آخر الأخبار

شهادة ناجٍ من طاقم سفينة استُهدفت في حرب إيران

شارك

في تقرير حصري نشرته صحيفة غارديان البريطانية، روت كبيرة مراسليها كارين ميكفي تفاصيل شهادة صادمة لأحد البحّارة الناجين من الهجوم الذي استهدف ناقلة النفط (إم كيه دي فيوم) في خليج عُمان خلال المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مطلع مارس/آذار الماضي.

وقال البحّار، الذي استخدم اسما مستعارا هو "باسيس"، إن الانفجار وقع فجأة داخل غرفة المحركات صباح الأول من مارس/آذار، مضيفا: "كانت هناك موجات هائلة القوة وكرة لهب".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 صلاحيات ترمب وكابوس يوم القيامة
* list 2 of 2 ماذا تنتظر الصين بشأن تايوان؟ end of list

وأردف قائلا: "غبت عن الوعي لثانية أو ثانيتين، واستحال كل شيء سوادا، وانقطع التيار الكهربائي، وعندما نظرت للأعلى كانت النيران والدخان الأسود الكثيف ينهمران علينا"، موضحا أن غرفة المحركات "دُمّرت بالكامل".

كاد يغمى عليّ مرتين أو ثلاث بسبب الاختناق، لكني فكرت أنني إذا سقطت فسأموت. لقد ساعدني الله، فلا أدري من أين استمددت تلك الشجاعة لأجد مخرجاً وسط الظلام الدامس

بواسطة البحّار باسيس للغارديان

نار ودمار وموت

ويصف البحار مشهد الدمار داخل السفينة موضحا أن غرفة المحركات دُمرت بالكامل، حيث تطايرت الأنابيب المعدنية والأغطية العازلة والخزانات، واقتُلعت أبواب الحريق الصلبة والنوافذ الزجاجية من أماكنها.

ويضيف واصفا صراعه من أجل البقاء: "كاد يغمى عليّ مرتين أو ثلاث بسبب الاختناق، لكني فكرت أنني إذا سقطت فسأموت. لقد ساعدني الله، فلا أدري من أين استمددت تلك الشجاعة لأجد مخرجاً وسط الظلام الدامس".

عقب صعوده إلى سطح السفينة، ساد صمت مريب وصفه باسيس بقوله: "السفينة المبحرة تصدر ضجيجا دائما، لكن في تلك اللحظة كان يمكنك سماع حتى صوت إبرة لو سقطت".

وسرعان ما اكتشف الطاقم المكون من 21 فردا من جنسيات هندية وبنغلاديشية وأوكرانية فقدان زميلهم ديكسيت سولانكي (32 عاما) لا يزال مفقودا داخل غرفة المحركات المشتعلة.

إعلان

وبسبب انقطاع الكهرباء، اضطر الطاقم لمحاربة النيران بوسائل بدائية شملت طفايات الحريق والرمل، بل كانوا يغرفون مياه البحر بالدلاء يدويا في محاولة يائسة استمرت 4 ساعات لإخماد الحريق.

مصدر الصورة سفينة تمخر عباب خليج عُمان بالقرب من مدخل مضيق هرمز (رويترز)

هجوم آخر

وبعد السيطرة على النيران، عثر باسيس على زميله سولانكي جثة هامدة تحت الحطام المعدني الملتوي. وقال: "حاولنا جاهدين انتشال جثمانه من بين الركام من أجل عائلته ومن أجلنا، لكن حريقا ثانيا اندلع وبدأت النيران تنتشر عبر خزانات النفط المتضررة".

وأضاف أن الخطر كان بالغا لأن السفينة كانت تحمل نحو 60 ألف طن من البنزين، موضحا: "لو وصلت النار إلى الحمولة لكنا جميعا في عداد الأموات".

وبحسب الغارديان، كانت الناقلة التي ترفع علم جزر مارشال متجهة إلى ميناء رأس تنورة السعودي قادمة من أمستردام الهولندية عبر مضيق هرمز، قبل أن تتلقى تعليمات بالتوقف والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة، وانتظار تعليمات جديدة.

وأكد باسيس أن أفراد الطاقم لم يكونوا يتوقعون تعرضهم لهجوم، خاصة أنهم كانوا على بعد أكثر من 160 كيلومترا من السواحل الإيرانية، وفي منطقة بدت هادئة تماما. لكنه علم لاحقا أن ناقلة أخرى تُدعى (سكاي لايت) تعرضت لهجوم قبل ساعات قليلة أسفر عن مقتل بحّار وفقدان آخر.

ووفق الغارديان، قُتل منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي 10 بحّارة في 32 هجوما استهدفت سفنا في مضيق هرمز والمياه المحيطة به. كما أشارت الصحيفة إلى أن نحو 20 ألف بحّار ما زالوا عالقين على متن قرابة 800 سفينة في المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن محمد الراشدي، منسق اتحاد عمال النقل الدولي في العالم العربي وإيران، قوله إن البحّارة يعيشون أوضاعا إنسانية مزرية، مضيفا: "البحّارة يقولون للعالم إن حياتهم في خطر.. إنهم بحاجة إلى الحماية، وعلى الحكومات أن تتكاتف لإيجاد حل".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا