آخر الأخبار

الاقتراب من فهم سر تفرّد الأرض بالحياة دون غيرها

شارك

تحوم في الكون نحو 300 مليون كوكب خارج المجموعة الشمسية قد تكون صالحة للحياة.

صورة تعبيرية / Adastra / Gettyimages.ru

ورغم الاعتقاد الشائع بأن كل ما تحتاجه الحياة هو الأكسجين والماء، أظهرت دراسة حديثة أن الأمر أكثر تعقيدا، إذ يتطلب وجود عنصرين أساسيين آخرين عند تكوّن لبّ الكوكب: الفوسفور والنيتروجين.

ولطالما اعتُقد أن 6 عناصر كيميائية ضرورية للحياة كما نعرفها: الهيدروجين والكربون والأكسجين والكبريت والفوسفور والنيتروجين. وأشار باحثون من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ (ETH Zurich)، في ورقة بحثية نشرت في مجلة Nature Astronomy، إلى أهمية التركيز على العنصرين الأخيرين لدورهما الحيوي في تكوين الحياة.

ويعدّ الفوسفور عنصرا أساسيا في تركيب الحمض النووي، بينما يلعب النيتروجين دورا رئيسيا في تكوين البروتينات التي تقوم عليها الخلايا. ولهذا السبب، تظل مسألة نشوء الحياة معقدة: أيهما ظهر أولا، البروتينات أم الحمض النووي؟.

وأوضح كريغ والتون، رئيس فريق البحث في مركز "أصل الحياة وانتشارها"، أن مرحلة تكوّن لبّ الكوكب حاسمة: "يجب أن تكون كمية الأكسجين دقيقة جدا أثناء تكوّن الكوكب، ليبقى الفوسفور والنيتروجين في الطبقات السطحية، ما يزيد من فرصة نشوء الحياة".

وحدث هذا بالضبط على الأرض قبل نحو 4.6 مليار سنة، حين انهارت سحابة من الغبار والغاز الكوني لتشكّل الشمس والكواكب. وغاصت المعادن الثقيلة لتكوّن لبّ الأرض، بينما شكّلت المواد الأخف الوشاح والقشرة. وإذا نقص الأكسجين، ينجرف الفوسفور إلى اللب، أما زيادته فتؤدي إلى فقدان النيتروجين في الفضاء، ما يحرم الكوكب من القدرة على دعم الحياة.

وقد وجد الباحثون أن الأرض كانت في موقع مثالي من الشمس ليس فقط من الناحية الحرارية، بل الكيميائية أيضا، فتوافرت جميع العناصر الضرورية للحياة في الوقت نفسه. وعلى النقيض، لم يكن المريخ ضمن هذا النطاق الكيميائي، فلم يتوافر فيه ما يكفي من الفوسفور أو النيتروجين لدعم الحياة.

ما المنطقة الصالحة للحياة؟

تقليديا، تعرف "المنطقة الصالحة للحياة" بالنطاق حول النجم الذي يسمح بوجود وبقاء الماء السائل على سطح الكوكب. فإذا اقترب الكوكب من نجمه أكثر من اللازم يتبخر الماء، وإذا ابتعد كثيرا يتجمد. لكن الدراسة توضح أن البحث عن حياة خارج الأرض ينبغي أن يشمل أيضا الجانب الكيميائي، لا الحراري فقط.

وبما أن الكواكب تتكوّن من المادة نفسها التي يتكوّن منها نجمها المضيف، يمكن لعلماء الفلك تضييق نطاق البحث عن الحياة بالتركيز على النجوم المشابهة للشمس.

المصدر: مترو

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار