بسم الله الرحمن الرحيم
حزب الأمة القومي
الأمانة العامة
قال تعالى:
{وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}
ينعى حزب الأمة القومي، ببالغ الحزن والأسى، مجموعة من أبناء الوطن من منطقة السديرة الشرقية بمحلية الكاملين، الذين فاضت أرواحهم إثر حادث الغرق المأساوي للقارب الذي كان يقلهم عبر البحر الأبيض المتوسط في رحلة هجرة غير نظامية نحو أوروبا، في واحدة من أكثر الصور إيلامًا التي تجسد حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها السودانيون جراء استمرار الحرب وتداعياتها الكارثية.
وبحسب المعلومات الأولية، فقد أسفر الحادث عن غرق العشرات من المهاجرين، بينهم عشرة من أبناء منطقة السديرة الشرقية، في فاجعة موجعة تعكس حجم اليأس وانسداد الأفق الذي دفع أعدادًا متزايدة من الشباب السوداني إلى خوض رحلات محفوفة بالمخاطر بحثًا عن الأمان ومستقبل أفضل، هربًا من واقع فرضته الحرب والدمار وتدهور الأوضاع المعيشية في البلاد.
ويؤكد حزب الأمة القومي أن استمرار هذه الحرب العبثية لا يقتصر أثره على اتساع دائرة القتل والنزوح داخل السودان، بل يمتد ليدفع بالمزيد من الشباب إلى طرق الهجرة غير النظامية، بما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة تهدد حياتهم، في نزيف بشري مستمر تخسر فيه البلاد طاقاتها البشرية، وتدفع الأسر السودانية أثمانًا باهظة من الألم والفقد.
وإذ ينعى الحزب هؤلاء الشباب الذين قضوا ضحايا لواقع مأساوي صنعته الحرب وأنتجته حالة الانهيار الشامل التي تعيشها البلاد، فإنه يتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أسر الضحايا وذويهم وأهالي منطقة السديرة الشرقية، معربًا عن تضامنه الكامل معهم في هذا المصاب الأليم.
كما يجدد حزب الأمة القومي دعوته إلى العمل الجاد من أجل وقف الحرب ووضع حد لمعاناة السودانيين، ومعالجة الأسباب التي تدفع أبناء الوطن إلى المخاطرة بأرواحهم في رحلات الهجرة غير الآمنة.
نسأل الله تعالى أن يتغمد الفقـداء بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان وحسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون
الأحد 14 يونيو 2026م
الأمانة العامة – حزب الأمة القومي
المصدر:
الراكوبة