قالت مصادر طبية وشهود عيان من ولاية النيل الأبيض إن خمسة أشخاص على الأقل قُتلوا، وأصيب عشرة آخرون، إثر قصف جوي نفذته طائرة مسيّرة استراتيجية يُعتقد أنها تتبع لقوات الدعم السريع، واستهدفت المدينة اليوم الثلاثاء.
وأوضح أحد شهود العيان لـ”دارفور24″ أن المسيّرة قصفت محطة وقود بحي العائدين في مدينة كوستي، إضافة إلى ناقلة وقود (تانكر) كانت متوقفة بالقرب من محطة وقود أخرى في منطقة الزرائب.
وأضاف أن المسيّرة أطلقت ثلاثة صواريخ على المدينة، سُمع دوي انفجاراتها في أنحاء متفرقة، مع تصاعد أعمدة الدخان من مواقع القصف.
وقال شاهد عيان آخر لـ”دارفور24″ إن تحليق المسيّرة في سماء المدينة أثار الخوف والهلع بين المدنيين،مع ارتفاع أصوات المضادات الأرضية وانقطاع التيار الكهربائي في عدة أحياء بالمدينة.
وأكد أن هذا القصف هو الثاني الذي تتعرض له المدينة خلال 24 ساعة، والعاشر منذ بداية العام.
وأفاد مصدر طبي فضل حجب اسمه لـ”دارفور24″ بأن حصيلة القصف بلغت خمسة قتلى وعشرة جرحى، بعضهم في حالة حرجة ويحتاج إلى تدخل جراحي عاجل.
وأشار إلى أن الغارات الجوية التي شهدتها الولاية منذ بداية العام أسفرت عن أكثر من 50 قتيلاً وجريحاً، بينهم نساء وأطفال.
وكانت طائرة مسيّرة، شنت أمس الاثنين، غارات على مطار الخرطوم ومحيط سلاح الإشارة ومعسكر المرخيات في مدينة أم درمان، ما أسفر عن مقتل نحو 24 شخصاً وإصابة 13 آخرين من العسكريين في المرخيات، إضافة إلى تدمير منزل في امتداد ناصر.
ولم تصدر السلطات السودانية أي بيان بشأن حادثة القصف الجوي على مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، كما لم تتمكن الصحيفة من الحصول على تعليق رسمي.
وإتهم الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني، في مؤتمر صحفي الاثنين، كلّاً من الإمارات وإثيوبيا بقصف مناطق متفرقة من البلاد باستخدام طائرات مسيّرة، قال إنها انطلقت من مدينة بحر دار الإثيوبية، وذلك عقب ما وصفه بجمع أدلة من الشركة المصنعة بعد إسقاط إحدى المسيّرات في شمال كردفان في مارس الماضي.
في المقابل، نفت السلطات الإثيوبية هذه الاتهامات، متهمة السودان بدعم جماعات تعمل على زعزعة الاستقرار داخل إثيوبيا.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 قتالا عنيفا بين الجيش السوداني وحلفائه من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، وتُستخدم الطائرات المسيّرة بشكل متكرر في تنفيذ هجمات على مناطق مدنية وعسكرية خاضعة لسيطرة الطرفين.
دارفور 24
المصدر:
الراكوبة