آخر الأخبار

من اليمن إلى إخوان السودان.. تكنولوجيا إيرانية قاتلة بوساطة حوثية

شارك

تتزايد المؤشرات على وجود دعم إيراني للجيش السوداني وحلفائه، بينهم جماعة الإخوان، عبر مسارات إمداد عسكري وتقنيات متطورة.

هذا ما كشفت عنه شبكة “شيبا إنتليجنس” التي قالت إنها حصلت على معلومات من مصادر استخباراتية تشير إلى أن “جماعة الحوثي، بالتعاون مع شبكات تهريب عابرة للحدود، نقلت تكنولوجيا عسكرية إيرانية منخفضة التكلفة، لا سيما الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جماعات مسلحة في السودان”.

ووفق ما طالعته “العين الإخبارية” في الموقع نفسه، فقد “سهّلت شبكات التهريب العاملة بين اليمن والقرن الأفريقي والبحر الأحمر سلسلة من المفاوضات بين ممثلين عن الحوثي وجماعات مسلحة سودانية”.

وبحسب المصدر نفسه، ناقش الاجتماع الأخير، الذي عُقد الأسبوع الماضي، آلية جديدة وطرقا ناشئة لتهريب الأسلحة عبر البحر الأحمر.

وأفادت المصادر بأن مليشيات الحوثي “تعتمد على شبكات تهريب ذات صلات ونفوذ في اليمن والقرن الأفريقي، وتستخدم جزرا قرب إريتريا كمواقع تخزين مؤقتة للأسلحة ومكونات تُستخدم في إنتاج الذخيرة”. ويُعتقد أيضا أن هذه المواقع “يتم استخدامها لتجميع أجزاء من الطائرات المسيّرة والصواريخ”.

وقال الموقع إنه حصل على أسماء أربعة قادة عسكريين حوثيين يُعتقد أنهم يشاركون في إدارة أو تنسيق عمليات تهريب الأسلحة إلى السودان.

تأتي هذه المعلومات في وقت يشهد فيه السودان تصاعدا حادا في استخدام الطائرات المسيّرة من قبل الأطراف المتحاربة.

وقد حذر نائب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان مؤخرا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في الصراع السوداني.

وأشار المسؤول الأممي إلى مقتل أكثر من ألف مدني في غارات جوية بطائرات مسيّرة بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار 2026. ويمثل هذا الرقم نحو 80% من إجمالي الوفيات المدنية المسجلة خلال تلك الفترة.

ويقول مراقبون إن نقل مثل هذه الخبرات والتكنولوجيا المتعلقة بالطائرات المسيّرة إلى الجماعات المسلحة في السودان قد ينذر بمرحلة أكثر خطورة في الصراع، لا سيما إذا ما اقترنت هذه القدرات بمسارات تهريب مرنة، ومراكز تخزين مؤقتة، وشبكات عابرة للحدود يصعب رصدها أو تعطيلها.

ففي أبريل/نيسان الماضي، أوقفت السلطات الأمريكية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي، بتهمة الاتجار بالأسلحة، نيابة عن حكومة إيران، لصالح الجيش السوداني.

وحينها، قال مكتب الادعاء العام الفيدرالي في الولايات المتحدة، في منشور له على “إكس”، إن شميم مافي البالغة 44 عاما، متهمة بانتهاك القانون الأمريكي، لتورطها في التوسط ببيع طائرات مسيّرة وقنابل وصواعق قنابل وملايين الطلقات من الذخيرة المصنّعة في إيران والمباعة إلى السودان.

تحالف إيران وإخوان السودان

ويقول مراقبون إن ما أعلنته السلطات الأمريكية يسلط الضوء على حجم الدعم الذي تقدمه إيران للجيش السوداني المتحالف مع تنظيم الإخوان، المعروفة هناك بالحركة الإسلامية السودانية وكتائبها المسلحة.

وفي أحاديث سابقة مع “العين الإخبارية”، قال خبراء سياسيون إن تسليح طهران لجيش السودان، لا يعني فقط تزويده بالمعدات العسكرية، بل يخلق قنوات تنسيق واعتماد تقني، والتزامات غير معلنة، محذرين من أن صفقات التسليح الإيرانية تعقّد فرص التسوية السياسية في البلاد، وتطيل أمد الصراع.

وأشار الخبراء، في الوقت ذاته إلى أن تسليح إيران للجيش السوداني دليل جديد على عمق التعاون بين الجانبين، لافتين إلى أن طهران تسعى إلى إيجاد موطئ قدم لها على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، لدعم أذرعها.

وهو ما أكد عليه عثمان عبدالرحمن سليمان، الناطق الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة “قمم” في السودان، الذي اتهم إيران بأنها “تلعب دورا كبيرا في إطالة أمد الحرب” الدائرة في بلاده. مشيرا إلى وجود تنسيق بين طهران وجماعة الإخوان في هذا الملف.

وأوضح سليمان في حديث سابق مع “العين الإخبارية”، أن هذا التنسيق يتجلى في ”الدعم الفني والعسكري”، لافتا إلى أنه لا يستبعد وجود صفقات تسليح تمت بين الجانبين.

وأضاف: “ما يؤكد لنا أن هناك تنسيقا إيرانيا مع الإخوان بالسودان، هو ما صرح به قادة الجماعة، وموقفهم المعلن من الحرب في الشرق الأوسط (دعمهم لإيران)”، معتبرا أن “هذا الموقف المعلن هو قفزة في الظلام الهدف منها وضع السودان في قائمة دول الإرهاب والعزلة الدولية”.

وفسر ذلك، بأن الإخوان “لديها إحساس الهزيمة في كافة جبهات القتال”، مشيرا إلى أن المواقف العلنية لبعض التيارات المرتبطة بالإخوان “دفعت إلى زيادة الاهتمام الدولي بملفها، وما تبع ذلك من تحركات تتعلق بتصنيفها ضمن قوائم الإرهاب، في ظل اتهامات موجهة لها بالتورط في تأجيج الصراع”.

بدوره، يرى ماهر أبوالجوخ، عضو اللجنة الإعلامية لتحالف “صمود”، أن الأسلحة الإيرانية تدفقت على السودان بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الخرطوم وطهران في أكتوبر/تشرين الأول 2023 ويدفع ثمنها المدنيون.

ووفق أبوالجوخ، فإن أحد أبرز تداعيات هذا التسليح يتمثل في عودة النشاط الإيراني بشكل علني داخل السودان، لافتا إلى أن هذا الحضور لا يقتصر على الداخل السوداني، بل يمتد إلى التأثير على التوازنات الإقليمية، خاصة في محيط البحر الأحمر.

بشهادة تقارير غربية
وفي عام 2024، قالت وكالة “بلومبرغ”، عن مسؤولين غربيين تأكيدهم أن إيران تزود الجيش السوداني بطائرات مسيرة.

ونقلت الوكالة عن ثلاثة مسؤولين غربيين، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، قولهم إن “السودان تلقى شحنات من طائرة “مهاجر 6″ وهي طائرة مسيرة مزودة بمحرك واحد، تم تصنيعها في إيران بواسطة شركة القدس للصناعات الجوية وتحمل ذخائر موجهة بدقة.”.

وأكد محللون دققوا في صور أقمار اصطناعية وجود الطائرة المسيرة في السودان، بحسب بلومبرغ.

وقال الخبير الهولندي في مجال الطائرات المسيرة ويم زويغنبرغ إن من بين الأدلة التي تثبت وجود طائرة “مهاجر 6” في السودان، صورة أقمار اصطناعية التقطت في 9 يناير/كانون الثاني من ذلك العام، للطائرة في قاعدة وادي سيدنا الجوية شمال العاصمة الخرطوم.

العين الاخبارية

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا