آخر الأخبار

المرشد ومذكرة التفاهم.. بزشكيان يروي ما جرى خلف الكواليس

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن التواصل مع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي أصبح أكثر صعوبة في المرحلة الحالية، إلا أن وجوده ما يزال يمثل "نقطة قوة كبيرة" للدولة الإيرانية، مشددا على أن دعمه المستمر كان عاملا أساسيا في تجاوز الحكومة محطات شديدة الحساسية، وفي الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة خلال الأزمات الأخيرة.

وفي مقابلة تلفزيونية، نفى بزشكيان صحة ما وصفه بمحاولات استغلال رسالة المرشد الأعلى بشأن مذكرة التفاهم لإثارة الانقسام داخل البلاد، معتبرا أن بعض الأطراف تعاملت مع مضمون الرسالة بصورة "غير منصفة" وسعت إلى توظيفها لتحقيق أهداف سياسية وحزبية.

وأوضح أن موقف المرشد لم يكن رفضا للمذكرة، كما روّج بعض المنتقدين، وإنما استند إلى آلية مؤسساتية واضحة، تقوم على موافقة ثلاثة أرباع أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي عليها قبل إقرارها.

وأشار إلى أن المذكرة حظيت بتأييد 12 عضوا من أصل 13 في المجلس، وهو ما يعني، بحسب تعبيره، أن المرشد الأعلى احترم تقييم الخبراء والمتخصصين، وقبِل بما توصلت إليه المؤسسات المختصة بعد دراستها للملف.

وأكد بزشكيان أن مضمون رسالة المرشد جاء متطابقا مع ما خلصت إليه اللجنة الاستشارية التي ناقشت المذكرة، معتبرا أن ما جرى لاحقا من جدل سياسي كان نتيجة "تحريف" لمضمون الرسالة بهدف خلق حالة من الانقسام الداخلي.

وقال إن الإنصاف يقتضي نقل الوقائع كما هي، لا استخدامها في إطار المنافسة السياسية، مشيرا إلى أن بعض الجهات سعت إلى تضخيم الخلافات وإعطاء انطباع بوجود تباين بين مؤسسات الدولة، في حين أن آليات اتخاذ القرار جرت وفق الأطر القانونية والمؤسساتية المعتمدة.

تحديات متلاحقة

وفي سياق آخر، قال بزشكيان إن القيادة الإيرانية واجهت خلال الفترة الماضية تحديات متلاحقة، شملت ضغوط العقوبات، وأزمات المياه والطاقة، والحرب التي استمرت 12 يوما، إلى جانب محاولات خارجية، على حد وصفه، لإحداث اضطرابات داخلية وإسقاط النظام، مؤكدا أن الحكومة تمكنت، بدعم مؤسسات الدولة والقوات المسلحة، من احتواء تلك التحديات.

إعلان

وتوقف الرئيس الإيراني عند العلاقة التي جمعته بالمرشد الأعلى، واصفا إياه بأنه كان يمثل "جبلا" تستند إليه الحكومة في إدارة الملفات الكبرى، وقال إن المسؤولين كانوا يناقشون معه مختلف القضايا بصراحة، وإن دعمه أسهم في منع تفاقم الأزمات الداخلية قبل اندلاع الحرب.

وأضاف أن القيادة الجديدة تواصل أداء دورها رغم صعوبة التواصل معها في الظروف الراهنة، مؤكدا أن مجرد وجود المرشد يشكل مصدر قوة واستقرار يتيح استمرار عمل مؤسسات الدولة ومواصلة المسار السياسي.

وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني في وقت تشهد فيه البلاد نقاشا واسعا بشأن عدد من الملفات السياسية والإستراتيجية، في ظل استمرار الضغوط الخارجية، بينما تحرص القيادة الإيرانية على إظهار تماسك مؤسساتها والتأكيد على أن القرارات الكبرى تتخذ عبر المؤسسات المختصة وبالتوافق مع الخبراء، وليس عبر قرارات فردية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا