أثارت حالات مرضية غير معروفة ظهرت بين أطفال في منطقة عبد الشكور بولاية شمال دارفور حالة من الهلع وسط السكان والنازحين، في وقت لا تزال فيه طبيعة المرض وأسبابه مجهولة، بينما تواجه المنطقة ظروفًا صحية وإنسانية صعبة قد تزيد من مخاطر انتشار الحالات، بحسب غرفة الطوارئ المحلية.
وقالت غرفة طوارئ منطقة عبد الشكور إن عددًا من الأطفال ظهرت عليهم أعراض مرضية غامضة، دون أن تتمكن الغرفة حتى الآن من تحديد نوع المرض أو الوصول إلى تشخيص واضح للحالات، الأمر الذي تسبب في حالة من الخوف والارتباك بين النازحين والمستضيفين والمقيمين في المنطقة.
ونقل أولياء أمور الأطفال المصابين، من سكان المنطقة ونازحي معسكرات عبد الشكور الثلاثة، أن الظاهرة المرضية تبدو وكأنها تنتقل من طفل إلى آخر، موضحين أن الأعراض تبدأ بظهور كدمات وطفوح، وصفها بعض الأهالي بأنها جروح، على أجساد الأطفال.
وأعرب أولياء الأمور عن مخاوفهم من الحالات التي أصابت عدة أطفال، في ظل عدم معرفة طبيعتها أو أسبابها، مؤكدين أن الغموض المحيط بالمرض زاد من حالة الإرباك والخوف بين الأسر.
وأطلقت غرفة طوارئ عبد الشكور نداءً عاجلًا إلى الجهات المختصة والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية، مطالبة بالتدخل السريع لتشخيص الحالات المرضية وتوفير العلاج اللازم لها، إلى جانب العمل على تحديد مسببات المرض ومنع وصوله إلى مزيد من الأطفال.
ويأتي هذا النداء في ظل أوضاع صحية صعبة تعاني منها المنطقة، مع غياب الرعاية الصحية وانتشار الذباب بصورة كبيرة، فضلًا عن ضعف المناعة المرتبط بسوء التغذية، وهي عوامل قالت غرفة الطوارئ إنها تزيد من المخاوف بشأن الوضع الصحي للأطفال.
وحذرت الغرفة من احتمال تدهور الوضع بصورة أكبر خلال الأيام المقبلة إذا لم يتم التدخل في وقت مبكر، مطالبة الجهات المعنية والمنظمات بسرعة التحرك للتعامل مع الحالات قبل اتساع نطاقها.
وفي تطور آخر يعكس حجم الأزمة الإنسانية في ولاية شمال دارفور، أفادت غرفة طوارئ منطقة فرنق شرق بمحلية كتم بأن نحو 10 آلاف نسمة، أو ما يعادل 8 آلاف أسرة، يواجهون أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة الجفاف وشح الأمطار والأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي.
وأوضحت الغرفة، في بيان، أن سكان المنطقة يواجهون ما وصفته بأسوأ كارثة إنسانية، في ظل استمرار الجفاف وتضرر الزراعة وتراجع الثروة الحيوانية، بالتزامن مع شح الأعلاف والنقص الحاد في مياه الشرب.
وناشدت غرفة طوارئ فرنق شرق، وفق البيان، المنظمات الدولية والإقليمية والوطنية التدخل بصورة عاجلة لإنقاذ سكان المنطقة من شبح الجوع، في وقت تتفاقم فيه تداعيات الجفاف وتدهور مصادر الغذاء والمياه وسبل المعيشة.
وتضع التطورات في عبد الشكور وفرنق شرق أجزاء من ولاية شمال دارفور أمام أزمتين متزامنتين، تتمثل الأولى في حالات مرضية غامضة بين الأطفال وسط غياب التشخيص والرعاية الصحية الكافية، بينما تتفاقم الثانية بفعل الجفاف وشح المياه وتضرر الزراعة والثروة الحيوانية، الأمر الذي دفع غرف الطوارئ إلى تكثيف مناشداتها للتدخل العاجل.
المصدر:
المشهد السوداني