آخر الأخبار

مدينة سودانية تشتعل احتجاجًا على استنفار الشباب للقتال - المشهد السوداني

شارك

تواجه مدينة الضعين في ولاية شرق دارفور موجة غضب متصاعدة، بعدما خرج مواطنون وقيادات من الإدارة الأهلية في احتجاجات عنيفة رفضًا لحملات استنفار الشباب للقتال في صفوف قوات الدعم السريع، في وقت ترفض فيه أسر إرسال أبنائها إلى القتال بعد الخسائر الكبيرة التي تعرض لها المئات منهم خلال الغارات الجوية التي نفذها الجيش عبر الطيران على الحدود السودانية الليبية.

وأفادت مصادر بأن الاحتجاجات التي شهدها سوق الضعين تطورت من تحرك احتجاجي إلى مواجهة علنية بين المواطنين وعمدة العشيشات، وذلك بحضور وكيل ناظر الرزيقات الفاضل سعيد. وخلال المواجهة، تعرض الفاضل سعيد للجلد وسط حضور من المواطنين داخل السوق.

وبحسب المصادر، حمل المحتجون عمدة العشيشات مسؤولية المشاركة في عمليات الاستنفار، متهمين إياه بتلقي مبالغ مالية مقابل تلك العمليات، في حين لا تحصل الأسر، وفق الاتهامات، سوى على مبالغ مالية محدودة مقابل إرسال أبنائها.

ويأتي ذلك في ظل استمرار معاناة عشرات المصابين من أبناء الأسر، إذ لا يزال عدد منهم دون علاج أو اهتمام، الأمر الذي زاد من حالة الرفض الشعبي لمحاولات استنفار الشباب ودفعهم إلى القتال في صفوف الدعم السريع.

وتأتي احتجاجات الضعين الجديدة بعد سلسلة من التوترات شهدتها المدينة خلال الفترة الماضية، كان من بينها اعتقال قوات الدعم السريع لناشطين وأعضاء في لجان مدنية بالمدينة في 5 أغسطس الماضي.

وجاءت الاعتقالات على خلفية مشاركة الناشطين في احتجاجات رافضة لقرار تحويل موقف للمواصلات إلى وحدات تجارية، في أحدث خطوة ضمن حملة اعتقالات طالت معارضين للمشروع.

وكان الصادق كشيب وبخيت الساير من بين المعتقلين، بعد مشاركتهما في وقفة احتجاجية واعتراضهما على أعمال البناء التي كانت جارية في الجزء الغربي من موقف «الزريبة» بسوق الضعين.

وجاءت تلك الاحتجاجات عقب قرار تخصيص الجزء الغربي من موقف «الزريبة» وتحويل الموقع إلى قطع تجارية، وهو ما دفع الناشطين والمشاركين في الوقفة إلى الاعتراض على أعمال البناء الجارية في المكان.

وبذلك، تتزامن الاحتجاجات الأخيرة في الضعين مع ملفين أثارا غضبًا واعتراضًا داخل المدينة؛ أولهما حملات استنفار الشباب للقتال وما ترتب عليها من خسائر وإصابات، والثاني قرار تحويل جزء من موقف «الزريبة» بسوق الضعين إلى قطع تجارية، وما أعقبه من احتجاجات واعتقالات لناشطين وأعضاء لجان مدنية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا