حذر خبراء ومحللون من خطورة حصول إيران على موطئ قدم في السودان، مما يفتح المجال أمام ضغوط جيوسياسية أوسع تستهدف عدة دول في المنطقة، إضافة إلى تهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر، في ظل تصاعد مؤشرات الدعم العسكري غير المباشر داخل ساحة الصراع السوداني.
وأوضح الخبراء والمحللون، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن تنامي الدعم الإيراني لجماعات ذات خلفية إخوانية داخل السودان يمثل عاملاً حاسماً في تعقيد المشهدين العسكري والإنساني، ويُسهم في إطالة أمد الحرب الدائرة، في وقت تتزايد فيه معاناة المدنيين وتتراجع فرص الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
كما سعت طهران إلى استثمار هذا الدعم للحصول على موطئ قدم استراتيجي على السواحل السودانية، عبر مقترحات لإنشاء قاعدة بحرية أو ميناء ذي استخدام مزدوج في مدينة بورتسودان.
وأكد الخبير في القانون الدولي، المعز حضرة، أن استمرار تدفق السلاح إلى داخل السودان عبر شبكات غير رسمية يعكس وجود مصالح مباشرة في إطالة أمد الصراع، موضحاً أن إيران لا تقدم هذا الدعم من دون مقابل، بل تسعى لخلق أوضاع استراتيجية جديدة، خاصة في منطقة البحر الأحمر.
مؤشرات
من جانبه، قال المحلل السياسي، علي الشعباني، إن خطورة هذا الملف تتجاوز حدود السودان لتطال مجمل أزمات الشرق الأوسط، حيث يسهم الدور الإيراني بشكل مباشر في إطالة أمد الصراع السوداني وتعقيد مسارات الحل.
وأضاف الشعباني لـ«الاتحاد» أن هناك مؤشرات على وجود تنسيق بين طهران وجماعات ذات خلفية إخوانية داخل السودان، بما يخدم هدف إبقاء الصراع في حالة اشتعال مستمر، مشيراً إلى أن هذا النمط من التدخلات يعزز حالة عدم الاستقرار، ويزيد من تعقيد التوازنات الإقليمية. وأفاد بأن استمرار تدفق السلاح والدعم اللوجستي يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، ويُضعف فرص الوصول إلى تسوية سياسية، في ظل تصاعد العمليات العسكرية واتساع رقعة النزوح والمعاناة بين السكان.
الاتحاد
المصدر:
الراكوبة