آخر الأخبار

انهيار مبنى في طرابلس بلبنان وسباق مع الوقت لإنقاذ عالقين

شارك

شهدت منطقة باب التبانة في مدينة طرابلس شمالي لبنان كارثة جديدة بعد انهيار مبنى قديم من خمسة طوابق في شارع سوريا، مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى والضحايا لم تُحدَّد حصيلتهم النهائية بعد، وسط عمليات إنقاذ مكثفة وسباق مع الزمن للوصول إلى العالقين تحت الركام.

وأفاد مراسل الجزيرة مباشر من موقع الحادث بأن الانهيار وقع عصر اليوم الأحد، مشيرا إلى حالة استنفار كبيرة في المنطقة، إذ باشرت فرق الدفاع المدني -بمساندة الصليب الأحمر اللبناني وهيئة الطوارئ والإغاثة- عمليات البحث والإنقاذ، بمشاركة واسعة من أهالي المنطقة الذين سارعوا للمساعدة في رفع الأنقاض وفتح ثغرات داخل المبنى المنهار.

وبحسب المعلومات الأولية، تمكَّن الأهالي وفرق الإنقاذ من إخراج أربعة أشخاص أحياء من تحت الركام، ولا تزال عمليات البحث مستمرة عن مفقودين آخرين، وسط مخاوف من وجود عائلات بأكملها عالقة داخل المبنى الذي كان يؤوي عددا كبيرا من السكان، مع حديث غير مؤكد عن نحو عشرين عائلة.

وفي أثناء عمليات الإنقاذ، وجَّه أفراد الدفاع المدني نداءات متكررة للحشود بضرورة التراجع وإخلاء المكان لتسهيل وصول سيارات الإسعاف والآليات الثقيلة، وسط ازدحام كبير وحالة غضب شعبي سادت بين الشبان، عبَّر عنها أحد أهالي المنطقة بالقول "حذرنا مرارا من خطورة هذه المباني، أين كانت الدولة؟ عائلاتنا الآن تحت الأنقاض".

ووصل الجيش اللبناني إلى المكان، وفرض طوقا أمنيا بمحيط المبنى المنهار، في محاولة لضبط الوضع وتأمين ممرات آمنة للآليات، في حين دخلت آليتان ثقيلتان تابعتان للدفاع المدني لرفع الكتل الإسمنتية الكبيرة، مع دعوات للهدوء التام من أجل الاستماع لأي أصوات قد تصدر من تحت الركام.

عون يتابع الموقف

وحذَّر مسعفون من أخطار إضافية في الموقع، مع تسجيل تسرُّب من قوارير غاز منزلية وانبعاث روائح غاز، وهو ما استدعى العمل بحذر شديد تفاديا لوقوع انفجار أو حريق جديد يزيد من حجم الكارثة.

إعلان

وفي موازاة ذلك، طلب وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار من المديرية العامة للدفاع المدني وقوى الأمن الداخلي توجيه فرقها فورا إلى موقع الانهيار والمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ، مشددا على تكثيف الجهود لمعرفة مصير المفقودين واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة لحماية المواطنين في محيط الموقع.

كما تابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون -بالتنسيق مع وزير الداخلية- تطورات الحادث، وتلقى تقارير متلاحقة عن عمليات رفع الأنقاض، وطلب من الأجهزة الإسعافية الاستنفار الكامل، وتأمين الإيواء لسكان المبنى المنهار والمباني المجاورة التي جرى إخلاؤها تحسُّبا لأي طارئ.

وحذرت الهيئة اللبنانية للعقارات من تداعيات انهيار المبنى، داعية المواطنين إلى الابتعاد عن المنطقة المنكوبة لإفساح المجال أمام فرق الإنقاذ. وطالبت بإجراء كشف عاجل على سلامة الأساسات في الأبنية المحيطة، وإخلاء المباني المهدَّدة، وإعلان حالة طوارئ، وتأمين بدائل إيواء. وقالت إن ما يجري "واجب وطني وإنساني لا يجوز السكوت عنه" مع تكرار مشاهد انهيار المباني القديمة في عاصمة الشمال.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا