الراكوبة: متابعات
قال القيادي بتحالف صمود، بابكر فيصل، إن الآلية الخماسية لم تعد تمثل مظلة محايدة لرعاية العملية السياسية في السودان، معتبراً أنها انحرفت عن الدور الذي أوكل إليها بموجب بيان الرباعية الدولية الصادر في 12 سبتمبر 2025، والذي نص على دعم عملية سياسية شاملة يقودها المدنيون بعيداً عن سيطرة أي طرف من أطراف الحرب.
وأوضح فيصل، في مقال، أن الرباعية الدولية أوكلت إلى الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والإيقاد وجامعة الدول العربية، مهمة تسهيل العملية السياسية وإنجازها خلال تسعة أشهر، مشيراً إلى أن التحالفات الرئيسية، وهي “صمود” و”الكتلة الديمقراطية” و”تأسيس”، إلى جانب أحزاب أخرى، كانت قد توصلت مع الخماسية إلى توافق بشأن تشكيل لجنة تحضيرية لبحث القضايا الأساسية المتعلقة بالعملية السياسية.
وأضاف أن الخماسية تراجعت عن ذلك التوافق عبر توجيه دعوات لاجتماعات تشاورية شملت، بحسب تعبيره، تحالفات وأشخاصاً لا يمثلون قوى سياسية فاعلة، وقال إن معظمهم ينتمون إلى أحد أطراف الحرب، وهو الجيش، بما يتعارض مع مبدأ حياد العملية السياسية وملكيتها للسودانيين.
ورأى فيصل أن ممارسات الخماسية الحالية تتقاطع مع ما وصفها بخطة قيادة الجيش لكسب الوقت وإطلاق عملية سياسية “مزيفة”، تهدف إلى تعزيز شرعية السلطة القائمة بعد تحقيق مكاسب عسكرية، واستعادة الاعتراف الإقليمي والدولي، ثم تشكيل مؤسسات حكم موالية للجيش.
واعتبر أن استمرار الخماسية في هذا النهج يفقدها الحياد ويخالف التفويض الذي منحته لها الرباعية الدولية، داعياً إلى توحيد القوى المدنية في جبهة عريضة لتكثيف العمل الجماهيري والسياسي والدبلوماسي من أجل إنهاء الحرب وتحقيق سلام مستدام عبر عملية سياسية حقيقية تقود إلى التحول المدني الديمقراطي.
المصدر:
الراكوبة