كشفت مصادر عسكرية في الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الأحد، عن حشود عسكرية متقابلة للطرفين في كردفان تمهيدًا لمعركة مرتقبة.
وتزامنت هذه الحشود مع سحب هيئة أركان الجيش عددًا من الكتائب والألوية من ولاية شمال كردفان إلى ولاية الخرطوم، في إطار إعادة توزيع القوات نحو الولاية الشمالية وطريق الصادرات.
وقال مصدر عسكري في الجيش السوداني، فضّل حجب اسمه، لـ”دارفور24″، إن الجيش سحب بعض الكتائب من متحرك “الصياد” المتمركز في مدينة الأبيض بشمال كردفان، باتجاه مدينة أم درمان، إضافة إلى عناصر أخرى كانت متمركزة في مدينتي أم روابة والنيل الأبيض.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن إعادة تموضع القوات على طريق الصادرات، تمهيدًا للعمليات البرية المقبلة.
في المقابل، كشف مصدر عسكري آخر لـ”دارفور24″ عن سحب عناصر من القوات المساندة للجيش، من بينها القوة المشتركة و”درع السودان”، ضمن تشكيلات عسكرية أخرى، تمهيدًا لنشرها في مناطق صحراء شمال دارفور والولاية الشمالية خلال الأيام المقبلة.
وأشار المصدر إلى أن قوات الدعم السريع نفذت حشدًا مماثلًا في منطقتي بارا وأم بادر بشمال كردفان، ما دفع الجيش إلى إعادة تشكيل قواته في جبهات القتال.
وكانت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي قد تحدثت عن انسحاب أعداد كبيرة من القوات المشتركة من الخطوط الأمامية في إقليم كردفان باتجاه الخرطوم، بسبب خلافات مع الجيش، إلا أن القوة المشتركة نفت وجود أي خلافات في بيان مقتضب.
وأكد المصدر العسكري أن هيئة قيادة الأركان هي الجهة المسؤولة عن توزيع القوات بمختلف تشكيلاتها على جبهات القتال.
ووفقًا لمصادر متطابقة، حشدت قوات الدعم السريع أكثر من 150 سيارة قتالية في بلدة أم بادر القريبة من مدينة بارا الاستراتيجية، إضافة إلى حشود أخرى في بلدتي النهود والخوي بغرب كردفان.
وقال مصدر في قوات الدعم السريع، فضّل حجب اسمه، لـ”دارفور24″، إن القوات دفعت بتعزيزات إضافية إلى كردفان من مناطق جنوب وشمال دارفور خلال أبريل الماضي، بهدف توسيع نطاق سيطرتها في البلاد.
وأوضح أن توقف العمليات في جنوب كردفان يعود إلى إعادة ترتيب أولويات المناطق والمدن المستهدفة للسيطرة، بحسب قوله.
ميدانيًا، يسيطر الجيش السوداني على ولايات البحر الأحمر، ونهر النيل، وكسلا، والقضارف، والجزيرة، وسنار، والنيل الأبيض بالكامل، إضافة إلى معظم مناطق شمال وجنوب كردفان والولاية الشمالية، باستثناء المثلث الحدودي، وكذلك معظم إقليم النيل الأزرق عدا مدينة الكرمك.
في المقابل، تسيطر قوات الدعم السريع على ولاية غرب كردفان، وأجزاء من شمال وجنوب كردفان، ومدينة الكرمك بإقليم النيل الأزرق، والمثلث الحدودي في الولاية الشمالية، إضافة إلى ولايات إقليم دارفور كافة، باستثناء منطقة جبل مرة الخاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، ومدينة الطينة الحدودية مع تشاد التي تقع تحت سيطرة الجيش السوداني والقوة المشتركة.
دارفور 24
المصدر:
الراكوبة