كشف تقرير نشره موقع "غيم إندستري" الأمريكي المختص بشؤون الألعاب والشركات المطورة لها عن أزمة تواجه استوديوهات تطوير الألعاب في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على حد سواء بسبب قوانين التأشيرة والهجرة الجديدة.
ويؤكد التقرير أن الإجراءات الجديدة تجعل تطوير الألعاب في الاستوديوهات الموجودة في البلدين أمرا صعبا وأكثر تعقيدا، كون الإجراءات الجديدة معقدة في حد ذاتها وتتطلب جهدا مضاعفا، فضلا عن تكاليفها الإضافية.
وتتضمن الإجراءات الجديدة فحصا مكثفا لمنصات التواصل الاجتماعي لكل المتقدمين على تأشيرة الوظائف، وهو ما لم يكن يحدث سابقا، وبالتالي تتخذ عملية التحقق والموافقة على التأشيرة وقتا أطول.
كما يتوقع أن يشمل التدقيق النظر في متطلبات الوظيفة والأجور المتوقعة ومعدل المنافسة الموجود في الوظائف المختلفة لتقرير إن كانت هذه التأشيرة تستحق استقدام عامل من الخارج أم لا.
ويشير التقرير إلى أن الاستوديوهات في كلا البلدين تحاول إيجاد حلول مبتكرة والتكيف مع آليات الحصول على التأشيرة والاستقدام الجديدة بما يتناسب مع جداول أعمالها، ولكن أثر هذه التغييرات سيكون كبيرا على قطاع الألعاب.
وفي سياق متصل، يؤكد تقرير نشرته وكالة "سي إن بي سي" (CNBC) أن إجراءات التأشيرة الجديدة غيرت بالفعل قواعد اللعبة في التوظيف لقطاع الشركات التقنية، إذ قد تنظر العديد من الشركات إلى توظيف أشخاص في الدول القريبة من الولايات المتحدة والاستمرار في عملهم عن بعد.
كما أن تكاليف جلب العمالة المختصة إلى الولايات المتحدة ارتفعت للغاية، لذلك يجب على الشركات التفكير في هذا الأمر من وجهة نظر تجارية بشكل مباشر، إذ يجب أن يكون العائد على جلب العمالة أكثر من التكاليف المتوقعة لها.
ويذكر أن تكاليف استخراج تأشيرة العمل المباشرة في الولايات المتحدة والتي تعرف باسم "إتش 1 بي" (H-1B) ارتفعت إلى 100 ألف دولار تقريبا، كما أن الحكومة قوضت فرص الهجرة العشوائية إلى البلاد والتي كانت تعرف سابقا باسم "اللوتيري" (Lottery) في العديد من البلاد حول العالم.
ويؤكد تقرير نشرته " نيويورك تايمز" في سبتمبر/أيلول الماضي أن عددا من الدول بدأت تستفيد من تضييق الخناق على العمالة المختصة في الولايات المتحدة، ومن بينهم ألمانيا التي تمكنت من جذب عدد كبير من الموظفين والخبراء إلى الشركات التابعة لها.
وقد يثمر التوجه الجديد في تغير موازين القوة البرمجية حول العالم لتنتقل بعيدا عن أميركا ووادي السيليكون في ظل غياب المختصين القادمين من الخارج، وتحديدا الهند التي يسيطر أبناؤها الآن على مقاليد الحكم في عدة شركات تقنية كبيرة مثل غوغل ومايكروسوفت.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة