير القانونية الحاكمة لأي تسوية، وضمان ألا تكون على حساب العدالة أو حقوق الضحايا.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا