أعلن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) تمسكه بموقفه الداعي إلى إبعاد الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني المحلول وواجهاته، وتفكيك تمكينه داخل المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمة المدنية، وتقديم قادته للعدالة المحلية والدولية.
واعتبر التحالف، في البيان الختامي لاجتماع مكتبه التنفيذي الذي استمر ثلاثة أيام واختتم أعماله أمس، أن إبعاد الحركة الإسلامية يُعد ضرورة لتعزيز فرص إيقاف الحرب وبناء السلام المستدام والاستقرار والحكم المدني الديمقراطي، وتحقيق العدالة والإنصاف، وتعزيز السلم والأمن الإقليمي، ومحاربة الإرهاب.
وكانت الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي بقيادة ياسر عرمان قد أعلنت رفضها وثيقة اللجنة التحضيرية والبيان الصحفي الذي وقّع عليه تحالف صمود والكتلة الديمقراطية، بسبب رفض إدخال عبارة (عدم مشاركة المؤتمر الوطني وواجهاته).
وأعلن تحالف صمود في بيانه دعمه وتأييده للوثيقتين اللتين تم التوافق عليهما بين القوى المدنية والسياسية خلال اجتماعات أديس أبابا في الفترة من 3 إلى 4 يونيو 2026، مع العمل على تطويرهما مستقبلاً بما يتوافق مع رؤيته السياسية.
ورحب التحالف بالتحركات المبذولة من أجل بناء أوسع جبهة سياسية ومدنية داعمة لوقف الحرب وتحقيق السلام، وعلى رأسها إعلان المبادئ الموقع في العاصمة الكينية نيروبي في مايو 2026، وميثاق القاهرة الموقع في يناير 2026.
دعوة لقبول الهدنة الإنسانية
دعا الاجتماع القوات المسلحة وقوات الدعم السريع إلى قبول مقترح الهدنة الإنسانية المطروح عليهما من الآلية الرباعية، والالتزام بالمطلوبات المرتبطة بها، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في كافة مناطق السودان دون قيد أو شرط. كما طالب الطرفين بالبدء فوراً في تنفيذ إجراءات تهيئة المناخ، وعلى رأسها إطلاق سراح المعتقلين لأسباب سياسية واجتماعية، والمختفين قسرياً، وتنظيم عمليات تبادل إطلاق سراح الأسرى، وإبعاد التشكيلات العسكرية المسلحة من المدن الرئيسية، وفتح الفضاء المدني، تمهيداً لإطلاق عملية سياسية تهدف إلى وضع أسس الحكم المدني الديمقراطي، وإنهاء ظاهرة تعدد الجيوش والمليشيات، وبناء جيش مهني قومي واحد خاضع للسلطة المدنية الدستورية، وينأى عن السياسة والاقتصاد.
إشادة بالجهود الإقليمية والدولية
وأشاد الاجتماع بالجهود الإقليمية والدولية الداعمة للشعب السوداني، مؤكداً دعمه لخارطة الطريق الواردة في بيان دول الرباعية الصادر في 12 سبتمبر 2025، وقرار وزارة الخارجية الأمريكية بتصنيف الحركة الإسلامية وذراعها العسكري “مليشيات البراء بن مالك” مجموعات إرهابية. كما رحب الاجتماع بالبيان الدولي المشترك حول دفع مسار العملية السياسية لإيقاف الحرب، الصادر بتاريخ 8 يونيو 2026.
قلق إزاء الاقتتال الأهلي والصراعات الإثنية
أبدى الاجتماع قلقه الشديد من تزايد مؤشرات تعميق وترسيخ الانقسام الإداري والسياسي والاجتماعي في البلاد، ومن تصاعد حدة القتال في جبهات عديدة. وأطلق المجتمعون نداءً إلى كافة المجموعات السكانية السودانية المنخرطة في اقتتال أهلي مسلح، داعين إلى تفويت الفرصة على عناصر النظام البائد التي اتهمها البيان بصناعة هذه الصراعات وتغذيتها.
كما ناشد الاجتماع حكماء وعلماء السودان، والشخصيات الدينية، والإدارات الأهلية، والمبدعين، والمثقفين، والإعلاميين، للتصدي الفاعل لخطابات الكراهية، والإسهام في رتق النسيج الاجتماعي، ومواجهة خطاب التفتيت والتقسيم القائم على العنف.
واتهم الاجتماع “فلول نظام المؤتمر الوطني المحلول” بالسعي إلى إثارة الانقسامات الإثنية في شرق السودان وزعزعة الاستقرار الاجتماعي، خدمةً لأجندات سياسية تستهدف إضعاف الإقليم، واستغلال موارده، والحد من مشاركته العادلة في السلطة وصنع القرار الوطني.
دبنقا
المصدر:
الراكوبة