آخر الأخبار

هجوم إرهابي يستهدف الجيش التشادي في بحيرة تشاد.. ومصادر تلمح تورط السودان

شارك

اعداد/ محمد علي الكيلاني “مدير (مرصد الساحل الأفريقي
قالت مصادر استخباراتية إن الهجوم الإرهابي الذي شنته جماعة “بوكو حرام” ضد مواقع للجيش التشادي في منطقة بحيرة تشاد قد تقف وراءه دول تعادي نظام الحكم في إنجامينا.
وأشارت المصادر إلى أن العملية نُفذت بـ”احترافية عالية” من حيث دقة التنسيق بين الهجوم والانسحاب، ودون ترك آثار ميدانية واضحة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول هوية الأطراف التي شاركت أو قدمت دعماً لوجستياً للمهاجمين.

اتصالات مع المعارضة التشادية:
وأكدت المصادر وجود اتصالات أجرتها جهات ليبية وسودانية مع عدد من قادة المعارضة التشادية، لافتة إلى أن بعضهم وصل بالفعل إلى طرابلس والخرطوم لتنسيق “أمر معين” يتعلق بتشاد، دون كشف مزيد من التفاصيل.
تصريحات كاميرون هيدسون:
في السياق ذاته، نقلت المصادر عن الباحث الأمريكي كاميرون هيدسون، المعروف بقربه من تيارات الإسلام السياسي في السودان، قوله: “تشاد تقف على حافة الانفجار.. والعالم يتجاهل الخطر القادم”. وربط هيدسون بين الهجوم وتورط نظام الرئيس محمد إدريس ديبي في حرب السودان، مضيفاً أن “تفاقم الأزمات الداخلية والخارجية يهدد بزعزعة استقرار البلاد بالكامل”.واعتبرت المصادر أن تصريحات هيدسون تمثل “رسائل من الحركة الإسلامية السودانية إلى خصمها في تشاد”، مشيرة إلى أن هيدسون بات “واجهة إعلامية لتنظيمات مرتبطة بالإخوان المسلمين”.

روابط سابقة مع بوكو حرام:
وذكّرت المصادر بما وصفَته بـ”الروابط الوثيقة” بين الاستخبارات السودانية وجماعة بوكو حرام، مستشهدة بتقارير إعلامية واستخباراتية نهاية 2023 تحدثت عن لقاء غير معلن في يونيو 2023 بين وفد من الجيش السوداني وقيادات في بوكو حرام بنيجيريا.
وأبرز ما ورد في تلك التقارير:
اللقاء: ذكر موقع “يورو بوست” أن وفداً ضم 7 ضباط من القوات المسلحة السودانية التقى قيادات في بوكو حرام تحت غطاء مبادرة لإطلاق سراح سجناء.

الموقف النيجيري:
أفاد موقع “assayha.net” بأن السلطات النيجيرية تدخلت في 9 يونيو 2023، ورحّلت الوفد السوداني ومنعته من العودة.
ردود الفعل الدولية:
نقل موقع “altaghyeer.info” أن التقارير أثارت قلقاً في واشنطن ولفتت انتباه البيت الأبيض ووكالة الاستخبارات المركزية CIA.
تحليل الخبراء:

رأى خبراء، بحسب “assayha.net”، أن اللقاء قد يُفهم كمحاولة للاستعانة بجماعات متطرفة في النزاع مع قوات الدعم السريع.
تصريحات ياسر العطا:
ربطت تقارير إعلامية ، منها “إرم نيوز”، بين تصريحات مساعد قائد الجيش ياسر العطا بشأن تشاد ومخاوف من وجود ارتباطات مع جماعات متطرفة.
سوابق تنسيق عسكري:
وأشارت المصادر إلى تقارير في أبريل 2020 تحدثت عن تنسيق عسكري بين حركة العدل والمساواة السودانية وجماعة بوكو حرام ضد القوات التشادية في بحيرة تشاد، قبل أن تصدر الحركة بيان نفي لوجود أي تنسيق بين الطرفين.

زيارة صبيرة إلى طرابلس:
وفي سياق متصل، تناولت وسائل إعلام ليبية الزيارة التي قام بها مدير الاستخبارات العسكرية السودانية الفريق محمد علي صبيرة إلى طرابلس في أبريل 2026، حيث التقى رئيس أركان الجيش الليبي. وبحسب المصادر، تمحورت المباحثات حول “تحديات التنسيق الأمني” بين الجيش التشادي والجيش الليبي على الحدود المشتركة، إضافة إلى تعزيز التعاون لمواجهة التحديات الأمنية في جنوب ليبيا والمثلث الحدودي بين ليبيا وتشاد والسودان، والذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع.

نبذة مختصرة عن الأمريكي كاميرون هيدسون:

برز اسم الأمريكي كاميرون هيدسون في الملف السوداني عقب أزمة الرئيس السابق عمر البشير مع الادارة الامريكية في مشكلة دارفور، حيث تطلق بعض الأوساط المحسوبة على التيارات الإسلامية ألقاباً متعددة على هيدسون.
وبحسب مصادر متداولة، تواصلت المخابرات السودانية مع هيدسون في إطار تنسيق مع “المجلس الأطلسي” – Atlantic Council – ليتولى دور الوسيط لدى الإدارة الأمريكية بهدف تحسين صورة النظام السوداني آنذاك. وقد وُقّع عقد بين ممثلي جهاز المخابرات السوداني والمجلس الأطلسي بقيمة 100 مليون دولار أمريكي، لمدة عشر سنوات.

وكُلّف كاميرون هيدسون من قبل المجلس الأطلسي بمتابعة تنفيذ الاتفاق وتحصيل الأموال من الجانب السوداني، التي كان يدفعها رجال أعمال نيابة عن الرئيس السابق عمر البشير. ومن خلال هذا الدور، توطدت علاقته بعدد من ضباط جهاز الاستخبارات السوداني.
وقبل اندلاع الحرب في السودان، لجأت إليه المخابرات السودانية مجدداً للاستفادة من تصريحاته الإعلامية مدفوعة الأجر لصالح الحركة الإسلامية. وبات يُقدَّم في وسائل الإعلام بأوصاف متعددة تتناسب مع الدور الذي يؤديه، مثل “دبلوماسي أمريكي سابق” أو “خبير في الشؤون الأفريقية”، لإخفاء طبيعة عمله كوسيط في المجلس الأطلسي.

يُذكر أنه خلال الأزمة الخليجية بين قطر والسعودية، استعانت به الدوحة كواجهة إعلامية، حيث استضافته قناة الجزيرة بصفته خبيراً.
وخلاصة ما يُتداول عنه: أن كاميرون هيدسون يعمل كضابط علاقات عامة بين جهاز المخابرات السوداني والمجلس الأطلسي، بموجب الاتفاق الموقع مع الرئيس البشير لتبيض صورته لدى واشنطن. وبعد سقوط البشير، لا يزال العقد سارياً، وتقوم علاقة هيدسون بالمخابرات السودانية على هذا الأساس.

السودانية نيوز

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا