كشفت مصادر مطلعة، الاثنين، عن إجراء مسؤولين دوليين اتصالات مع قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، طالبوا فيها بعدم شن هجوم على الأبيض بولاية شمال كردفان، وسط تزايد المخاوف من تعرض المدنيين لانتهاكات حال اندلاع مواجهات داخل المدينة.
وأبدى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، السبت، قلقه حيال تقارير تفيد بوجود تعزيزات عسكرية كبيرة من قبل قوات الدعم السريع حول الأبيض، مطالبًا بوقف الهجوم على المدينة.
وقالت المصادر لـ”دارفور24” إن عددًا من قادة الدول، من بينهم أطراف مشاركة في المجموعة الرباعية المعنية بالشأن السوداني، أبدوا مخاوفهم من احتمال وقوع انتهاكات بحق المدنيين في حال تعرضت المدينة لهجوم عسكري.
وأشارت إلى أن حميدتي أكد خلال الاتصالات التزام قواته بحماية المدنيين.
وأوضحت أن حميدتي أبلغ المسؤولين الدوليين بأن الجيش السوداني قام بتوزيع أسلحة على مواطنين داخل المدينة، بينهم نساء.
وتأتي هذه التحركات الدولية بعد أن طالبت منظمة “منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان” و21 دولة أخرى قوات الدعم السريع بعدم شن هجوم على الأبيض، حيث إن خطر التصعيد يعرّض نحو 500 ألف مدني لخطر الوقوع ضحايا لجرائم واسعة النطاق، بمن فيهم أكثر من 100 ألف نازح داخليًا.
وأطلق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، دعوة للسماح للمدنيين الراغبين في مغادرة مدينة الأبيض بالمغادرة الآمنة، مع ضمان حماية المدنيين الذين يختارون البقاء داخل المدينة، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إليهم دون عوائق.
وقالت مصادر أمنية لـ”دارفور24″ إن قوات الدعم السريع تواصل تنفيذ خطتها العسكرية الرامية إلى السيطرة على مدينة الأبيض.
وأشارت إلى أن القادة الميدانيين لم يتلقوا حتى الآن أي توجيهات بوقف التقدم نحو المدينة.
وذكرت مصادر أخرى لـ”دارفور24″ أن الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش السوداني فرضت إجراءات مقيدة على حركة المدنيين الراغبين في مغادرة المدينة.
وتشهد الأبيض خلال الفترة الأخيرة هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة على أهداف مدنية، شملت محطات الوقود والكهرباء.
دارفور 24
المصدر:
الراكوبة